انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية التعلم الاجتماعي Social Learning Theory

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة سعد كاظم عطية دعيبل       28/10/2017 19:41:56
المحاضرة التاسعة:

نظرية التعلم الاجتماعي Social Learning Theory

إحدى النظريات الهامة التي تستند لها عملية التنشئة الاجتماعية نالت اهتمام وتقدير العلماء والمفكرين والتربويين وبالذات العاملين منهم في الإعلام التربوي والتعليمي ، تعد موجة ومرجع في ذات الوقت للقائمين على عملية التنشئة الاجتماعية بما فيهم وسائل الإعلام الجماهيري كما للتعلم من أهمية بالغة سواء في حياة المتعلم أو الجهة القائمة على التعليم.

وإذا كان التعلم هو أساس هذه النظرية فإنه أيضاً أساس من أسس الحياة لا تستقيم الحياة بدونها فبدون التعلم لا نستطيع اكتساب المعارف والمهارات والاتجاهات والأفكار والعادات والقيم التي تحسن نوعية حياتنا وتجعلنا أكثر قدرة على التأثير فيما يدور حولنا ، خصوصاً وأن عملية التنشئة الاجتماعية ذاتها ماهي إلا عملية تعلم وتعليم لأنها تعديل أو تغيير في السلوك نتيجة التعرف لخبرات وممارسات معينة ولأن المؤسسات التنشئة الاجتماعية تتبع اثناء عملية التنشئة سواء بقصد أو بدون قصد بعض الأساليب والوسائل المعروفة في تحقيق التعلم ... وعليه فإن عملية التطبع الاجتماعي ماهي إلا نوع من التعلم الذي يعني بالسلوك الاجتماعي لدى الفرد ويسهم في زيادة قدرة الفرد على القيام بأدوار اجتماعية معنية.

هذا وتزداد أهمية التعلم في عملية التنشئة الاجتماعية لأن الفرد يتعلم الكثير في حياته من خلال التقليد والمحاكاة وبالذات في مرحلة الطفولة ، فهو يقلد سلوك الكبار وتصرفاتهم ، كما أنه يستدل على ما هو مرغوب من خلال التعلم أيضاً فاذا تمت معاقبته على سلوك ما يتضح أن هذا السلوك غير مقبول وعليه أن يقلع عنه أما إذا عزز على أدائه لسلوك ما فإنه يتعلم أن هذا السلوك صائب فيكثر منه. بعبارات أخرى أكثر وضوحا فإن الطفل دائم الملاحظة لما يجري حوله ، الأمر الذي يجعله في حالة تعلم دائم وبطريقة غير مباشرة ، وعادة ما يكون التعلم بهذه الطريقة مجدياً إذا ما توافرت بعض الشروط المصاحبة له مثل أن يكون الشخص الملاحظ أو الفاعل يقوم بأداء شيء له قيمة عند الطفل أو أن يكون صديقاً له وعندما تكون استجابات الفاعل أو الأنموذج واشاراته واضحة ... إن مما يزيد قيمه هذا الأنموذج أنموذج التعلن بالملاحظة للتنشئة الاجتماعية اعتماده على فرضية أن الإنسان ككائن اجتماعي ، يتأثر بسلوكيات الآخرين وتصرفاتهم واتجاهاتهم ويستطيع عن طريق الملاحظة رصد استجاباتهم للمواقف المختلفة وتقليدها.

وحسب هذه النظرية فإن وسائل الإعلام المختلفة تعتبر نماذج هامة يشاهدها وبالتالي يتأثر بها ، فالطفل يلاحظ ما فيها ويبدأ في تقليده ومحاكاته ، بمعنى آخر فهي نماذج يتعلم من خلالها الكثير من السلوكيات والقيم والاتجاهات وتترسخ لديه الكثير من العادات . خصوصا إذا ما عرفنا أن الطفل الذي يتعرض لوسائل الإعلام لا يتأثر فقط بالنماذج الحقيقة أو الحية فقط ، وإنما بالتمثيلات الصورية والرمزية المتوافرة في الصحف والكتب والسينما والتلفاز والحكايات الشعبية ... كما أنها تساعد الطفل (الملاحظ) على تذكر الاستجابات المشابهة لاستجابات الأنموذج وهي في هذه الحالة وسائل الإعلام المختلفة على تذكر الاستجابات المشابهة لاستجابات الأنموذج واستخداماها في الأوضاع المشابهة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .