انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 4
أستاذ المادة امير هشام عبد العباس الشروي
20/10/2016 10:33:26
كريستوفر مارلو : (1564ـ1593م) شاعر وكاتب مسرحي ، ولد في عائلة متواضعة ، إذ أباه كان يعمل كاسكافي ، بفضل ذكائه ، فاز بمنحة لدخول كنغزسكول ، ومن بعدها الكلية في كانتريري ومن ثم في جامعة كمبريدج ، ومثلت دراماته على مسرح جامعة كامبردج وحصل على الماجستير من نفس الجامعة .كان مارلو مفخرة للمسرح الشعبي ، وكانت ولادته قبل بضعة أسابيع من شكسبير ، لكنه طعن حتى الموت في شجار حانة ، فكانت له سمعة جامحة ، حتى يظن انه ملحد يعاشر اللصوص والهمجيين ، ويؤوي العشيقات ويحارب الشرطة ، ويحتمل انه مارلو كان عميلا سريا لحكومة الملكة ، وان الأعداء الذين قتلوه كانوا أعداء الدولة .ففي مسرحية (تيمورلنك العظيم 1587م) التي فيها كل شيء اكبر من الحياة ، فهي سلسلة من المشاهد الرائعة التي يمثل كل منها مرحلة معينة في صعود تيمورلنك من راع سيذي متواضع إلى فاتح للعالم ، بل هو لا يكتفي بمجرد الفتح ، بل يدافع باسمه على البلاد التي يخضعها بفعال مثل ذبح كل بنات دمشق ، واستخدام سلطان تركية الأسير مسندا لقدميه وسوقه في قفص حتى يسحق رأسه على القضبان ، وإحراق البلدة التي ماتت فيها عشيقته زينوكريت ، وقتل ابنه بسبب جبنه المزعوم ، ويستولي تيمورلنك على بابل ويأمر بطعن حاكمها بالسهام وإغراق جميع سكان البلدة في إحدى البحيرات فمهما كان تيمورلنك ينتمي تاريخيا إلى الأزمنة القديمة ، أنها صورة كاريكاتورية لعصرنا بقسوته النازية والشيوعية ، لكنها صورة كاريكاتورية زاد من روعتها شعر مارلو الغني غير المقفى ، فقبل ظهور هذه المسرحية لم يحفظ أبدا بفرصة الاستماع إلى اللغة الغنائية الجليلة التي قدمها مارلو إلى ممثليه ، ان أعظم إسهاماته كانت إسهامات أسلوبية بالقياس إلى مسرح عصره ، رغم انه خرج على قانون الوحدات الثلاث خروجا بيناً ، فالرواية عنده يجوز ان تقع حوادثها في عدة أعوام ، ويجوز ان يتغير موضع الحدث من بلد إلى بلد ، ثم يجوز الا ترتبط الحوادث الا بكونها متصلة بشخصية البطل الواحد . بينما نجد مسرحية (الدكتور فاوست) 1588م والتي تعد أعظم مسرحياته ، فلا يوجد تصوير كاريكاتوري ولا مزج بين الكوميدية والرهبة ، أنها قصة رجل مثقف برع في كل الأدب والعلوم ، ولا يعثر على مزيد يدرسه في العالم ، فيلتفت إلى ما وراء الطبيعة ، والحقيقة ان الدكتور فاوست كان يحاول ان يتحرر من عاهات المصير البشري ومن الشروط الحتمية التي يرتهن اليها وان ينجو من لعنة الحتمية المهلكة ، فهو يريد ان يستبعد الزمان والمكان وان تغدو معرفته وماله نهائيين كالآلهة . اما (يهودي مالطة) 1589م فهي قصة باراباس الذي حرم من ثروته كلها على يد حاكم مالطة ، الذي يريدها ان تؤدي عن الأتراك جزيتهم المتأخرة في معظمها ، بعد ذلك يشرع باراباس في مهمة انتقامية طويلة ، ليس من الحاكم نفسه فحسب ، بل من المسيحيين والمسلمين بصورة عامة ، ويقترح بقتل الجنود الأتراك ، لكنه يموت هو نفسه ، فكانت تعتمد على عنصر المؤامرة بدلا من الأبهة والعظمة . وطبعت مسرحية (ادوارد الثاني) 1593م أنها أول مسرحية تاريخية ذات أهمية وتستمسك المسرحية في كل أجزائها بمستوى ثابت من الكتابة وتعد من بعض الوجوه أعظم مسرحيات مارلو نجاحا ، وتحرر فيها مارلو لأول مرة من اسر الموضوعات الأجنبية وذلك باختيار قصة من التاريخ الانكليزي صاغ منها تراجيدته على نمط المسرحيات التاريخية . وقد أحسن التعبير عن خلاصة ما قدمه مارلو إلى الأدب الانكليزي بأنه ادخل فيه القدرة على تمثيل العواطف وعلى التعبير الشعري ، كما وهبه الحق في الحلم بالسيطرة والقدرة ، وكان يعلن انه لن يقيد خياله بالقواعد الأكاديمية التافهة أو بالوحدات الكلاسيكية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|