انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 2
أستاذ المادة رند علي حسين سبتي
08/03/2016 20:26:44
المحور الثاني :- سوفوكليس حياته :- ولد (سوفوكليس) في خريف عام (497) ق.م وهو بهذا يصغر (اسخيلوس) بحوالي (28)عام ويكبر (يوربيدس) بحوالي (15) عام ، توفي عام (406)ق.م عن عمر يناهز (واحد وتسعين) عام ، من الملاحظ ان حياة (سوفوكليس)تبدأ في القرن الخامس وفي نفس الوقت تعد اعماله من احسن ما يكون فهي تمثل (اثينا )القرن الخامس أي في عصرها الذهبي(1،ص250) . في مدينة (كولون) والتي مجدها الشاعر في مسرحية (اوديب في كولون) نشأ (سوفوكليس) من عائلة ميسورة الحال، اذ يعزو بعض الباحثين في موسيقى شعر مأسيه الى الثقافة التي تلقاها في طفولته فقد تلمذ على يد استاذه (لامبروس) اشهر مؤلفي وعازفي عصره (2،ص162). من هنا قد يطرح تساؤل ما ،هل كان للبيئة والمحيط الذي يعيش فيه (سوفوكليس) اثر واضح في كتابة مسرحياته لاحقا؟ انتمى (سوفوكليس) الى الطبقة البرجوازية العاملة في الصناعة المستحدثة اذ ان معظم الزعماء ينتمون الى تلك الطبقة وكان لوالده مصنع للخشب او للحديد . تقلد (سوفوكليس) العديد من المناصب ففي عام (443) ق.م عين مديرا في اتحاد المدن الاغريقية التي كانت تتحد بوجه العدو الفارسي ، وفي عام (441) ق.م تقلد مديرا عسكريا يعنى بشوؤن الدولة الستراتيجية ،وفي الرابعة والثمانين من عمره اختير واحدا من احد عشرة عضو لاعادة النظر بالدستور بعد سقوط اثينا بالهزيمة .يتضح ان(سوفوكليس) له علاقة حميمة باحداث عصره مما انعكس ذلك فيما بعد على اثاره ومؤلفاته (3،ص49). يعد (سوفوكليس) ثاني كتاب الماساة الاغريقية تاريخيا ،اذ تعلم (سوفوكليس) المسرح على يد (اسخيلوس) وبدأ يتقدم للمسابقات المسرحية ففي عام (468) ق.م في سن الثامنة والعشرين بيما كان (اسخيلوس) في قمة مجده وزهوه وكانت المنافسة بين الشاعرين الاغريقين على اشدها اذ فاز الشاعر الشاب(سوفوكليس) على زميله الاسن (1،ص251) . وضمن هذا الجانب يمكن التوصل الى الفرق الدرامي ما بين (اسخيلوس) و(سوفوكليس) في نظام المسرحية ورسم الشخصية وضح ذلك ؟ هل كان لاحداث العصر اثر على الكتابات المسرحية لدى (سوفوكليس) وما انعكاسات ذلك على المجتمع الاثيني ؟ ما التغيرات التي قام بها(سوفوكليس) داخل المسرحية الواحدة ؟ في ضوء ذلك يتضح ان هذه المرحلة مثلت النصر الادبي (لسوفوكليس) اذ صعد نجمه في السماء نحو عالم الشهرة والمجد محققا بذلك اروع انجاز مسرحي مستمرا باعطائه الدرامي الى نحو نصف قرن تقريبا تاركا خلفه كما نوعيا هائلا من الماسي مشكل بهذا ثروة عالمية ففاز بالجائزة اكثر من مرة على جائزة (الديونيس) ولما قام به من تغيرات وتطورات في عالم المسرح عامة والمادة الدرامية بالتحديد مختلفا بذلك عن اسلافه الذين سابقوه مغيرا نظام المسرحية الثلاثية مستقلا كل واحدة عن الاخرى مفضلا البساطة والتكامل متنوعا في تصويره للطبائع وبهذا اختلف عن معلمه (اسخيلوس) الذي طالما وضح خاصية او حالة واحدة ، متحررا (سوفوكليس) من مبالغات (اسخيلوس) في رسم الشخصية المسرحية دافعا فن المأساة خطوات نحو عجلة التقدم والازدهار.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|