انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 1
أستاذ المادة علي عبد الامير عباس فهد الخميس
06/10/2017 06:57:06
الموضوع: ( تاريخ فن المسرح ) وقت المحاضرة:(8.30-10,30) صباحاً اسم القاعة : 7 المحاضرة العاشرة : (الدراما الرومانية )
مسرح روما القديمة كان ضرباً من مزدهراً من الفنون، تنوع من أداء الأعياد لمسرح الشارع، الرقص العاري، والأكروبات، إلى العرض المسرحي لكوميديا المواقف للكاتب پلاوتوس التي كانت تحظى بقبول واسع، إلى النمط المتحذلق من التراجيديات ذات الكلمات الصعبة من تأليف سينكا. وبالرغم من أن روما كان لديها تقليد محلي من الأداء، إلا أن الثقافة الرومانية في القرن الثالث ق.م هي من كانت مسيطرة. كان له أثر عميق ومنشط على المسرح الروماني وشجعت تطوير الأدب اللاتيني لينتج أفضل نوعية من المسرحيات. يعتبر عام 240 ق.م هو تاريخ ظهور المسرحية على نمط النماذج اليونانية في روما عندما عرضت أول مسرحية يونانية في الأعياد الرومانية (ludi Romani) مترجم باللغة اللاتينية قام بنقلها إلي اللاتينية ليفيوس أندرنيكوس livius Andronicus)) وكان أول من اكتشف أن في روما جمهورا للأدب اليوناني. وقد أستمد الأدب اللاتيني الناشئ نماذجه من المسرحيات الأغريقية، بيد أنه في الوقت نفسه لم يغفل الموضوعات الوطنية. ذلك أنه إذا كان جنايوس نايفيوس قد أقتبس من التراجديا الأغريقية موضوعات الكثير من مسرحياته، فانه ألف كذلك مسرحيات تراجيدية قوامها موضوعات رومانية بحتة مثل المسرحيتين اللتين كان موضوع إحداهما قصة رومولوس وموضوع الأخرى انتصار فلاوديوس مارقلوس على الغال في عام 222 ق.م ويتبين من أسماء ثلاث مسرحيات تراجيدية أخرى تدعي علي التوالي " أيميليوس باولوس " و" بروتس " و" دقيوس " أن موضوعاتها كانت أيضا رومانية، وكان باقوفيوس صاحب المسرحية الأولي، وآقيوس صاحب المسرحيتين الثانية والثالثة. وفي مجال المسرحيات الكوميديا أيضا كانت القاعدة الشائعة أول الأمر هي الاقتباس من أصول إغريقية. ولم تنبع الكوميديا الرومانية من مسرحيات أرسطوفانس (Aristophanes) القديمة التي كانت الحياة السياسة الحرة دعامة وجودها مثل أثينا في القرن الخامس قبل الميلاد.
ولكنها نبعت من الكوميديا الحديثة التي ظهرت في القرن الرابع قبل الميلاد والتي كانت مستمدة من الحياة الخاصة والمحلية. وكان الشاعر ميناندر (Menander) هو الاسم الرئيسي في هذا الميدان. إن العالم الذي يصوره ميناندر عالم حيوي معقد يتفق ومزاج المشاهد الروماني في كير من نواحيه. وكان التهاون الجنسي يعالج في الكوميديا الرومانية بتسامح يبعث علي التسلية. ولقد لاحظ المؤرخون الاجتماعيون أن أول حالة طلاق في الروماني حدثت خلال السنوات الخمس التي تلت عرض أول مسرحية. لكن الكوميديا اليونانية الحديثة كانت تنقصها الحركة فقد كان إيقاعها بطيئا ، يتخللها كثير من التحليل النفسي، ورسم شخصياتها يتطلب ذكاء خارق، وكان المتفرج لروماني يحتاج إلي مزيج قوي من الذوق الفني الرفيع والحركة النشطة وإلي حيل أكثر وشخصيات مضحكة وحيوية فياضة في المسرحية. وقد تطور الأدب المسرحي اللاتيني تطورا سريعا بسبب كثرة الطلب علي المسرحيات لعرضها في الحفلات العامة، واذا كان علي مر الزمن أخذ مؤلفو المسرحيات اللاتينية يعزفون عن الاقتباس من المسرحيات الإغريقية ويجنحون نحو اتخاذ قصص مسرحياتهم وشخصياتهم من البيئة الرومانية، لكنهم مع ذلك لم يفلحوا إطلاقا في التحرر تحررا كاملا من النماذج الإغريقية. وكان لروما في عهد الإمبراطورية الباكر خمسة وسبعون عيداً تقام فيها الألعاب، منها خمس وخمسون تخصص للمسرحيات أو ألعاب المجون، و22 للألعاب في الحلبات أو المضامير أو المدرجات. وازداد عدد الألعاب حتى أصبحت في عام 354 م تعرض في 175 يوما؛ ولم يصحب هذه الزيادة زيادة في المسرحيات الرومانية؛ بل حدث عكس هذا، حدث أن اضمحلت المسرحيات في الوقت الذي ازدهر فيه المسرح، وكانت المسرحيات الجديدة تكتب الآن لتقرأ لا لتمثل، واكتفت دور التمثيل بالمآسي القديمة الرومانية واليونانية، والتسالي والمساخر القديمة الرومانية. وكان نجوم التمثيل يسيطرون على المسرح ويجمعون من عملهم أموالهم طائلة؛ فقد ترك إيسبس Aasopus)) ممثل المآسي عشرين مليون سسترس بعد حياة من الإسراف والبذخ؛ وكان رسيوس Roscuis)) الممثل الهزلي يكسب خمسمائة ألف سسترس في العام، وقد بلغ من الثراء حداً جعله يمثل في عدة مواسم من غير أجر- وكان هذا احتقاراً للمال جعل هذا العبد المحرر واسطة العقد في مجالس الأشراف. أما الألعاب التي كانت تدور في الحلبات والمدرجات فكانت تستحوذ على اهتمام الجمهور وتفسد أذواقه. ولما زاد الاهتمام في التمثيل بحركات الممثلين وبالمناظر بدل الحبكات والأفكار تخلى التمثيل عن مكانه في المسرح إلى التهريج والمساخر. وكانت المساخر لا تحتوي إلا على القليل من الحوار، وكانت تختار موضوعاتها من حياة أحط الطبقات، وتعتمد على تصوير الشخصيات تصويراً بارعاً في التقليد الساخر وبعد أن قضى على حرية القول في الجمعيات وفي السوق بقيت بعض الوقت في هذه المهازل القصيرة، حيث كان في وسع الماجن أن يجازف برفع رأسه وإطلاق لسانه لينال بذلك تصفيق الجماهير بتورية يسددها إلى الإمبراطور أو الملتفين حوله. وقد أمر كالجيولا بحرق أحد الممثلين حياً في المدرج عقاباً له على إشارة من هذا النوع. وفي اليوم الذي دفن فيه فسبازيان الشحيح مثلت مهزلة قلدت فيه جنازته تقليداً ساخراً، كان من مناظرها أن جلست الجثة في أثناء موكب الجنازة وسألت كم أنفقت الدولة على هذه الجنازة؛ ولما قيل لها إنها أنفقت "عشرة ملايين سسترس" أجابت بقولها "أعطوني مائة ألف فقط ألقوني في نهر التيبر". ارتفعت موضوعات المسرحيات فأصبحت تستمد من الآداب القديمة، تطورت المهازل الماجنة إلى استعراضات صامتة. وكان في ترك الكلام على هذا النحو كسب للجمهور. ذلك أن سكان روما المختلفي الأجناس كانت كثرتهم لا تفهم إلا اللغة اللاتينية البسيطة إلى أقصى حد، ومن أجل هذا أصبح في استطاعتها أن تتبع حركات الممثلين بعد أن لم تعد مثقلة بعبء الألفاظ. وفي عام 21 م قدم إلى روما ممثلان أحدهما من قليقلية ويدعى بيلاديس Pylades)) والآخر من الإسكندرية ويسمى باثيلس Bathylus)) وأدخلوا فيها التمثيل بالإيمان والحركة- وكان قد انتشر في الشرق الهلنستي. وقد مثلا فيه مسرحيات من فصل واحد ليس فيها إلا الموسيقى، والحركات، والإيماءات والرقص. ورحبت رومة بهذا الفن الجديد لأنها سئمت المسرحيات المؤلفة بالشعر القديم ، وأعجبت إيما إعجاب بحذق الممثلين ورشاقتهم، وسرت بفخامة ملبسهم وجمال أقنعتهم أو ظرفها، وبأجسامهم المدربة التي أعد للعمل بالغذاء المناسب المنتقى، وبحركات الأيدي التي تحسن التعبير عن المعاني على الطريقة الشرقية البارعة، وسرعة تقليدهم للشخصيات على اختلاف مشاربها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|