انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحيل الدفاعية اللاشعورية

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة زيد ثامر عبد الكاظم أل كتاب       25/03/2021 07:18:24
قسم الفنون المسرحية
المرحلة الرابعة –جميع الفروع
علم النفس الشخصية
محاضرة (6)

الحيل الدفاعية اللاشعورية:
قد يلجأ الأنا إلى بعض العمليات أو الحيل الدفاعية، ليرضي رغبة ما أو حاجة ما، ولكنه لا يحل المشكلة على اية حال، فالصراع النفسي باقٍ والمشكلة قائمة. والحيل الدفاعية اللاشعورية أو ميكانزمات الدفاع عديدة ومتنوعة ومنها الكبت، الاسقاط، التبرير، الاعلاء، التعويض، التقمص، التكوين العكسي، النكوص، الانكار وغيرها.
1- التبرير: هو حيلة دفاعية لاشعورية يحاول بواسطتها الفرد اثبات أن سلوكه معقول وله ما يجزيه ولذا يستحق القبول من الذات ومن المجتمع. فمثلا الطالب الذي تكرر رسوبه في الامتحان لا ينسب ذلك إلى قصوره واهماله، وإنما يرجع ذلك إلى فساد الجو المدرسي أو عدم نزاهة المدرس في التصحيح.
2- الاسقاط: الاسقاط حيلة دفاعية لاشعورية وهي في جوهرها صورة من خداع النفس حيث ينسب الفرد أفكاره ورغباته الخاصة غير المقبولة ونقائصه إلى الآخرين وقد يؤدي هذا إلى التخلص من بعض مشاعر الذنب وخفض التوتر الناجم. ويعني ذلك أن الشخص يرى في الآخر السمات التي تستقر في نفسه هو فقط أو انه يبالغ في تقدير صفة في الآخر لمجرد انه يملك هذه الصفات بدرجة عالية وهذا النوع من الاسقاط يطلق عليه (ميكانزيم أشعة القذى) وكأن الشخص يحدث نفسه.
3- الكبت: كثير من الأفكار الناشئة في المستوى اللاشعوري من العقل لا تصبح شعورية، لأنها تمنع من اقتحام حيز الشعور وذلك لأنها تعارض افكارنا الشعورية وبذلك فإن كبتها أي ردها إلى اللاشعور يذكرنا بعمل الرقيب. كأن هناك جزءا من العقل أو الشخصية يقوم بوظيفة رقيب يمنع الدوافع اللاشعورية والانفعالات والأفكار اللاشعورية من دخول الشعور. وهناك صورة أخرى للكبت حيث تطرد الدوافع والانفعالات والأفكار والخبرات الشعورية المؤلمة واجبارها على الإبقاء في اللاشعور أو العقل الباطن حتى يتم له نسيانها لما تثير النفس من مشاعر الخزي ووخز الضمير أو تؤدي إلى استصغار شأن الفرد. أي إن الرقيب يقوم بوظيفتين الأولى حيث يقوم بصد الدوافع والرغبات اللاشعورية المحظورة ولاسيما العدوانية من اقتحام الشعور والثانية حينما يستبعد الدوافع والرغبات الخجولة الشعورية من الشعور ليطويها في اللاشعور أو الجانب المظلم من النفس، كأن وظيفة الرقيب وقاية دفاعية تحمي الفرد من الأفكار أو المشاعر المخزية والمؤلمة للنفس.
الكبت والقمع: والكبت خلاف القمع وهو مجهود واع لضبط أو اخفاء دوافع وأفكار أو مشاعر وأفعال غير مقبولة ومحظورة. وعملية القمع التي يزاولها الشخص لقمع المثيرات الداخلية والخارجية تمنح الفرد فوائد الكبت دون معاقبته بالشلل المتضمن في عملية الكبت ذاتها. ففي حالة الكبت يمكن القول بأن حل المشكلة يركن طول الوقت فالشخص الذي يستخدم الكبت ينكر الوسائل اللفظية والعقلية التي تستخدم لحل المشكلة. أما في حالة القمع فعلى العكس انه يضع هذه المشكلات جانبا للوقت الراهن فقط. فالقمع عملية استبعاد إرادي مؤقت للدوافع والأفكار والانفعالات المؤلمة للشعور. والقمع يخضع للاستدعاء الإرادي فهو يستخدم لضبط النفس وكبح جماحها والحد من اندفاعاتها، أما الكبت فلا يخضع للاستدعاء الإرادي فيصدر عنه سلوك قهري لا يمكن ردعه بالإرادة.
وباختصار يمكن تعريف الكبت بأنه ميكانزيم دفاعي أو حيلة دفاعية يعمل لا شعوريا يستبعد الأفكار غير المقبولة والدوافع والذكريات والخبرات التي تؤلم الفرد من الشعور أو يحفظ بعيدا عن الشعور ما لم يكن شعوريا ابدا. أما عمل الرقيب:
أ‌- منع الأفكار المكبوتة من اقتحام الشعور حتى لا يشعر بها الإنسان.
ب‌- الاجزاء العليا من الجهاز العصبي حينما ينتابها التعب أو النوم فان الرقيب يحاول صد الأفكار اللاشعورية وابقاءها بمنأى عن الشعور إلا إنها تكون قادرة على خداعه.
ت‌- إذا كان أي جزء من الأفكار اللاشعورية ضعيف التنكر ولكنه مع ذلك تمكن من خداع الرقيب فان ذلك يثير نشاط الرقيب ويحدث امرين أما إن يستيقظ النائم فجأة وينتهي الحلم أو ينسى الحلم كلية.
4- الاعلاء: الابدالات المقبولة اجتماعيا يطلق عليها الاعلاء، انه التعبير عن الدافع المحبط بأسلوب يرتضيه المجتمع، فالدافع الوالدي أو الحب المحبط الذي لم ينس يمكن إرضاؤهما جزئيا بتعليم الأطفال أو التمريض أو المساهمة في عمل خيري إنساني.
5- أحلام اليقظة والأوهام: كثير من الرغبات تجد إشباعا في التحصيلات الخيالية أي إن الفرد يلجأ إلى أحلام اليقظة والأوهام والتحقيق الخيالي غالبا ما يكن مرضيا لبعض الناس تماما مثل التحقيق الحقيقي. وتبقى أحلام اليقظة طبيعية إذا لزمت الحدود العادية وقد تفيد عندما تضع لنا خططا للمستقبل. كما أن أحلام اليقظة قد تعمل على خفض كثير من التوتر الناشئ عن الفشل الذي صادف الفرد في الواقع الذي لا حيلة له فيه، وذلك عن طريق التعويض الخيالي.
6- التعويض: يرتبط التعويض عادة بمشاعر النقص فالشعور الناجم عن الفشل يدفع الفرد إلى عمل شيء من اجل تعويض الخسارة التي لحقت به. إلا أن الدافع إلى التعويض عن الفشل أو إلى علاج الكبرياء يكون أقوى عادة من الرغبة الاصلية المحبطة ويؤدي ذلك إلى المغالاة أو الافراط في التعويض أو ما يطلق عليه التعويض الزائد.
7- التقمص أو التوحد: من وجهة نظر التحليل النفسي هو عملية غالبا لاشعورية تحدث نتيجة ارتباط انفعالي يسلك فيها الشخص أو يتصور نفسه يسلك كما لو كان هو الشخص الذي ارتبط به. فالطفل قد يتقمص شخصية الأب أي يتوحد بها وبقيمة واهدافه وسلوكه. إذا التقمص هو توحد الفرد بشخصية آخر حتى يصبح كلاهما وكأنهما شخصية واحدة تحس بإحساس واحد وتفكر بعقل واحد وتصدر افعالها عن رغبات واحدة. وقد يحدث التقمص بالتوحد مع جماعة أو هيئة ذات مكانة براقة والتقمص عامة يؤدي إلى زيادة شعور الفرد بقيمته.
8- التكوين العكس: هو منع الرغبات الخطيرة من التعبير بواسطة المبالغة في الاتجاهات وأنماط السلوك المضادة واستخدامها كحواجز.
9- النكوص: هو التقهقر إلى مستوى نمو ادنى متضمنا استجابات اقل نضجا وعادة مستوى طموح أكثر انخفاضا، انه حيلة هروبية من التبعية وتجنب الشعور بمرارة الفشل والخيبة في مواجهة الصعوبات وحل المشكلات. انه يرجع إلى فرط حساسية المراهق لموقف المجتمع منه وكيفية استجابات الآخرين لتصرفاته.






المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .