انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 4
أستاذ المادة زيد ثامر عبد الكاظم أل كتاب
25/03/2021 07:26:42
قسم الفنون المسرحية المرحلة الرابعة –جميع الفروع علم النفس الشخصية محاضرة (10)
نظرية الشخصية (كارل يونك) الأنماط الأولية: محتويات اللاشعور الجمعي تسمى أنماط اولية، وكلمة نمط أولى تعني نموذج اصلي، وعلى أساسه تشكل اشياء مماثلة أخرى، ومن بين الأنماط الأولية التي حددها ووضعها هي: أنماط الولادة، الموت، القوة، الطاقة، السحر، البطولة، الطفل، الله، وغيرها بالنسبة للإنسان أو الطبيعة واشياء يصنعها الإنسان فإنها تمثل امكانية نمط معين من الإدراك والفعل. إن النمط الأول لا يعد صوره مظهرة تماما في العقل مثل صور الذاكرة لخبرات الماضي في حياة المرء. الأنماط الأولى للام مثلا ليس صورة فوتوغرافية للام أو امرأة ما، إنها تشبه أكثر الصورة السلبية (النيجاتيف) التي تظهر بواسطة الخبرة. يحدد محتوى الصورة البدائية فقط عندما تصبح شعورية، فتملأ بمادة الخبرة الشعورية، وتعمل الأنماط الأولية كمراكز ذات شحنات عالية من الطاقة تميل إلى احداث نفس الخبرات وتطويرها في كل جيل. لهذا وجد يونك اهتماما خاصا ببعض الأنماط الأولية التي وجدها في تشكيل شخصيتنا وسلوكنا وهي (القناع، الانيما والانيموس، الظل، الذات) وهي تحدث في اللاشعور الجمعي: 1- القناع: هو الشخصية العامة التي يظهر بها الفرد على العالم لكي يحدث انطباعات معينة لدى الآخرين، والتي كثيرا ما تخفي الطبيعة الحقيقية للشخصية التي تتوارى خلف الواجهة الاجتماعية. ويلجأ الفرد إلى ارتداء القناع استجابة للمطالب والتقاليد الاجتماعية وفي الوقت نفسه استجابة لمطالب الشخص ذاته الناشئة عن حاجات النمط الأولى، وينمو القناع عن احد الأنماط الأولية الناجمة عن خبرات الإنسان القائمة على التفاعلات الاجتماعية مما ابرز أهمية الدور الاجتماعي للفرد. أي إن الشخص يلبس أكثر من قناع في البيت والمجتمع وقد يتطابق بأساليب مختلفة في المواقف المختلفة. إن تقمص الأنا للقناع يسمى (التضخم) ومن جانب آخر يبالغ الشخص في احساسه بأهمية الذات التي تستمد من لعب دوره بنجاح كبير، ومن جهة أخرى ضحية التضخم قد تعاني أيضا من مشاعر الدونية وتوبيخ الذات عندما يعجز عن الحياة في مستوى المعايير.
2- الانيما والانيموس: يطلق يونك على القناع اسم (الوجه الخارجي) للشخصية، فهو الوجه الذي يراه العالم، ويطلق على الوجه الداخلي إسم (الانيما) في الرجال والانيموس في النساء. فالنمط الاولي للانيما هو الجانب الأنثوي في شخصية الذكر، والنمط الاولي للانيموس هو الجانب الذكري في شخصية الأنثى. فكل شخص له صفات من الجنس المضاد، بيولوجيا وسيكولوجيا، فمن الناحية البيولوجية يفرز كل من الرجال والمرأة هرمونات جنسية ذكرية وانثوية، ومن الناحية السيكولوجية فيما يختص بالاتجاهات والمشاعر. 3- الظل: هو النمط الأولى الذي يتضمن الطبيعة الحيوانية الأساسية للإنسان أكثر من أي نمط اولي آخر، انه يعطي شخصية الإنسان صفة الجسم الممتلئ ذو الأبعاد الثلاثة. هذه الغرائز مسؤولة عن حيوية الإنسان وابداعه ونشاطه، أما نبذ الظل يجعل الشخصية مسطحة، بسبب جذوره العميقة في تاريخ النشوء والتطور. والظل هو العقل اللاشعوري الذي يكبت فيه ما يطرد من الشعور، ومن اجل أن يصبح الفرد عضوا مهما في مجتمعه ينبغي أن يروض مزاج الحيوان الكامن في الظل. وهذا الترويض يتم بقمع مظاهر الظل وتنمية قناع قوي يضاد أو يبطل قوة الظل. 4- الذات: مفهوم الشخصية الكلية أو النفس هو علامة جوهرية في سيكولوجية يونك، وهذه الإجمالية لا نصل إليها بوضع الاجزاء ببعضها البعض، فالإجمال موجود من البداية، مع أن يأخذ وقتا حتى ينضج، المبدأ المنظم في الشخصية هي نمط اولي مركزي في اللاشعور الجمعي. فالذات هي النمط الاولي للنظام والتنظيم والتوحيد، إنها تجذب إليها وتعمل على انسجام جميع الأنماط ومظاهرها في العقد والشعور. إنها توحد الشخصية فتعطيها الإحساس بالأحادية والصلابة. والهدف النهائي لكل شخصية هو الوصول إلى حالة الفردية وتحقيق الذات، وهذه ليست مهمة سهلة ولكنها تحتاج إلى جهد كبير من اجل الوصول إلى النجاح.
الأنماط السيكولوجية: حاول يونك أن يصنف الناس إلى أنماط مختلفة، والأنماط هي فئات من الناس ذات خصائص مشابهة ولكنها ليست بالضرورة متطابقة، حتى بالفئة الواحدة لا يوجد نموذجان للشخصية متماثلان تماما، ويقوم تصنيف يونك على الاتجاهات والوظائف الأساسية التي يتبعها الأفراد، وقد اوضح كيف تدخل هذه الاتجاهات والوظائف في تكوينات مختلفة بنسب متباينة تحدد شخصية الفرد وتصف خصائصه الفريدة وسلوكه الخاص وهي:
أولا: الاتجاهات يميز يونك بين اتجاهين اساسيين للشخصية، احدهما اتجاه موضوعي والأخر اتجاه ذاتي، وهما اتجاهي الانبساط والانطواء على الترتيب: 1- اتجاه الانبساط: وهو يوجه الشخص نحو العالم الخارجي الموضوعي، انه عالم الناس والأشياء والعادات والأعراف والمؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحالات الجسمية، ويشار إلى هذا العالم الخارجي بإسم البيئة أو ما يحيط بالشخص. 2- اتجاه الانطواء: وهو يوجه الشخص نحو العالم الداخلي الذاتي، انه خاص بالشخصية لأنه لا يمكن ملاحظته مباشرة بواسطة الأشخاص الآخرين. إن الشخص المنبسط يهتم بتفاعلاته مع الناس والأشياء، ويبدو انه أكثر نشاطا وودا، بينما الشخص المنطوي يهتم باكتشاف وتحليل عالمه الداخلي، وهو شخص تأملي ومنسحب مشغول جدا بشؤونه الداخلية الخاصة. وقد يوجد الاتجاهان معا في الشخص نفسه إلا إن احدهما يكون شعوريا والأخر لا شعوريا.
ثانيا: الوظائف توجد أربع وظائف نفسية رئيسة في الشخصية الكلية هي: 1- التفكير: هو وظيفة ذهنية تسعى إلى فهم الأشياء، وتتكون من الأفكار المتصلة بعضها مع بعض من اجل الوصول إلى مفهوم عام أو حل مشكلة. 2- الوجدان: وهو وظيفة تقييمية إنها أما أن تقبل أو ترفض الفكرة على أساس ما تثيره من مشاعر الارتياح أو عدم الارتياح، أي يقود الفرد بالحكم على الفكرة سارة أو غير سارة جميلة أو قبيحة. 3- الإحساس: هو الإدراك الحسي الذي يشمل كل الخبرات الشعورية الناتجة عن تنبيه أعضاء الحس بالحقائق الواقعية كالمناظر والاصوات والروائح والأذواق واللمس فضلا عن الاحساسات التي تنشأ داخل الجسم. 4- الحدس: وهو اجراك بواسطة عمليات ما قبل الشعور أو اللاشعور، انه يشبه الإحساس في انه خبرة تعطى مباشرة أكثر منها نتيجة لفكر أو وجدان ولكنه يختلف عن الإحساس لان الشخص في حالة الإحساس يمكنه الإشارة إلى مصدر التنبيه، ولكنه في حالة الحدس لا يعرف من أين جاء أو كيف نشأ التنبيه، انه إدراك خارج عن نطاق الإدراك الحسي العادي ولذا يطلق عليه أحيانا الحاسة السادسة. ويرى يونك أن التفكير والوجدان وظيفتان عقلانيتان لأنهما يحتاجان إلى إجراء حكم بينما الإحساس والحدس وظيفتان لا عقلانيتان فهما حالات ذهنية تنشأ من تدفق المنبهات المؤثرة في الفرد.
التفاعل بين بنيات الشخصية: بنيات الشخصية ليست منفصلة بعضها عن بعض، بل هي تتفاعل فيما بينها، وتوجد ثلاث أنواع من التفاعلات وهي: 1- التعويض: حيث تقوم البنية القوية بتعويض البنية الضعيفة، مثال ذلك احبط اتجاه الانبساط المسيطر في الأنا الشعوري، فإن الاتجاه الأدنى اللاشعوري وهو الانطواء سوف يقوى ويبذل جهده في السلوك، أي سوف يتحكم بالشخصية، كم تقوم أحلام النوم بوظيفة تعويضية فالشخص المنبسط تغلب على احلامه الطابع الانطوائي، فمبدأ التعويض يحدث نوعا من التوازن بين العناصر المتعارضة وبذلك يقي الشخصية من أن تصبح عصابية غير متوازنة. 2- التضاد: تحتوي الشخصية على ميول قطبية، والتي قد تتصارع بعضها مع بعض، والتوترات الناشئة عن العناصر المتصارعة هي جوهر الحياة فبدون التوتر لا توجد طاقة، ومن ثم لا توجد شخصية، التضاد موجود في جميع انحاء الشخصية: بين القناع والظل، وبين القناع والانيما، وبين الظل والانيما، والانطواء ضد الانبساط، والتفكير ضد الوجدان، والاحساس ضد الحدس. فالانا تقاذفها المطالب الخارجية للمجتمع والمطالب الداخلية للعقل الجمعي. والمرأة في الرجل (الانيما) تتنافس مع ذكورة الرجل (الأنا) والانيموس (الذكورة في المرأة) تتنافس انوثة المرأة (الأنا). 3- التأليف والتكامل: إن التضاد القائم بين عناصر الشخصية لا يعني انقسام الشخصية على نفسها، بل توجد دائما طرائق متنوعة للتأليف بين الأضداد أي اتحادهما ويتم ذلك بواسطة الوظيفة المتعالية وهي وظيفة فطرية تعمل على تكوين شخصية متكاملة متزنة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|