انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 4
أستاذ المادة علي عبد الامير عباس فهد الخميس
13/10/2017 05:42:37
الموضوع: ( مذاهب نقد حديث ) وقت المحاضرة (8.30-10,30) صباحاً اسم القاعة : قاعة رقم (4) المحاضرة الثانية : ( التعريف بالمنهج ) المنهج، لغةً، هو "الطريق الواضح"، واصطلاحًا، هو خطوات منظمة يتخذها الباحث لمعالجة مسألة أو أكثر ويتتبَّعها للوصول إلى نتيجة. وبناءً عليه، فالمنهج التاريخي للأدب هو المنهج الذي يصار فيه إلى دراسة الأديب وأدبه أو الشاعر وشعره من خلال معرفة سيرته ومعرفة البيئة التي عاش فيها ومدى تأثيرها في نتاجه الأدبي أو الشعري؛ في عبارة أخرى، هو المنهج الذي يُعنى بدراسة الأديب، بمعرفة العصر الذي عاش فيه والأحداث العامة والخاصة التي مرَّ بها، وبدراسة النص في ضوء حياة ذلك الأديب وسيرته والظروف التي أثَّرت عليه. أي أن الأحداث التاريخية وشخصية الأديب يمكن لها أن تكون هنا عوامل مساعِدة على تحليل النص الأدبي وتفسيره. ولهذا نرى أن هذا المنهج يعمل على إبراز الظروف التاريخية والاجتماعية التي أُنتِجَ فيها النص، دون الاهتمام كثيرًا بالمستويات الدلالية الأخرى التي يكشف عنها هذا النص ودراسة مدى تأثيره على القارئ، بعكس النظريات النقدية الحديثة، كالبنيوية والتفكيكية، اللتين أعطتا السلطةَ للقارئ وجعلتاه سيدًا على النص الأدبي لا ينازعه منازع. وإذا تصفحنا المعاجم والقواميس اللغوية للبحث عن مدلول المنهج فإننا نجد شبكة من الدلالات اللغوية التي تحيل على الخطة والطريقة والهدف والسير الواضح والصراط المستقيم. ويعني هذا أن المنهج عبارة عن خطة واضحة المدخلات والمخرجات، وهو أيضا عبارة عن خطة واضحة الخطوات والمراقي تنطلق من البداية نحو النهاية. ويعني هذا أن المنهج ينطلق من مجموعة من الفرضيات والأهداف والغايات ويمر عبر سيرورة من الخطوات العملية والإجرائية قصد الوصول إلى نتائج ملموسة ومحددة بدقة مضبوطة. ويقصد بالمنهج النقدي في مجال الأدب تلك الطريقة التي يتبعها الناقد في قراءة العمل الإبداعي والفني قصد استكناه دلالاته وبنياته الجمالية والشكلية. ويعتمد المنهج النقدي على التصور النظري والتحليل النصي التطبيقي. ويعني هذا أن الناقد يحدد مجموعة من النظريات النقدية والأدبية ومنطلقاتها الفلسفية والإبستمولوجية ويختزلها في فرضيات ومعطيات أو مسلمات، ثم ينتقل بعد ذلك إلى التأكد من تلك التصورات النظرية عن طريق التحليل النصي والتطبيق الإجرائي ليستخلص مجموعة من النتائج والخلاصات التركيبية. والأمر الطبيعي في مجال النقد أن يكون النص الأدبي هو الذي يستدعي المنهج النقدي، والأمر الشاذ وغير المقبول حينما يفرض المنهج النقدي قسرا على النص الأدبي على غرار دلالات قصة سرير بروكوست التي تبين لنا أن الناقد يقيس النص على مقاس المنهج. إذ نجد كثيرا من النقاد يتسلحون بمناهج أكثر حداثة وعمقا للتعامل مع نص سطحي مباشر لايحتاج إلى سبر وتحليل دقيق، وهناك من يتسلح بمناهج تقليدية وقاصرة للتعامل مع نصوص أكثر تعقيدا وغموضا. ومن هنا نحدد أربعة أنماط من القراءة وأربعة أنواع من النصوص الأدبية على الشكل التالي: 1. قراءة مفتوحة ونص مفتوح. 2. قراءة مفتوحة ونص مغلق. 3. قراءة مغلقة ونص مفتوح. 4. قراءة مغلقة ونص مغلق. وتتعدد المناهج بتعدد جوانب النص (المؤلف والنص والقارئ والمرجع والأسلوب والبيان والعتبات والذوق....)، ولكن يبقى المنهج الأفضل هو المنهج التكاملي الذي يحيط بكل مكونات النص الأدبي.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|