انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

حقوق الانسان والديمقراطية

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 1
أستاذ المادة رنا مجيد صالح مهدي البياتي       16/10/2016 08:52:09
الأسبوع الأول 3/12‏
مفهوم حقوق الإنسان :‏

‏ لاشك في أن الإنسان يولد معززاً مكرماً لا يمتلك أي بشر الانتقاص من شأنه ‏وقدره ومن الكرامة المتأصلة منه ، أن الصفة الإنسانية في بني البشر تقتضي وجوب ‏احترام ذلك الكرامة من أي شكل من أشكال الإهانة والإذلال والتحقير وتعززها كونها تشكل ‏احد الضمانات للوصول إلى حالة راضية من التسامح والدالة والسلم الضروري لاستقرار ‏المجتمع وانتماء أفراده الواعي له ويمكن الحصول على مصادر حقوق الإنسان من ‏التشريع الإلهي أي م الديانات السماوية ومن ثم الحضارات والفلسفة القديمة والحديثة . ‏أن أهمية حقوق الإنسان ليس فقط في كونها الضمانة في شيوع قيم التسامح والعدالة ‏واحترام الذات البشرية بل إنها تشكل شرطاً رئيسياً لخلق السلام الداخلي في المجتمعات ، ‏إذ أن قبول الآخر وقبول الحق في الاختلاف وبول التعددية وخلق الضمانات الفعلية بحق ‏الأفراد المختلفين في التعبير عن آرائهم وصيانة أمنهم الشخصي وتعزز مساهمة الأفراد ‏وشاركهم في اختيار ممثليهم بحرية كل ذاك يؤدي حتماً إلى شيوع قيم التسامح والتي ‏تعني أول ما تعنيه خلق حالة من الأمن الداخلي والسلم الحقيقي ، فأن احترام حقوق ‏الإنسان ينطوي أساساً نظراً لما تقدم يمكن إشراك الأفراد في دائرة الفعل السياسي ‏والاجتماعي خلف أفراد منتمين إلى مجتمعهم وخدمة الإنسانية . ويمكن أن نعرف حقوق ‏الإنسان على أنها مجموعة المعايير والمطالب الأساسية التي يعترف بها للفرد والجماعة ‏على حد ٍ سواء تستمد من تكريم الله وفضله ، قوامها الحرية التي تنشأ مع الإنسان ‏وتلتصق بوجوده ولا تتحرك إلا في إطار الجماعة الاجتماعية ـو السياسية وعبر علاقاتها ، ‏وطبيعتها لا تتسم بالتنازل عنها ويعد احترامها شرطاً من شروط تقدم البشرية . ‏


خصائص حقوق الإنسان:‏
‏ تتميز حقوق الإنسان بعدة خصائص مرتبطة بطبيعة الإنسان من جهة وبكونها ‏حقوقاً محدودة من جهة أخرى ومن أبرز تلك الخصائص :‏
‏1-‏ إن حقوق الإنسان لا تباع ولا تشترى وهي ليست ملك لأحد بل هي ملك للبشر ‏بصفتهم بشراً ، فحقوق الإنسان متأصلة في كل إنسان وملازم له كونه إنسان .‏
‏2-‏ إن حقوق الإنسان هي نفسها لكل بني البشر بغض النظر عن اللون ، العرق ، الدين ‏، الجنس ، الرأي السياسي ، أو الأصل الاجتماعي وغيرها من الأسس الواهية التي ‏يجري التمييز على ضوئها بين البشر والتي لا علاقة لها بالامتيازات التي يكتسبها ‏الإنسان بكده وجهده والتي تجعله متميزاً بين أفراد متساوين في حقوقهم الطبيعية ‏إذ أننا جميعاً ولدنا أحراراً ومتساوون في الكرامة والحقوق، من هنا فأن حقوق ‏الإنسان هي عالمية من حيث المحتوى والمضمون .‏
‏3-‏ لا يمكن بأي حال الانتقاص من حقوق الإنسان ، فأن أحد لا يملك الحق في حرمان ‏شخص آخر منها مهما كانت الأسباب وحتى لو كانت القوانين في بلد ما يقوم ‏بانتهاكها فأن ذلك لا يفقدها قيمتها ولا ينكر تأصلها في البشر ، أن انتهاك الحقوق لا ‏يعني عدم وجودها ولهذا فأن حقوق الإنسان غير قابلة للتصرف إذ لا يحق للإنسان ‏أن يتنازل عنها جزءاً أو كلاً ، كما لا يحق ولأي إنسان ولأي سبب كان أن ينتهك ‏تلك الحقوق.‏
‏4-‏ إن حقوق الإنسان هي وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة فحقوق الإنسان سواء كانت ‏مدنية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية هي وحدة واحدة تنطوي على ‏الحرية والأفق والمستوى المعيشي اللائق أنها وباختصار شديد تعني الحرية ‏والتحرر من الخوف والعوز .‏
‏5-‏ ‏ إن حقوق الإنسان في تطور مستمر ، وكما إنها مرتبطة بالإنسان بصفته إنساناً ‏فأن حاجة الإنسان وارتفاع مستواه المادي والروحي في حالة تطور مستمر ‏يستوجب معه تطوير الحقوق والواجبات وبذلك يصار إلى تصنيف حقوق أخرى .‏


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .