انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الشخصية وبناء الشخصية

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة زيد ثامر عبد الكاظم أل كتاب       25/03/2021 06:59:37
قسم الفنون المسرحية
المرحلة الرابعة –جميع الفروع
علم النفس الشخصيةِ
محاضرة (1)

ماذا نعني بالشخصية؟
إن الهدف من دراسة الشخصية اكتشاف المبادئ العامة لنموها وتنظيمها والتعبير عنها. والمبادئ العامة تؤكد الحقيقة الثابتة بأن أميز خصائص الإنسان فرديته، فالإنسان فرد يختلف عن باقي الكائنات، في الوراثة والبيئة والحياة العامة، وموضوع الشخصية موضوعا واسعا نظرا لتعدد نظرياته وتعدد اتجاهاته، وما يهدف إليه علماء النفس الكشف عن الحقائق ثم العمل على تحررها وفصلها وفقا لأسس علمية.
وقبل دراسة أو تعريف الشخصية لابد من معرفة الألفاظ والتعبيرات المستخدمة، وللتمييز بينها قام العالم (ألبورت) بتصنيف أكثر من مائة تعريف للشخصية في ثلاث أقسام عامة، وهي:
1- التأثير الخارجي.
2- البناء الداخلي.
3- وجهة النظر الوضعية.
فالأول كيف يؤثر الشخص أو يفشل في التأثير على الآخر والمقصود هنا الكفاءة الاجتماعية لذلك الفرد وتعريفات التأثير الخارجي تخلط الشخصية بالشهرة وذيوع الصيت، فمثلا ممثل المسرح قد يكون له تأثير على الناس لكن شخصيته قد تكون اقل تعقيدا من الزاهد أو المنعزل عن الآخرين.
والثاني مرتبط بالأول فعندما تقول إن شخصيتك هي فكرة الآخرين عنك فعند ذلك إن شخصيتك لا تكمن بداخلك أنت وإنما هي تصور في أذهان الآخرين. ومعظم الفلاسفة وعلماء النفس (ما عدا الوضعيين) يفضلون تعريف الشخصية موحدة موضوعية، كشيء موجود فعلا ذو تنظيم ديناميكي داخلي في ذات الفرد، بناء متكامل قابل للدراسة. فالشخصية تؤثر وتتأثر في كل لحظة لها تاريخ خاص ولها وجودها بين المجتمع.
فتعرف الشخصية: على إنها نظام موحد للخبرة (وللخبرة جانبان معرفي وذاتي أو إدراكي والجانب الانفعالي) وتنظيم للقيم المتوافقة بعضها مع البعض.
ويعرفها (ألبورت): تنظيم ديناميكي داخل الفرد من أجهزة نفسية وجسمية تحدد سلوكه وتفكيره المميزين له. فداخل الفرد معناها البناء الداخلي والأجهزة أي التفاعلات داخل الجسم والعاطفة والسمة والمعنى الكلي وأسلوب السلوك، ونفسية وجسمية تعني إن الشخصية ليست عقلية كلية ولا عصبية جسمية كلية فتنظيم الشخصية يتضمن النشاط الوظيفي لكل من العقل والجسم في شيء من الوحدة. والسلوك والتفكير واللذان يرمزان لأي شيء للفرد ممكن إن يفعله من اجل التوافق مع البيئة وليس التوافق فقط وما نعكسه عليها من اجل الحياة والنمو.
والثالث وجهة النظر الوضعية والوضعية لا تدعى الإجمالية في نظرتها للإنسان فعملها إيجاد حقائق صغيرة تحت شروط مضبوطة (ومعنى الوضعية الاتجاه الرئيس للعام السيكولوجي منذ عهد كانت ولوك والاتجاه التجريبي ألارتباطي، والكمي المتزايد والذي يهتم بالقياس) فإجمالية السلوك ليست بالدقة الكافية مما أدى إلى ذلك تحول الوضعين والتجزئة تؤدي إلى نتائج أدق بمعنى إنها تهتم بالقياس وبالطرق التي توصل إلى الحقائق.
أما تعريف (ماكليلاند): الشخصية هي أكثر التصورات الذهنية موائمة لسلوك الشخص في كل تفصيله من تفاصيل التي يمكن للعالم تقديمها في لحظة ما من الوقت.
وما دامت الشخصية غير موجودة حقيقة من وجهة نظر الوضعيين فان ما يهم التعرف على قدر كاف من المثير والاستجابة ليس الجانب الداخلي السيكولوجي الذي يرهق الشخصية وإنما الاهتمام بالإجراءات الخارجية المرئية وهو ما لاقى موجة من النقد وأهمها:
1- إن دراسة الشخصية أكثر صعوبة من دراسة النجوم إلا إن الموقف واحد فالتصور في فهمنا لكل من الشخصية أو النجم ينفي إنها حقائق موجودة من حقائق الطبيعة.
2- من اجل تحقيق الدقة في القياس وثبات نتائجه التجأ الوضعيون إلى تجزئة الشخصية إلا إن كان هذا على حساب وحدة الشخصية وتكاملها أي ذلك التنظيم الديناميكي الذي لا يقبل التجزئة.
3- الصعوبة الوحيدة الحقيقية في صياغة الوضعية هو إنها لا تعرف إنها سجينة نظرة فلسفية نوعية وثقافة فترة خاصة وتعريف ضيق للعلم.

بناء الشخصية:
ينشأ كل إنسان خلال تفاعل القوى الوراثية والبيئية التي تختلف أهميتها النسبية من شخص لآخر، فيوجد لدى الفرد طاقات موروثة ويتوقف نمو الفرد على مدى تحقيقها. أي إن تحقيق هذه الطاقات الكامنة الموروثة تعتبر وظيفة للبيئة التي يتطور فيها الفرد. منذ اللحظة الأولى لتصور الفرد الذهني فإن كل مظهر من مظاهر البيئة التي تحيط به تتفاعل مع الطاقة الكامنة الموروثة. فالطفل استجاباته فطرية وكلية وباستمرار اكتساب الطفل النامي للخبرة نتيجة مجابهة الواقع تتميز الكتلة السيكولوجية التي لم تتشكل بعد، وبذلك ينشأ ما نطلق عليه الأنا وفي تلك العملية التي يترقى فيها الأنا (الذات). (ويجب إن نفهم بان الأنا هي جوهر الشخصية ومفهوم الذات هو تقييم الفرد لقيمته كشخص أي تقييم الشخص نفسه).
الشخصية والخلق:
كثيرا ما يستخدم هذان اللفظان كمرادفين. والواقع إن الخلق اصطلاح تقييمي يشير إلى سمات شخصية معينة من حيث هي مقبولة أو غير مقبولة اجتماعيا مثل الأمانة وضب النفس وعكسها، أي إن الخلق هو الشخصية مقيمة أخلاقيا في ضوء القيم والمعايير الاجتماعية السائدة في المجتمع.

الشخصية والمزاج:
لفظ المزاج له تعريفات متنوعة ومتعددة ولكنه غالبا محدد بالعوامل التكوينية والفطرية-الحوافز الفطرية وتأثيرات الغدد الصماء أو العوامل الفسيولوجية الأخرى على سلوك الشخص وميوله. بمعنى إن المزاج يشير إلى مجموعة الخصائص الانفعالية المميزة للفرد من حيث قوة الانفعالات أو ضعفها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .