انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التعلم

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 2
أستاذ المادة ناجح حمزة خلخال المعموري       10/10/2016 18:35:27
مقدمة الى علم النفس التربوي
تطور علم النفس في الخمسين سنة الأخيرة تطوراً كبيراً شمل مجالات أهتمامه وطرائق البحث فيه وميادينه,وتراكمت المعرفة عن سلوك ألأنسان لم يسبق له نظير في أي حقبة أخرى من التأريخ ,ومع تراكم المعرفة تعددت الميادين التي يهتم بها علم النفس المعاصر,فدخل علم النفس الى المدرسة والمصنع والشركة وقاعات المحاكم من أبوابها الواسعة واصبحت المعرفة بسلوك ألأنسان وهو يتعلم وينتج ويتفاعل مع ألآخرين جزءاً أساسياً من المعرفة العامة اللازمة عن معرفة البشر من أجل التعامل معهم وتخطيط برامجهم.
ولعل مايميز عالم النفس المعاصر عن أسلافه من علماء النفس هو أهتمامه بالقضايا العلمية والتطبيقية التي تشغل بال المجتمعات البشرية أكثر من اهتمامه بالقضايا النظرية العامة ومن القضايا التطبيقية التي تستحوذ على أهتمام جمهرة كبيرة من علماء النفس المحدثين فهم عملية التعليم والتعلم وأخذ هذا الأهتمام في السنوات الأخيرة أنعطافاً جديد ميزته عن الأهتمامات السابقة.
ولعل أبرز هذه الأنعطافات ألأنتقال من الدراسات التجريبية على الحيوان الى الدراسات التجريبية على المواقف الصفية الطبيعية من جهة ,وتحويل نواتج هذه الدراسات الى مبادئ عامة يمكن أن تفيد المعلم في عمله بعد التأكد من نتائج تطبيقها من جهة ثانية.

علم النفس التربوي
أن الأهتمام بعملية التعلم والتعليم في ميدان المدرسة بشكل خاص يشكل اليوم محور أهتمامات علم النفس التربوي ,فما هو علم النفس التربوي؟
علم النفس التربوي :هو من( الميادين التطبيقية لعلم النفس ,ويهتم بدراسة السلوك الأنساني في المواقف التربوية وخصوصاً في المدرسة الذي يزودنا بالمعلومات والمفاهيم والمبادئ والطرق التجريبية والنظرية التي تساعد في فهم التعلم والتعليم والتي تزيد من كفاءتها).
وحدود علم النفس التربوي ((هودراسة السلوك الأنساني في المواقف التربوية)).اي السلوك في مواقف التعلم والتعليم الصفية,وبالمشكلات التي تواجه المتعلم في غرفة الصف .كضعف التلاميذ في اللغات ,أو تدريس القراءة للمبتدئين بالطريقة الكلية أو الجمع بين الجنسين في مرحلة الدراسة الثانوية أو تدريس العلوم على صورة علوم عامة.

التعلم ونظرياته
ماهو التعلم؟
مما لاشك فيه أن القدرة على التعلم هي من اهم خصائص الكائن الحي,أنساناً كان أو حيوان واذا كنا قد عرفنا السلوك بأنه أي نشاط يصدر عن الكائن الحي من اجل التكيف مع البيئة ,تتضح لنا أهمية التعلم بالنسبة لحياة الكائن الحي نفسه.
ومادامت البيئة التي يعيش فيها دائمة التغيير والتقلب فسيضطر الكائن الحي لتغيير سلوكه,تغييراً كبيراً أو طفيفاً ,على حسب هذه التغيرات ليستطيع التكيف معها.ويتضح كذلك أنه كلما كانت البيئة التي يعيش فيها الكائانات الحية أكثر تعقيداً وتغيراً كلما أحتاجألى درجة أكبر من المرونة في تغيير سلوكه حتى يجابه هذا التقلبات.
فمثيرات البيئة التي تعيش فيها الحيوانات ذات الخلية الواحدة ومتطلباتها طفيفة للغاية أذا ماقورنت بحياة الديدان مثلاً .ومايحدث في بيئة الديدان من تغيير وتقلب لايكاد يقارن بما يحدث في بيئة القرود.أما ألأنسان الذي كرمه الله بالعقل وجعل له بيئة أجتماعية معقدة وهذا الأنسان قد أعطي كذلك قدرة لاتكاد تعرف حدودها على تغيير سلوكه حتى يلائم التغيرات العظيمة في محيط بيئته البيلوجية والأجتماعية.
ويظهر لنا مما سبق ذكره أن التعلم بمفهومه العام ماهو ((ألا تغيير السلوك))وبهذا المفهوم نجد أن الحيوانات قادرة على التعلم,من ادناه مكانه ألى أرفعها مكانة.فحيوان( البلانيريوم) الذي لايزيد طوله على ثلاثة أرباع البوصة الواحدة والذي يعتبره علماء الحيوان من أدنى الحيوانات في تطور جهازه العصبي يستطيع رغم ذلك أن يتعلم الربط بين أشعال الضوء الكهربائي على سطح الماء الذي يعيش فيه وبين الصدمات الكهربائية المؤلمة التي يتعرض لها مع اشعال الضوء أو بعده مباشرة.
وكلما صعدنا في سلم التعقيد البيلوجي للجهاز العصبي للحيوان وسلم التعقيد البيئي المصاحب له,كلما أظهر لنا الكائن الحي قدرة أكبر على التكيف وتغيير السلوك أي التعلم فالفأر تعلم ان يجتاز متاهات معقدة مليئة بالأزقة المقفلة حتى يصل بنجاح الى قطعة الخبز الموضوعة عند مخرج المتاهة,وأنه مع تكرار العملية أستطاع أن يحفظ هذا الطريق المعقد ويجتازه بسرعة فائقة دونما أخطاء أو تردد ,حتى أذا وصلنا الى مستوى القرود وجدناها تتعلم الفروق الدقيقة بين الرموز وتتعلم المهارات الصعبة كركوب الدراجات وأستعمال الكوب والملعقة وأرتداء الملابس.
أما الانسان فقد تعلم ماتعلم ,فحل طلاسم الجينات الوراثية التي تحملها خلاياه وأن يستبدل القلوب والكلى وأن يرقى في السماء ليغير أقدامه بتراب القمر ,وما كل ذلك الا بسبب قدرته الفائقة على تغيير سلوكه ليتأقلم مع بيئته بحل مايعترضه من مشاكل.
ولكن يجدر بنا أن نقف قليلاً مع هذا التعريف الشامل للتعلم.ذلك بأن الكائن الحي يقوم بكثير من التغيرات التكيفية التي لاتدخل في أطار التعلم فتغيير حدقة العين تبعاً لشدة الضوء ,حتى يكون التكيف مع البيئة ,فهل هذا التغير نوع من أنواع التعلم؟والبلع والعطس وجذب اليد عند ملامستها لجسم حار الى غير ذلك من الأفعال المنعكسة ,وهذه أستجابات جامدة ركبت في جهازنا العصبي.
وهناك طائفة أخرى من أنواع السلوك الموروث الأكثر تعقيداً ومرونة من هذه الأفعال المنعكسة الجامدة .هي تلك الغرائز التي تحكم سلوك الحيوانات بأقدار متفاوتة مثل الرحلات الطويلة للطيور والأسماك ,بما أنه موروث فطري فهو خارج عن دائرة التعلم.
وطائفة أخرى من أنواع التغيير السلوكي الخارجة عن نطاق التعلم المكتسب هي تلك التغيرات الناتجة عن عوامل النضج ,فمن الملاحظ أن سلوك الأنسان والحيوان تعتريه تغيرات واضحة بسبب عوامل النضج البيلوجية وليس للتعلم دخل فيها.
وعلى ذلك لكي نكون دقيقين يجب علينا أعادة صياغتها لتعريف التعلم بطريقة فيها خاصية تغير السلوك المكتسب ونستبعد منها الأفعال المنعكسة وعوامل النضج والغرائز فنقول بأن التعلم هو:(تغيير السلوك تغييراً ثابتاً نسبياً بتأثير الظروف البيئية ويكون ذلك نتيجة أكتساب عادة أو مهارة).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .