انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 2
أستاذ المادة رند علي حسين سبتي
08/03/2016 18:59:11
اما الاجزاء الكيفية وهي المحددة للنوع الادبي وهذه الاجزاء كما يلي :- 1.الحبكة 2.الشخصية 3.اللغة 4.الفكرة 5.المنظر المسرحي 6.الغناء(8، ص103). وبعد ان تم ذكر الاجزاء الكيفية (للتراجيديا) لابد من شرح موجز لها :- 1.الحبكة :- اعدها (ارسطو) اهم احد عناصر (التراجيديا) ويضعها (ارسطو) من الدراما منزلة الروح من الجسد وهي عبارة عن سلسلة من الاحداث المترابطة مع بعضها البعض وفق نهاية قابلة للتصديق ولايمكن تقطيع او تجزئة أي جزء منها والا يحدث اهتزاز في وحدة الحدث (الفعل) ويقصد بالفعل هنا له بداية ووسط ونهاية فالبداية لايمكن ان يسبقها حدث وبالتالي يعقبها حدث اما النهاية فيسبقها حدث لكن لايعقبها حدث اطلاقا اما الوسط فيسبقه ويعقبه حدث ايضا (8،ص103). يضع ارسطو للحبكة اهمية خاصة بها فقد وضعها في المرتبة الاولى ضمن تقسيمه لاجزاء التراجيديا ولما كانت الاحداث عند (ارسطو) خاضعة لقانون الحتمية والاحتمال فالحدث لديه يجب ان يتوفر فيه الانفعال وبالتالي يثير عاطفتي الشفقة والخوف لدى المشاهد محدثا (التطهير). وعلى اية حال قد يتوارد في الذهن طرح ما ،هل الشفقة والخوف دائما محدثة التطهير؟ ان نظرية المعرفة لدى (ارسطو) قائمة على الجانب الحسي ومن ثم الانتقال الى المعقول مؤكدا على ان للانسان قابلية على تجاوز الواقع ومن ثم قدرته علىتغير ذلك الواقع ، اما في الجانب المسرحي فيقف (ارسطو) عند اثارة الانفعال مثيرا عاطفتي الشفقة والخوف محدثا حالة التطهير في ذات الشخصية او في ذات البطل. يرى (ارسطو) ان الحبكات التراجيدية تكون على نوعين الاولى ،البسيطة والثانية المركبة ،ويقصد بالبسيطة منها "ما يكون متصلا وواحدا ويقع به التغير دون انقلاب او تعرف" اما المعقدة "فالتي يحدث فيها التغير بانقلاب او بتعرف او بهما معا " ويعرف (ارسطو) ايضا الانقلاب ويقول "التغير الى ضد الاعمال السابقة بالضرورة او الرجحان " اما التعرف ويقصد به "التغير من الجهل الى المعرفة اذ يتم التعرف بين اشخاص مولدا حب ، كره، سعادة، شقاء" (8،ص107-108). يتضح ان الحبكة عند ارسطو اهم مكون من مكونات التراجيديا وهي عبارة عن تركيب لافعال البشر محاكية بذلك مواقفهم في الحياة وقد جاء في بعض المصادر انها تعني القول او الحديث ثم اصبحت تدل على الحكاية او القصة فالدراما في اساسها موقف وليست قصة لذا فترجمت هذه اللفظة في الانكليزية (الحبكة)*. 2.الشخصية :- ثاني عنصر من عناصر التراجيديا حسب مفهوم (ارسطو) وتختلف الشخصية فيما يتعلق بمحاكاتها للشر او للخير فهي اما تحاكى اشخاص اسمى من الانسان العادي او ادنى وقد اخذ الكثير من النقاد على ارسطو تقديم العقدة على الشخصية غير ان ارسطو راى بالعقدة ما يقدم من الشخصيات الثابتة غير المتضاربة الصفات وان تكون من علية القوم متصفة بالسمو والفضيلة وحسن النية وان يكون هناك تماثل فيما بين ما تقوله الشخصية والفعل كاشفة عن القيم الانسانية مثيرة لعاطفتي الشفقة والخوف خاضعة لقانون الضرورة والاحتمال أي لاتقول شيئا وتاتي بفعل اخر يناقض المنطق والواقع (11،ص34-35). تاسيسا على ماسبق يبدو ان البطل التراجيدي قد يثير فينا عاطفتي الشفقة والخوف من خلال اثارة الانفعالات والمشاعر والاحاسيس التي يعول عليها (ارسطو) ويجدها ذات اهمية في حالة تكييفها مع البيئة مقترنة بذلك بالوعي محدثة التطهير في ذات الشخصية فعندما تمر بالمصاعب وتتحول فجاة من حالة السعادة الىالشقاء تثير في النفس حالة من الانزعاج لهذا يجب ان تكون الشخصية في حالة وسطية مابين الفضيلة والرذيلة ، فالشخصية عندما تلاقي مصيرها المؤلم لايكون هذا عيبا على الاطلاق لكنه شيء طبيعي موجود فينا فالبطل عندما يسقط قد يرجع الى خطأ قد ارتكبه وبالتالي قد يكون حظ القدر عندها مقبولا الى حد ما. 3.الفكرة :- ويعني بها (ارسطو) القدرة على القول او القول المناسب في الظرف المتاح وعليه فالفكرة تتضح من خلال الحوار وبالتالي ففي كل مسرحية هناك فكرة معنية بالعواطف والمشاعر ومن ثم اثارتها في نفس المتلقي مع ايجاد اللغة المناسبة للموقف كما في الخطب السياسية(11،ص38). اذن ان الفكرة تعد عنصرا مهما من عناصر التراجيديا حسب مفهوم (ارسطو) ومن خلال الحوار تتضح اكثر فاكثر مثيرة الفزع والغضب والفرح والحزن. 4.اللغة :- ويقصد بها العبارة او التعبير عن الفكرة وعن التكوين اللفظي للافكار وصياغتها بالكلمات سواء كان شعرا ام نثرا ويجب ان تكون على درجة من الوضوح والفهم بحيث يستطيع المتلقي استيعاب الفكرة بسهولة وبيسروان لاتكون مبتذلة وهكذا قسم ارسطو اللغة الى نوعين اولاهما اللغة العادية ككلام او الكتابة والاخرى الممتعة والتي يظهر فيها الايقاع والغناء(11،ص41). يتضح مماسبق ان اللغة اداة تشخيص فمن خلالها يتم معرفة الفكرة وبالتالي الطبقة الاجتماعية للفرد فضلا عن ذلك ما تحققه من سمة الامتاع من خلال الوزن والقاقية ،فنفهم شعور الشخصية وسلوكها وافعالها وتصرفاتها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|