انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة (11)

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 1
أستاذ المادة سعد علي ناجي عبد الحسين الجبوري       28/01/2017 22:00:09
الفرق بين الشدة والدرجة في الصوت
لا بد لنا من ان نفرق بين شدة الصوت ودرجته إذ ان كثيراً من المبتدئين في مجال الفنون الدرامية لا يفرقون بين الاثنين تفرقة عملية فاصلة. كما ان كثيراً من المخرجين حين يصدرون توجيهاتهم إلى الممثلين يخلطون بين الشدة والدرجة، ونفس الشيء يحدث بالنسبة إلى الممثل الذي يخلط هو نفسه بين المعنيين، فتضطرب الملاحظات الفنية، دون الوصول إلى الهدف المقصود.
ولكي نعطي صورة واضحة في التفريق بين الشدة والدرجة، وهذا يهم كثيراً الطالب المبتدئ في الفنون الدرامية، فسوف نأتي بمثال تطبيقي، يمر به أكثرنا يومياً وفي نطاق الحياة الاعتيادية العامة.
أنت قد فتحت جهاز الراديو، وكنت تقوم بعمل ما دون التركيز على ما يبثه الجهاز (الراديو)، وفجأة قدم المذيع أغنية، لها صدى في نفسك لأسباب خاصة وبدون ان تدري، تدير بأصبعك (زرا) خاصاً، فيرتفع الصوت (قوة)، أي انك بدأت الأغنية في قوة صوت أعلى لكي تتمتع به، في هذه العملية التي قمت أنت بها – عندما أدرت الزر الخاص، قد عملت على زيادة شدة الصوت أي قوته .. ولكن درجات صوت المغني في اللحن يؤديه وفي طبقاته بقى على حاله سواء كان الصوت الآتي إلى الراديو حياً، أو مسجلاً، لان المغني في كلتا الحالتين لا يتصرف كما يريد. بل حسب اللحن وفي حدود التمارين العديدة، ورضاء المخرج الموسيقي وقناعة الملحن أيضاً.
هذا الشيء ينطبق في الحفلة الحية المذاعة على الهواء، أو الذي يسجل في الأستوديو، وهو الأمر الشائع كثيراً هذه الأيام، منذ ان ظهرت إلى الوجود الأشرطة الحساسة الجيدة والتكنولوجيا التقدمة في أجهزة الصوت وهندسة الأستوديو .. الخ.
إذا ... عندما تعمل أنت بزر خاص في جهاز الراديو، فانك تستطيع ان تتلاعب في شدة الصوت (قوته) كما تريد أو حسب الظروف المكانية والزمانية والنفسية لك.
ان التلاعب في شدة الصوت من السهولة والبساطة في أي جهاز عندما تتحكم بذلك الرز الخاص الذي يسمى (زر الـ FOLUEM) .
نأتي بمثال آخر:
مذيع يلقي بيانا من المذياع، يصل إلى المتلقين من خلال أجهزة المذياع المختلفة، وبشدة صوت مختلفة، حسب رغبات المتلقين، ولكن ذلك المذيع عند قرأته للبيان، قد اختار لنفسه شدة صوت معينة تتناسب مع حجم الأستوديو، وحساسية الميكرفون، وقربه وبعده منه، يختار أيضاً طبقة صوتية ملائمة (درجة صوتية ملائمة) تقترب عادة من القرار أو أعلى قليلاً وهي الطبقة الصوتية المتوسطة المريحة للمتلقي.
هذا الشيء يحدث في الأستوديو، وعلى الهواء مباشرة، فإذا أردت أنت ان تستمع للبيان – بعد ان تنبهت اليه – بشكل واضح حتى لا يفوتك شيء، فانك سوف تدير زراً خاصاً (الفوليوم) فيرتفع شدة صوت المذيع، أي يزيد قوة الصوت عند المذيع، من خلال جهاز الراديو (المذياع) في حين ان المذيع في الأستوديو قد بقى على حاله حيث شدة الصوت ودرجته دون ان يتغير.
وبعد الانتهاء من ذلك البيان، تقدم مواد إذاعية أخرى أنت لا تهتم كثيراً بها، فتعمل على انخفاض شدة الصوت من خلال ذلك الزر الخاص.
اما درجة الصوت (الطبقات) فلها علاقة كما قلنا سابقاً بسعة الاهتزاز للجسم المهتز، فكلما زادت سعة الاهتزاز عن سابقتها، كلما حصلنا على درجة صوتية جديدة، وربما نصف درجة، أو ربع درجة .. الخ.
وفي مجال درجة الصوت أو الطبقات عند المتلقي، فانه تنطبق عليه نفس المواصفات الفيزيائية لأي جسم يهتز ويصدر أصواتاً، غير ان الإنسان بما يملكه من أجهزة عديدة خاصة بالنطق تساعده على إعطاء ثمرة جيدة من الصوت البشري سواءً في شدة صوته أو درجته إذا أحسن استغلال تلك الأجهزة استغلالاً عملياً وبتمرين متواصل.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .