انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 2
أستاذ المادة سعد كاظم عطية دعيبل
25/02/2015 21:28:56
محاضرة رقم 5 سرعة الصوت : ان سرعة الصوت هي حوالي "332" مترا في الثانية وهي ظاهرة طبيعية ندرك اثرها قبل ان ندركها. كما ان المعلومات العلمية الرصينة تشير الى ان سرعة الصوت تكون " 5/331" مترا في الثانية , في درجة الصفر المئوي ولكن هناك الاضافات التي لابد من استيعابها فيزيائيا . (فكلما ارتفعت درجة حرارة الهواء , ازدادت سرعة الصوت فيه بمعدل "6" متر اً في الثانية لكل درجة مئوية تقريبا. اما سرعة الصوت في الهواء فهي حوالي اربعة امثال سرعته في الهواء فاذا كان الماء في درجة "19" انتقل الصوت خلاله بسرعة "1461" مترا في الثانية , وينتقل الصوت في بعض المواد الصلبة اسرع مما في الماء , فسرعة الصوت في الفولاذ مثلا "5000" مترا في الثانية , انها حوالي "15" مرة اسرع مما في الهواء , ولا تتأثر سرعة الصوت في السوائل او الجوامد بتغيير درجة الحرارة تاثرها محسوسا). تاريخ دخول الصوت في السينما : في السادس من اكتوبر سنة 1927 نطق اول فلم في تاريخ السينما في العالم وهو مغني الجاز بطولة "ال جولسون" وكان ذلك قبل البداية الشرعية للسينما المصرية الصامتة بفيلم "ليلى" "لعزيز امير" باربعين يوميا حيث عرض "ليلى" في السادس عشر من نوفمبر سنة 1927. لم تستطيع السينما في مصر اللحاق بموكب "المتكلمين" في السينما الا في عام 1932 حيث بدا السباق بين مجموعة فيلم "انشودة الفؤاد" و "اولاد الذوات". كان المنتجون المصريون العاملون في مجال السينما قد ادركوا ان الفيلم الناطق يمكن ان يكون الدجاجة التي تبيض لهم ذهبا .. ورأوا فيه الفرصة لتقديم الاغاني والرقصات الشرقية وما يصاحبها من موسيقى شرقية وما يصاحبها من موسيقى , بما لا يمكن للسينما الاجنبية منافستهم فيه , وقرر الاخوين "بهنا" اصحاب شركة "بهنا" فيلم بعد ذلك ان يدخلا الى ميدان السينما لإنتاج اول فيلم مصري ناطق " انشودة الفؤاد" وكان لابد ان يكون الفيلم غنائيا فاتفقوا مع احد كبار مطربات في ذلك الزمان وهي الفنانة "نادرة" واتوا بالملحن العبقري "زكريا احمد" واحد عظماء المسرح المصري في ذلك الوقت الفنان "جورج ابيض" والمخرج "ماريو فولبي" وكان هذا الفيلم اول افلامه الطويلة ولم تستطيع المجموعة ان تنجز الفيلم وتقوم بعرضه عاما الا في "14 ابريل 1932" في الوقت الذي استطاع فيه "محمد كريم" و " يوسف وهبي" ان ينجز فيلميهما "اولاد الذوات" واللذان بدءا الاعداد له وتصويره بعد فترة من بدء تصوير "انشودة الفؤاد" ليعرض في "14 مارس 1932"أي قبل شهر كامل من فيلم "انشودة الفؤاد" ولقد حقق فيلم كريم نجاحا كبيرا فقد فقد تم تسجيل الصوت في باريس , بينما اخفق "انشودة الفؤاد" بسبب عدم مواءمة الاغاني وطريقة معالجتها السينمائية للمزيج السائد في تلك الفترة القائم على تقاليد خاصة في التلقي والاداء الذي يعتمد على التطريب وبطئ الايقاع مما يتنافى مع طبيعة السينما. ومن الغريب ان الفلمين يتشابهان في الفكرة الرئيسية حيث يحب البطل كليهما فتاة اجنبية تكون سبب في العديد من المصائب التي تحل بالأسرة سواء كان اسمها جوليا في "اولاد الذوات" او ماري في "انشودة الفؤاد" وربما يعكس ذلك موقفا وطنيا من الاجانب وان كان غائما. ومن الطريف ان الكاتب الكبير "عباس محمود العقاد" هو واضع كلمات اغاني فلم "انشودة الفؤاد" وان ذكرت "سعاد ابيض" في كتابها " جورج ابيض .. المسرح المصري في مائة عام " ان واضع كلمات الاغاني والقصائد وكاتب السيناريو هو الشاعر الكبير "خليل مطران" واشترك فيه بالتمثيل الموسيقار الكبير "زكريا احمد" ويذكر الاستاذ "احمد كامل مرسي" في معجمه السينمائي. ان اول محاولة لاستخدام الصوت في الافلام المصرية هي محاولة شكري ماضي وعبد المعطي حجازي في فيلم "تحت ضوء القمر" وعندما عرض الفيلم ف يونيو "1930" ولم ينجح لعدم صحة التطابق بين الصورة والصوت وكان قد تم تسجيل الصوت على اسطوانات في مصر . بينما يرى جلال الشرقاوي في "رسالة في تاريخ السينما العربية" ان استمر الانتاج المصري للسينما الصامتة حتى 1933 باستثناء فلم ناطق اخرجه "شكري ماضي" عام 1929 حيث سجل الصوت على اسطوانات . هذا الفيلم هو "تحت ضوء القمر" وقد عرض بسينما "اوليمبيا". واذا كان "كامل مرسي" و"الشرقاوي" يؤكدان تلك التجربة قان "احمد الحضري" في كتاب تاريخ السينما في مصر "1996-1930" يؤكد انه قد تم انتاج هذا الفيلم صامتا مثل سائر الافلام المصرية التي سبقته , ولكنه كان اول فيلم يتم اضافة شريط صوت له فيما بعد عندما بدأت مصر في استخدام اجهزه ومعدات السينما الناطقة , وسوف نتعرض الى هذا الجانب عندما نصل الى احداث عام "1932" في الجزء الثاني من هذا الكتاب ان شاء الله . انتهى كلام الحضري والذي اكده بانه اورد العديد من المقتطفات النقدية التي تناولت الفيلم ومن بينها كلمات واعية ومتقدمة بقلم الممثل المعروف "عبد السلام النابلسي" الذي كان يكتب النقد في جريدة "البلاغ" الاسبوعي في تلك الفترة , والذي لم يشر هو ولا غيره من الكتاب عن استخدام الصوتفي ذلك التاريخ . حين تكلم الصامتون : حين بدأت السينما الصامتة لم يكن هناك سوى تاثير الصورة المرئية فقط على المشاهدين , وصاحب البيانو , وبعد فترة , هذه العروض ليضيف التاثير الصوتي على الصورة ومن ثم فقد خدمت موسيقى البيانو عدة اراض اولها واهمها تحديد وتكثيف وتوضيح جو الفيلم ففي مشاهد الحب كانت تعزف مقطوعات رومانسية جميلة تضفي جوا حالما على الصورة ثم فجأة تتغير نغمات الموسيقى , فتعزف موسيقى متوترة , موحية باقتراب وصول الشرير . وكذا .. وكانت الموسيقى من جانب اخر تساعد في تحديد مساحة وايقاع الفيلم. لقد فتح ظهور الصوت افاقا جديدة امام الفنان السينمائي .. وان اقلق الكثيرين في البداية , ومن بينهم كبار الفنانين مثل "شابلين" الذي رأى ان السينما – تنهق والمخرج الياباني الكبير "اكير كيروساوا" الذي مازال يرى ان "الصوت السينمائي ليس الا مجرد اضافة تضعف تأثير الصورة مرتين او ثلاث مرات" وهكذا المخرج لسوفيتي الكبير "ميخائيل روم" الذي يرى "اننا نعاني من مرحلة الاعجاب الزائد عن حدة بالكلمة .. ولقد توفقنا عن اقتصاد الكلمات , واصبحت شخصيات الممثلين عندنا ثرثارة .. بل واحيانا يتم نقل الفيلم كله الى مجال الكلام الحكي". وتكاد كلماته تنطق على اغلب افلامنا العربية التي يقوم حوارها على الثرثرة ومحاولة لعب دور "المفهماتي" الذي كان يصاحب عروض السينما الصامتة . ويكمن ادراك ذلك بسهولة حين نغمض اعيننا اثناء مشاهدة مسلسل تلفزيوني او فيلم من افلام السينما التجارية .. فلا نكاد نفقد شيئا وهو ما اكده "ميخائل روم" ايضا بقوله " انني لعلى قناعة انكم اذ تغلقون عيونكم ستفهمون الكثير من الافلام المعاصرة بسهولة". ويجب ان لا يفهم ان "روم" او "كيروساوا" او "شابلن" بعد ذلك ضد الصوت في السينما لكنه كما يقول "روم" ان الجزء المرئي من السينما يجب ان يكون , ليس قويا مثل الجزء المسموع وحسب, بل وعليه ان يكون اقوى بكثير" ان السينما هي وسيلة "للفرجة وليس للأصغاء" ان كلمة السينما وهي بالاصل اختصار لكلمة "سينما توجراف" تعني بالروسية "الحركة المعبرة" وفي الانكليزية يطلق على السينما "الصورة المتحركة" وعلى هذا فان الحركة والفرجة هما اساس تسمية فن السينما "ان كل عظمة السينما لتكمن في كونها مرئية". لقد اعطى ظهور الصوت للسينما سلاحا جديدا قويا وجبارا , فأغنى محتوى الافلام وحصول المشاهد عن طريق الشاشة , على امكانية التفكير بعمق , لقد اكتشف الصوت في العشرينيات ثورة حقيقية , لا تدانيها الاكتشافات السينمائية التي تلتها الالوان والشاشة العريضة والتصوير المجسم وغيرها من التقنيات.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|