انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 1
أستاذ المادة علي عبد الامير عباس فهد الخميس
06/10/2017 07:10:47
الموضوع: ( تاريخ فن المسرح ) وقت المحاضرة:(8.30-10,30) صباحاً اسم القاعة : 7 المحاضرة الثانية والعشرون: (خصائص اعمال اسخيلوس) أن أسخيلوس يعتبر أباً للتراجيديا اليونانية أنه مبتدع فن التراجيديا، لكن المقصود أنه أعطاها شكلها الحقيقي وصورتها الحقيقية وصورتها الأخيرة فكان جديراً بأن يأخذ ذلك اللقب كما كان هيرودوت أبا للتاريخ. وأهم ما أدخله إسخيلوس من تعديلات على التراجيديا 1. لم تكن التراجيديا قبله إلا نوعاً من الغناء القصصي تقوم به الجوقة أو الممثل الذي أضافه ثيسبس، لكن اسخيلوس لم يكتف بهذا الغناء بل أضاف إليه شيئاً من الحركة وشيئاً من الحوار. 2. أدخل الممثل الثاني في معظم مسرحياته بعد أن كان واحداً أيام ثيسبس. 3. راعى تدبير المسرح وتنظيمه من الناحية المادية حتى يتمكن الممثلون من محاكاة الحقيقة 4. اعتنى بملابس الممثلين وأحذيتهم مما ساعد في إعطاء التراجيديا ذلك المظهر الوقور. 5. ويرجع إلى أسخيلوس أنه حدد الأوضاع الفنية للمسرحية وقوانينها وشروطها التي أصبحت كالدستور لمن جاء من بعده. أضفى (أسخيلوس) على المأساة جلالاً وصوفية ، وأوغل في معالجة الموضوعات الدينية الوجودية، مثل علاقة الآلهة بالناس ، وتسلط القوى العليا على الإنسان ، ومشكلة وجود الشر في عالم تسيّره الآلهة، ومسألة الصراع الحاد بين الإرادة الحرة وجبروت القدر ، فإلى جانب إرادة الآلهة وعناء البشر هناك دائماً قوة القضاء التي تحتم على الناس وآلهتهم في النهاية أن يستسلموا ويقبلوا مصيرهم صاغرين ، حتى بدا الناس والآلهة في كثير من مسرحياته مجرّد آلات لا بد لها من تنفيذ ما رسم القضاء على الرغم من كل محاولاتها للاحتجاج والمعاندة. ولجلال هذه الموضوعات تتصف مسرحيات (أسخيلوس) بالصراحة والرزانة وتسودها مسحة غنائية متشحة بالشؤم. وغالباً ما يتكشف هذا الشؤم بالتدريج من خلال تطور الصراع بين البشر والآلهة. ذلك أن عظمة البشر تثير حسد الآلهة، والغطرسة يتبعها الضلال، والأرباب يقفون للمتكبر بالمرصاد ويصيبونه بالجنون والعمى. وتوقيع العقاب هو الحدث الرئيسي في المسرحية ، وهو شديد مخيف يتخذ صورة طقوس دينية محفوفة بأسرار ذات طابع غيبي. ويبدو أن جلال الموضوع الديني ـ الوجودي عند(أسخيلوس) جعله أميل إلى تثبيت جوانبه من خلال «الثلاثية» Tوهي مسرحية مكونة من ثلاث مآس متسلسلة الموضوع وإن كانت كل منها قائمة بذاتها ، والثلاثية الوحيدة التي وصلت كاملة من نتاج المسرح الإغريقي القديم كله هي «ثلاثية الأوريستيا» التي تشمل (أجاممنون وحاملات القرابين وربات الغضب أو الصافحات). وربما كانت ثلاثية «بروميثيوس» من أهم مسرحيات (أسخيلوس) أو على الأقل أقربها إلى المفهومات الحديثة. وقد وصل منها «بروميثيوس مقيداً» وهي الثانية ، أما الأولى «بروميثيوس حامل النار» والثالثة «بروميثيوس طليقاً» فهما مفقودتان. وتدور «بروميثيوس مصفداً» حول العقاب الذي يلقاه الإله الثائر بروميثيوس على يد الإله الأكبر (زيوس) نتيجة لما أقدم عليه الأول من إفساد خطة الثاني الهادفة إلى محو الحياة البشرية من الأرض. فقد كان بروميثيوس نصيراً للإنسان (أمه الأرض كما تقول الأسطورة)، وأعطى البشر سرّ النار التي كانت وقفاً على آلهة الأولمب ، ثم علمهم التجارة والزراعة والطب والملاحة، وفتح لهم الطريق إلى المدينة وعمل على انتشالهم من هاوية البؤس والشقاء. وهكذا يحلُّ عليه غضب زيوس وعقابه القاسي. وقد أمر به زيوس أن يُشد إلى صخرة عاتية ويعذب ، ولكنه يصمد أمام العذاب وهو متأكد أن زيوس لا بد مبدلٌ نقمته. وأخيراً تشتد نقمة الإله الأكبر فيرسل له نسراً جارحاً ينهش لحمه، ثم تنشق الأرض وتهوي الصخرة في باطنها. وتكتمل فكرة الثلاثية أخيراً بأن يُذهل زيوس لصمود بروميثيوس ويضطر إلى الإذعان، فبعد أن كان طاغية جباراً تعلم الحكمة وأشفق على عدوه وعطف عليه، ثم بلغ الكمال تدريجياً وأصبح صديقاً للناس.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|