انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم الفنون المسرحية
المرحلة 2
أستاذ المادة عامر صباح نوري المرزوك
07/02/2015 21:50:26
المسرح في العصور الوسطى (1)
لاشك ان الدراما تطورت طوال فترة القرون الوسطى (الدراما الكنسية والتمثيليات الشعبية والهزلية والحفلات التنكرية)، بينما صب آباء الكنيسة المسيحية الأولين لعنتهم على المسرح ، فمن الأسباب الدينية قيام المسرح الروماني على موضوعات وثنية تتصل بآلهة كانت تعبد دون الله ، كما تعرضت المسارح الهزلية إلى الاستهزاء والسخرية من الشعائر المسيحية نفسها ، فلما جاء (تيودوس العظيم) واصدر أمره في سنة (391م) بجعل المسيحية الديانة الرسمية الوحيدة في الإمبراطورية الواسعة المترامية الإطراف ، كان ذلك الضربة القاضية على المسرح . وقد قامت الكنيسة باتخاذ القرارات التي تحرم مناولة القربان المقدس للمسيحيين من الممثلين والممثلات طوال مزاولتهم لحرفة التمثيل ، ثم تم اعتبارهم مطرودين من الكنيسة ، ولم تكتف الكنيسة بتوقيع العقوبات ، بل اشتركت في ذلك الاضطهاد الملوك والأباطرة أصحاب السلطة الزمنية ، فأغلقوا المسارح حتى اندثرت في الغرب آثارها منذ أواخر القرن السادس الميلادي، حتى فقد المسرح ما كان له من شأن . ولكن (فن الميم) الذي كان يعجب به الشعب ظل يؤدى لا على المسرح بل في قصور الأغنياء وكبار رجال الدولة كما أقاموا حفلة من حفلاتهم ، بحيث لم تكن الحفلة ناجحة في نظرهم ان لم تظهر فرقة الميم ، ومن الطبيعي كانت الكنيسة تكره هذا الفن أيضا ولكنها لم تستطع منعه أو تحريمه ، وكل ما فعلته الكنيسة امام حب الشعب لهذا الفن هو أنها أصدرت قرارا كنسيا بان يترك رجال الدين المسيحي حفلات الأغنياء بمجرد ظهور فرقة التمثيل ، ولكن ظل محترفو فن الميم ينتقلون من قرية إلى أخرى يعرضون فنهم الساخر وحركاتهم المضحكة ، وهؤلاء هم الذين عرفوا بـ(الجونجلير) ، ومنهم من كن يصحب حركاته المضحكة بالغناء وهؤلاء عرفوا بالمتشدين (المنسترل) ، واستمرت هذه الفرق تقوم بعملها حتى القرن الحادي عشر الميلادي ، بالرغم من مطاردة قوانين التحريم الكنسية لهم ، وراح المنشدون المنسترل يجددون في فنهم ، فادخلوا في أناشيدهم الغنائية حوارا فيه نفحات أدبية ، فنجد حوارا أو مناظرة بين الصيف والشتاء ، وأخرى بين الخمر والماء وهذا يعني بداية حركة إحياء للأدب المسرحي . اما في فرنسا فإننا نجد في القرن السادس الميلادي حوالي سنة (577م) ما يشبه السيرك في باريس وآخر في سواسوان ، وكانت هذه الأماكن للتسلية واللهو ، يظهر فيها المهرجون والراقصون والحيوانات المدربة ، ولكن في القرن السابع الميلادي فنجد هنا لونين من المسرح ، اللون الأول لون شعبي متنقل له شيء من الاتصال بما كان عند الرومان في القرون الميلادية الأولى ، اما اللون الثاني فهو مسرح ديني يتجه إلى فن جديد كل الجدة هو اثر من التعاليم المسيحية التي ساعدت على تقبل وسائل واقعية للتعبير عن المشاعر الدينية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|