انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مارون النقاش (3)

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون المسرحية     المرحلة 4
أستاذ المادة عامر صباح نوري المرزوك       23/12/2016 20:00:29

مارون النقاش (3)

وبعد أن حدّد النقاش في خطبته سبب اختياره لهذا النوع من ضروب الفن ، انتقل الى تحديد رسالة المسرح وغاياته التهذيبية ، وهي مهمة تحسب للنقاش ، اذ يقول : ( لأنه بهذه المراسح تنكشف عيوب البشر . فيعتبر النبيه ويكون منها على حذر . وعدا اكتساب الناس منها التأديب ، ورشفهم رضاب النصائح والتمدن والتهذيب ، فإنهم بالوقت ذاته يتعلمون ألفاظاً فصيحة ويغتنمون معاني رجيحة . إذ من طبعها تكون مؤلفة من كلام منظم ووزن محكم . ثم يتنعمون بالرياضة الجسدية ، واستماع الآلات الموسيقية ، ويتعلمون إن أرادوا مقامات الألحان وفن الغنا بين الندمان . ويربحون معرفة الإشارات الفعالة وإظهار الإمارات العمالة . ويتمتعون بالنظارات المعجبة والتشكلات المطربة . ويتلذذون بالفصول المضحكة المفرجة ، والوقايع المسرة المبهجة . ثم يتفقهون بالأمور العالمية والحوادث المدنية . ويتخرجون في علم السلوك ومنادمة الملوك . وبالنتيجة فهي جنة أرضية وحافلة سنية . فأرجوكم أن تصغوا لها وتسمعوا . وهذا ضرب منها فتمتعوا ) .
ثم انتقل النقاش في خطبته الى تحديد آرائه في التمثيل والإخراج المسرحي ، وإن دلّ ذلك على شيء فإنه يدلُّ على فهمه العميق لهذا الفن ، إذ يقول : ( إن طلاوة الرواية ورونقها وبديع جمالها يتعلق ثلثه بحسن التأليف وثلثه ببراعة المشخصين ، والثلث الأخير بالمحل اللائق والطواقم والكسومة الملائمة ) .
أعجب الحاضرون بمسرحية البخيل وتابعوها بلهفة وبهجة ، وطفحت على وجوه الحاضرين الفرحة ، وكثيراً ما قُطع التمثيل بالتصفيق والهتاف وفي ختام المسرحية تلقى النقاش وفرقته المسرحية الثناء العاطر والمديح الجزيل .
لقد حفّز النجاح الذي لقيته مسرحية البخيل النقاش على متابعة نشاطه المسرحي . فانكب على المسرحيات الغربية كما حاول أن يقرأ قصص ألف ليلة وليلة والتراث العربي . وفي 13 كانون الثاني من عام 1850 قدّم في بيته مسرحيته الثانية أبو الحسن المغفل أو هارون الرشيد التي اقتبسها من حكاية الليلة الثالثة والخمسين بعد المئة من قصص ألف ليلة وليلة وقدمها أفراد من عائلته وأصدقائه يتقدمهم بشارة مرزا وعبد الله كميت وسعد الله البستاني ، ودعا اليها والي بيروت ونخبة من رجال الدولة العثمانية الذين كانوا في بيروت آنذاك ، كما دعا اليها قناصل الدول الأجنبية ووجوه البلدة . كوفئ النقاش وفرقته بالهتاف والتصفيق وفي ختام المسرحية رشق الجمهور الممثلين بالورد .
مدرس المادة : م.د. عامر صباح المرزوك المادة : مسرح عربي المرحلة : الرابعة


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .