انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ماهي الفلسفة

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون التشكيلية     المرحلة 3
أستاذ المادة تراث امين عباس الخفاجي       28/03/2021 15:37:01
الفلسفة هي كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني (philosofia)وتتكون من مقطعين هما Philo التي تعني محبة وكلمة Sofia التي تعني الحكمة، وبالانكليزية philosophy ، دخلت اللغة العربية في عصر الترجمة، ومعناها محبة الحكمة أو طلب المعرفة أو البحث عن الحقيقة.
وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة بدقة. لكنها - بشكل عام - تشير إلى نشاط إنساني قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية أو عملية عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أقدم العصور. وحتى السؤال عن ماهية الفلسفة "ما الفلسفة"؟ يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، وهذا يشكِّل أحد المظاهر الأساسية للفلسفة في ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. لكل هذا؛ فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة ومتشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم وربما بكل جوانب الحياة، ومع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم والتخصصات. توصف الفلسفة أحيانا بأنها "التفكير في التفكير"، أي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود والكون .

ونتساءل كيف أمكن للفلسفة أن تهيمن على البحث الجمالي وتجعله تابعًا لها، مع اختلاف الموضوع في كل منهما؟.

يرى بعضهم أنه: "لما كانت الفلسفة تاريخيًا تسيطر على التفكير البشري ، مالت إلى إقامة قواعد للفنون تنظم اتجاهاتها، وترسي مظاهرها على أسس من المنطق والعقل، رغم ما بين الفنون والفلسفة من تفاوت في الطبيعة والأسلوب.. وينشأ من جراء ذلك ما نسميه "بعلم الجمال" أو فلسفة الجمال..
وقال بعضهم: "درج المشتغلون بالدراسات الفلسفية على إدخال علم الجمال ضمن مباحثهم المعيارية فوضعوه إلى جانب "علم المنطق" و"علم الأخلاق" حتى يكتمل ثالوث العلوم المعيارية التي تدرس الحق والخير والجمال
وقد اختلفت مواقف العلماء من هذا الأمر - ربط الجمال بالفلسفة - ونستطيع أن نتبين من خلال ذلك الاتجاهات التالية:
(1) الاتجاه الأول: وقد تشكل من مجموعة من الروافد.
فقد ذهب بعضهم إلى أن "علم الجمال" هو أحد موضوعات الفلسفة.
وذهب بعضهم إلى أنه في طريقه إلى ذلك.
ورأى فريق ثالث: أنه لا بد من دعم بحوث الجمال بالفلسفة لنستطيع أن نجعل منها علمًا.
اذ يقول "بوزان كيت " : إن علم الجمال هو فرع من الفلسفة يوجد من أجل المعرفة لا كدليل للعمل
وتوقع "اتيان سوريو" أن يتحول علم الجمال في المستقبل إلى نظرية فلسفية في المعرفة .
وعليه ان "مبحث الجمال هو أحد مباحث الفلسفة، أو هو العامل المشترك الأعظم بين الفن والفلسفة" .
وقال أبو ريان: "... الشواهد جميعًا تؤيد ما ذهبنا إليه من استحالة قيام علم للجمال لا يستند إلى إطار فلسفي واضح المعالم .
(2) الاتجاه الثاني: ذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى أن الفن (الجمال مصدر الفلسفة ومدخلها).
يرى "شلنج" أن الفن ليس أمرًا غريبًا عن الفلسفة، وليس آلة لها، بل هو في حقيقة الأمر مصدرها وينبوعها الأول، فلقد انبثقت التأملات الفلسفية المبكرة عند اليونان من روائع الشعر وإبداع الفنانين، ولا شك أن الإلياذة والأوديسة تعدان خير دليل على هذا الرأي... ولا بد في نظره من أن تعود الفلسفة فتقطع مسيرتها الأولى، أي أن تصدر في عصرنا هذا عن الفن وترتبط به وتتفاعل معه . ومن أنصار هذا الاتجاه "كروتشه" الذي يرى أن الفن هو أبسط صورة من صور المعرفة البشرية، لأنه بمجرد ما يتفلسف الإنسان فإنه سرعان ما يتجه نحو القيمة الجمالية، محاولاً الكشف عن مدلولها، وكأن فلسفة الفن هي المدخل الضروري إلى كل فلسفة .

(3) الاتجاه الثالث: وذهب القائلون به إلى ضرورة إبعاد الفلسفة عن موضوعات الجمال. ومن هؤلاء "جان برتليمي" الذي عد "برجسون" مسؤولاً عن كل الأخطاء التي ترتبت على الخلط بين الفلسفة وعلم الجمال. حيث قال: إن الخطأ الرئيسي الذي ارتكبه برجسون الذي تتفرع منه الأخطاء الأخرى هو أنه يخلط بين الفلسفة وعلم الجمال احياناً .


أ.د. تراث أمين عباس


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .