انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 1
أستاذ المادة ضياء حمود محمد الاعرجي
25/12/2018 20:52:29
حقوق الانسان في الشرائع والاديان السماوية0 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الإمام علي بن أبي طالب (ع ) وحقوق الإنسان 0 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كانت الخلافة قبل ان تؤول إلى الإمام علي ( ع ) آخذة بالتحول إلى ملك أموي ، أو انها قد تحولت بالفعل إلى ملك أموي 0 وكان ولاة ألأمر والوزراء والمستوزرون قد تعودوا الولاية على انها حق لهم يعود بأسبابه إلى الحسب والنشأة والى ما يبذل في تثبيته من أموال ورشوات ومساومات 0 كما كانوا قد تعودوا أن ينظروا إلى حقوق الشعب على انها منوطة بإرادة الولاة مهما كان شأن هذه الإرادة في مقاييس الخير والشر 0 فالجماهير المستضعفة لم تكن في نظر أولئك القوم إلا ظهوراً تعرى لتصبح مراعي للسياط ومرافع للأثقال 0 أضف إلى ذلك إلى أن خلافة عثمان قد أتاحت الفرصة لهؤلاء الولاة ومعظمهم من بني أمية ، أو من أنصارهم النازعين منزعهم في النظر إلى الأمور ، لأن يعملوا في أنحاء البلاد المرتبطة بالخلافة على إعداد العدة كاملة لتشييد ملك أموي تدعمه ألأموال والرشوات والمساومات وإطلاق أيدي النافذين في قدرات العامة وفي رقابهم ، وفي ابتياع الجيوش المحاربة بثمن ، ثم في تقريب من ترجى منهم المناصرة وإبعاد من لا يناصرون 0 آلت الخلافة إلى الإمام علي (ع) والدنيا على هذه الحال ،والقوم سائرون في ما هم سائرون فيه ، فإما استماتة في مناصرة الخلافة في شخص الإمام الذي يعرفون عدله وميله إلى العامة ، وإما إفراط في مساندة الملك في العنصر ألأموي الذي يأبى إلاَ استعادة أمجاد الجاهلية مهما توعرت الطريق وتهشم فيها من الضحايا 0 لم يكن الإمام علي (ع) ليرضى بالخلافة يوم ذاك لأنه يريد لها وجهاً والقوم يريدون لها وجهاً آخر 0 فما هو منهم بها ، ولا هم منه، ولأنه كان كما قال ( في دهر عنود وزمن كؤود يعد المحسن مسيئاً ، ويزداد الظالم عتوا ) 0 هذه حقيقة الحال التي مر بها الإمام (ع) في ألأيام القلائل التي تلت مقتل عثمان وسبقت استخلافه والقوم يبايعون له ويلحون 0 غير ان هنالك ما يحمل الإمام(ع) على ان يقبل بما أرادوا له من البيعة 0 فالعدالة الاجتماعية في خطر 0 والناس يأكل قويهم ضعيفهم وقد أطلقت أيدي النافذين منهم والحاكمين في ألأرزاق والأعناق واحتكار الخيرات وابتلاع الناس 0 فأنى له ان يبقى بعيداً عن مركز القيادة والحالة هذه الحال ، اذن فقبول البيعة واجب عليه وإن كلفه هذا من التحمل ما لا طاقة عليه لمحسن ( في زمن كؤود يعد المحسن مسيئاً ) 0 لم تكن الولاية في نظر الإمام (ع) حسباً تشيد عليه ألأمجاد ولا شرفاً قديماً تبنى له العروش ويتوسل به إلى استعباد الناس فإنه ( لا حسب كالتواضع ولا شرف كالعلم ) و( والكرم أعطف من الرحم ) 0 ولم تكن الولاية استبداداً في الرأي بعد استتباب ألأمر 0 فالشورى أولى 0 وللجماعة الحق ملء الحق في أن يطالبوا الوالي ( بألا يحتجز دونهم سراً ولا يطوي دونهم أمراً)0 وللجماعة الحق ملء الحق أيضاً في أن يدركوا واليهم بالرأي في كل ما يعود عليهم بالخير 0 وعلى الوالي ملء الواجب في أن يستقبل وجوه ألآراء جميعاً لعل في هذه الآراء ما لم يخطر بباله أو يهجس به ضميره أو يبلغه علمه 0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|