انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

توظيف تقنية الصب بالقوالب في الاعمال الخزفية

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم الفنون التشكيلية     المرحلة 2
أستاذ المادة رنا قاسم مهدي الخفاف       16/02/2017 23:53:11
توظيف تقنية الصب بالقوالب في الاعمال الخزفية
تنكشف العملية الابداعية لدى الخزاف من خلال الوسيط المادي الذي يعمل عليه, اذ ان المادة احيانا هي من توحي للفنان بالابداع الفني وتثري حسه الفكري لخلق عوالم جديده دوما , فقد تتظافر سائر العناصر المادية المستخدمة في تركيبة بحيث تتعاون جميعا على خلق ذلك الكل الجمالي الذي يستاثر بانتباهنا ,(معنى هذا ان مادة العمل ليست مجرد شيئ قد صنع منه العمل وانما هو غاية في ذاتها بوصفها ذات كيفيات حسية خاصة من شانها ان تعين على تكوين الموضوع الجمالي ) .ذلك ان العناصر الثلاث (المادة –الشكل –التعبير ) هما عناصر متماسكة الواحدة مع الاخرى ولا وجود لاحدهما دون الاخرى وبارتباطهم هذا يتكون الناتج الفني الا ان فن الخزف يتفرد عن بقية الفنون اذ انه يعتمد على عناصر اخرى خارجة احياننا عن سيطرة الفنان وقد تؤثر في استخراج الشكل الاخير للعمل وهذه العناصر تعد عناصر تقنية وهي مساعدة لانجاح واتمام العمل بشكله النهائي وهذه العناصر هي :-
1- نوع تقنية العمل او الاخراج الفني .
2- الحرق (الفخار ) وهناك تقنيات مختلفه مثل الحرق الاعتيادي او المؤكسد .
3- الزجاج (اجواء الحرق ) وبتقنيات مختلفه مثل زجاج الملح او الراكو او على اختلاف طرق التزجيج .
4- نوع المواد المستخدمة في التزجيج ( مجموعة الاكاسيد والملونات وتاثيراتها المختلفة ).
كل هذه التقنيات تنتج العمل الفني بصورتة الاخيرة وباشكال مختلفة تبعا لنوعيته , وقد يستطيع الفنان ذو الخبره العالية بتميز الشكل الاخير لعملة او قد لايستطيع فتغير درجات الحرارة واختلاف المواد تظهر اشكالا مختلفة عن بعضها مستخرجه في نهاية المطاف العمل بطريقة مختلفة عما كان في اول صناعته , وهنا تكمن جمالية فن الخزف من حيث مفاجئاته احيانا تكون سارة وجميلة واحيانا تكون مختلفة وغير متوقعه (فاللغه البنائية في بنية المنجز الفني تتم من خلال علاقات جديدة لعناصر البناء المادي على مستوى السطح الجمالي . وبانساق ذات بنى تحليلية تركيبية متداخلة ) وهنا تظهر خصوصية المادة وماملكت من ثراء في اسلوب معالجة السطوح وطريقة تشكيلها والتي تحكمها التقنية في اتمام المنجز ( فلا يمكن لاي عمل فني ان يحقق هدفه بالعناصر التشكيلية والعناصر التعبيرية فقط , بل تؤدي التقنية دورا مكملا للعملية الفنية كونها واحدا من المستلزمات الاساس لانجاح العمل الفني وتحقيق ديمومته).
.ولو استرجعنا تاريخياً بدايات ظهور هذه التقنية هي منذ ان ظهرت صناعة الفخار في وادي الرافديين في العصور الاولى بشكلها البدائي الغير منظم والبسيط جدا , ثم اخذ بالتطور شيئا فشيئا , اذ ان عملية معالجة سطوح الاواني الفخارية كانت تهدف الى تنعيم تلك السطوح وسد مساماتها وتطبيق مختلف الرسوم والصور عليها, سواءا استخدمت في عملية الطلاء بنفس نوع طينة العمل او بطينة ذات الوان مختلفة وهذا الطلاء (يحضر من طين مصفى جيدا مضافا له القليل من الماء مع المزج الجيد ليصبح سائلا كثيف القوام (معجونا ) يطلى به السطح ). ويمكننا ان نعد هذا الطلاء نقطة تحول في عالم الخزف اذ منح الجسم الخزفي جمالية من حيث مواصفات اجود واجمل منها قلة المسامية , اللمعان , النعومة , الالوان المتعددة والسماح بالزخارف بالظهور بشكلها الجميل كما في دور الوركاء وجمدة بصر مـا بـين (3000-3500ق.م)
(وهناك ايظا الفخار الاسلامي غير المزجج والذي انتج لعامة الشعب ولاغراضهم الاعتيادية , وقد عرف هذا النوع من الفخار باسم الباربوتين نسبة لاسم الصناعة نفسها و اذ يقصد بهذه الكلمة تزيين ظاهر الجسم برائب ناعم لين يشكل نقوشا معينة ويكون هذا الرائب الطيني من طينة جسم الانية نفسها ). والذي اشتهر في العصر العباسي وكان يصنع بقولب جبسيه لتكرار الشكل اكثر من مرة . ونستطيع القول ان البذرة الاولى لنشاة الرائب الطيني او ال(Slip ) كانت من هناك ولاغراض جمالية وتقنية في نفس الوقت , اخذتا بالتطور حتى وصلت الى وقتنا الحالي بشكل سائل يصب بقالب قد يكون جبسي على الاغلب او من صمغ السليكون الذي استحدث للمحافظه على القوالب من الكسر او التلف.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .