انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 3
أستاذ المادة احمد محمد عبد الامير الجبوري
01/05/2018 13:55:00
2. تقنية أداء الممثل الصامت : يكن الأداء محددا وملموسا ومبنيا على الحياة ، والمؤدي يتحرك ليقتحم الوجود وموضوعاته ، عبر الحركة العمودية المتمسكة بالأرض ويعمل بالمشي وليس بالقفز ، يتعامل الممثل مع التجريد واللا تماثل ، مع التنويع في المتغيرات والإيقاع والاستخدام ، فن لا يفرط في الطاقة والحركة العشوائية ، فن الفعل والهدف والقصد الدقيق بعيدا عن الشكلية الزخرفية والتظاهر الأدائي ، الممثل مؤدي يمشي في مكان ما إلى جهة ما محددة ( من أين اين إلى أين ) ، الممثل مؤدي رياضي مرن يتقن تقديم شكل الحركة الإيمائية . قيمة التعبير عبر (الوجه ، الهيئة ، وتقاليد التمثيل الصامت) ، يخلق عبر الجسد عالم إيهامي من حوائط غير موجودة ، وهواء يبدو صلبا . منهجه يتسم بالاقتصاد والإيجاز ( الإيمائي ، والموضوعي ، والحسي ) ، ولا يكون مقيدا بالزمن الطبيعي وبمحتوى المكان ، أي اللعب الحر للوصول إلى لحظة الدافع الحقيقي الداخلي لأزمة الشخصيات والحدث الدرامي . على الرغم من اختلاف المناهج ، توجد ثوابت لتقنية الأداء للمؤدي لدى ( ديكرو ، ودلسارت ، ليكوك ) وهو الاعتماد على الأوضاع أكثر من الحركة ، مما يتيح للمتلقي اختيار اللحظات المميزة لحس الممثل وسط التحول والتشكل ، والتي تبدأ باتخاذ وضع اصطناعي مميز عبر الجسد المدرب ، إذ يجد الممثل الإيمائي الفرنسي ( اتيان ديكرو ) إن راحة الممثل الصامت في عدم راحته ، ويؤمن بها مدارس أدائية كثيرة ، فالممثل لديه رجل رياضي ، ولدى المخرج الايمائي البولندي ( تومازيفسكي ) لاعب رياضي حساس . يرى( ديكرو ) أن المايم الجسدي يحتاج إلى خشبة مسرح خالية ، وممثلين عراة مجردين من الملابس ، وعدم تغيير الإضاءة ، كما يجد أن الفن يزداد غنى كلما كان فقيرا في وسائله ، ويعطي فكرة عن شيء ما عن طريق شيء آخر ، كما لدى ( مارسيل ) . بينما المايم الموضوعي فيمتلك القدرة على توافر قدر كاف من أدوات واكسسوارت ملموسة ، كما لدى ( شارلي شابلن ) . ويرى ( جان لوي بارو ) ان التمثيل الصامت المعاصر لا يكفي ان يكون صامتا ، بل عليه ان يعرف كيف ان يكون ساكنا كما عمل ( اتيان ديكرو ) عام 1933 من اجل تأسيس المايم اسمه ( تمثال المايم ) أو تمثال المايم المتحرك . ولقد وجد كل من ( ديكرو، وجان لوي ) ان اهم وسيلة للتعبير في الفضاء المسرحي الصامت هي : الجسم المرن ، والشخصية الحيدة فكلاهما يتحقق جوهر العمل الصامت بشكل دقيق .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|