انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

استعمالات الألوان (صياغة الألوان التشكيلية، اللون والعاطفة)

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 1
أستاذ المادة منذر فاضل حسن شاطي       05/12/2016 20:26:58
استعمالات الألوان (صياغة الألوان التشكيلية، اللون والعاطفة)

كيف ترى العين الألوان:
يمكن أن نشبه فكرة عمل العين بالكاميرا التي نستخدمها في التصوير الفوتوغرافي، تلك العملية التي تقوم فيها الكاميرا بتجميع الضوء المنعكس عن الجسم بواسطة عدسة الكاميرا على الفيلم وبعدها تتم العملية الكيميائية لتحويل الصورة المختزنة في الفيلم إلى صورة يمكن طباعتها على الورق لنحصل على صورة بين أيدينا لمشهد معين تم تصويره، والعين تقوم أيضا بتجميع الضوء المنعكس عن الجسم أو المشهد الذي ننظر إليه وتركزه في داخل العين.
الرؤية هي استجابة حسية لمثير(منبه) ضوئي تستقبله العين. تكون هناك رؤية عندما يصل الضوء إلى شبكية العين ، هذا الضوء يثير مستقبلات موجودة بالشبكية التي ترسل السيالة العصبية إلى الدماغ الذي يترجمها إلى رؤية ، أي إحساس باللون و الشكل للأشياء مصدر الضوء. و مفهوم اللون مرتبط بالإشارات التي تصل إلى الجملة العصبية عن طريق عصب الرؤية والتي تنتجها الشبكية عندما تستقبل الضوء المرئي (وقد تختلف عند الذين لهم عيوب في الجهاز البصري)









إن من بين ما يؤلف شبكية العين هناك المخاريط (خلايا خاصة لها القدرة على تحسس ألوان خاصة )، وهي على ثلاثة أنواع : مستقبلات الضوء الأحمر Cr، مستقبلات اللون الأخضر CV، ومستقبلات اللون الأزرق CB ، ويثار كل مستقبل حسب اللون الذي يتحسسه.
عندما تصل إلى العين و تدخل إليها عدة أضواء ملونة، فان العين تستجيب إلى مجموع الألوان بما يكافيء تركيبها أو جمعها ، ولتفسير ذلك نقبل أن طيف الضوء الأبيض ينقسم إلى ثلاث مناطق أو أقسام : ثلث الطيف أحمر (R) ، وثلث الطيف أخضر (V)، وثلث الطيف أزرق (B) وتدعى بالألوان الأولية







عمى الألوان :
وهو عيب خلقي وراثي في غالب الأحيان يمكن أن يحصل بسبب خلل في العين أو العصب البصري أو الدماغ أو بسبب التعرض لبعض المواد الكيمياوية. إذ لا يميز المصاب به بين بعض الألوان أو كلها والتي يمكن أن يميزها الآخرون ، وقد قام العالم الكيمياوي الإنكليزي جون دالتون (مكتشف الذرة) ، بنشر موضوع عن عمى الألوان بعدما اكتشف بأنه يعاني منه، وبسبب أعمال دالتون في هذا المجال فتسمى هذه الحالة بالدالتٌزم (Daltonism) ومع أن هذا الاسم يطلق الآن على حالة واحدة فقط وهي عَمَى الأَخْضَرِ والأَحمر.
اللون بوصفه دلالة رمزية :
لرمزية الألوان أساس فسيولوجي فوجد في بعض التجارب أن نبض الإنسان يتسارع أثناء رؤيته للون الأحمر واللون الأصفر ويزداد توتر الضغط الشرياني ، وللألوان الباردة مثل اللون الأخضر والأزرق وكذلك اللون الأسود مفعول معاكس ، وهناك ألوان لها مدلولات خاصة في الديانات والشعوب ، فاللون الأحمر عند الهنود يعني الطبقة الاجتماعية العالية ، أما اليابان فيستخدمونه لطرد الكوابيس ، ويكون لون القداسة عند الصينيين والهنود الأصفر وهو يرمز إلى الحمية والحدّة والكثافة ، والأصفر هو لون شمسي حار يرمز إلى القوة الذكية والحكمة وحب إلهي .
واللون الأبيض هو رمز السلام والاستسلام ، أما اللون الأسود نفهمه بأنه الحزن والموت ، واللون الأزرق يعني الحقيقة أو الفلسفة وهو طرد للعين والحسد عند بعض الشعوب ، وهو البركة والحياة أو النظافة عند البعض الآخر وعلى العكس فإن الأحمر لديهم هو الشيطان. ولدى الصين هو المعرفة ، وهناك أيضاً رموز أخرى لو نظرنا من ناحية دينية وليس حضارية ، فالمسلمون يرتدون الأبيض ، بينما البوذيون يرتدون اللون البرتقالي الفاقع ، وهو يرمز إلى عقيدتهم الدينية .










التأثير النفسي للون :
تكون الألوان قادرة على نقل الإحساس العاطفي وفي الواقع هي مسؤولة عن ذلك بدرجة كبيرة ، وتوصف الألوان بالكلمات ذاتها التي تنتقل بوساطتها الإحساسات فنحن نتحدث عن ألوان زاهية وباعثة عن البهجة مثلما نتحدث عن أخرى حزينة
وكئيبة ، فالألوان تحمل تأثيرات نفسية في النفس البشرية وتقسم هذه التأثيرات إلى تأثيرات مباشرة وأخرى غير مباشرة ، أما التأثيرات المباشرة فهي ما تستطيع أن تظهر شيئاً ما أو تظهر تكويناً عاماً بمظهر المرح أو الحزن أو الخفة أو الثقل كما يمكن أن تمنحنا شعوراً ببرودته أو سخونته .
ولا يقتصر التأثير النفسي للون على صفة السخونة أو البرودة وما تبعثه من إحساس بالملل والحزن والرغبة والبهجة ، وإنما هي تعطي تأثير سيكولوجي بالوزن فالأسطح ذات الألوان الباردة الفاتحة تظهر للعين أخف وزناً وأقل أهمية في حين تظهر الألوان الساخنة والقاتمة أكثر ثقلاً وكذلك أن الألوان لها تأثيراً نفسياً ، بسبب خداع النظر بالنسبة للمسطحات والحجوم .











وما نريد أن نوضحه هنا ، إن العقل الإنساني يميل إلى تفسير اللون في ضوء علاقته بالألوان الأخرى المحيطة به والمتفاعلة معه ، وكما يقول المنظرون المهتمون بالألوان ، إن المخ البشري يُفسر الألوان باعتبارها تشتمل على سبعة ظلال ( Shadows ) أو سبع هويات ( Hues ) رئيسية ، وهي الأحمر والأصفر والأخضر والأزرق والأبيض والأسود والبنفسجي. ويعتقد علماء النفس ، أن الألوان تؤثر في الإنسان بشكلٍ مباشر ، وعند مستوى ربما كان يقع أدنى أسفل مستوى التفكير المنطقي المباشر ، عند مستوى يسميه البعض ما قبل الشعور ( Consciousness ) ، وفي هذه المنزلة (الشعور واللاشعور) تحدث بدايات الخيال والإبداع .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .