انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البعد الانفعالي

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 4
أستاذ المادة رؤى صادق محمود العكام       21/12/2015 10:35:59
البعد الإنفعالي أو الوجداني (العاطفي)
يشمل هذا البعد الإتجاهات والميول والقيم والتذوق والتوافق وتتصل بدرجة قبول الفرد أو رفضه لشئ معين، وهي أيضاً تتضمن أنواعاً معينة من السلوك.
القيم : وهي نشاطات او مواقف او موضوعات تنمو وتستقر في المجتمع وتمارس من قبل الأفراد فيه ، وتصبح معايير لقياس سلوكهم وتصرفاتهم كما في قيم : الصدق ، والكرم ، والشجاعة ، والحق ، والفضيلة والخير ، والصبر ، والوطنية ، والجمال . وتقوم القيم بدور الدافع ، او المحرك للسلوك ، وبالتالي تدعو أفراد المجتمع إلى اختيار هذا الفعل ، وترك ذلك إلى تفضيل هذا السلوك على غيره .
الاتجاهات : وهي شعور الفرد ايجاباً او سلباً نحو أمر ما ، او موضوع ما ، وبالتالي يعبر عن الموقف النسبي للفرد المتعلم من قيمه ما ، كأن يؤمن بالصدق ، ويوافق عليه بشدة .
الميول (او الاهتمامات) :هي اهتمامات تعبر عن شعور الطالب من فعاليات ونشاطات تولد الميول . وعن الطريق ملاحظة هذه الاهتمامات ، يمكن قياس هذه الميول . فالميول والاهتمامات بموضوع تاريخ الفن على سبيل المثال ، يولد النزعة او الميل إلى فهم المادة التاريخية واستيعابها ، وبالتالي التوجه نحو قراءات إضافية في تاريخ الفن ، والميل والاستمتاع بمشاهدة البرامج التاريخية في التلفاز .
التذوق : ويقصد بالتذوق استمتاع المتعلم بما يدركه من موضوعات مادية ومعنوية، وبالتالي شعوره بالسرور حيالها، وعليه فأن الذي يتذوق الطبيعة بما فيها من جمال النبات والحيوانات،...، فأنه يستمتع بقراءة النصوص العلمية حولها، او يستمتع بالبرامج التي تتحدث عنها .
بناء على ما تقدم ، صنفت الأهداف التربوية في المجال الوجداني إلى خمسة مستويات هي :
1. الاستقبال :
ويعني رغبة الطالب الدائبة ( للانتباه ) إلى ظواهر او حوافز معينة ( الفعاليات الصفية ، الكتب المدرسية ، الوسائل التعليمية … الخ )، ويكون الاهتمام هنا منصباً على إثارة الطالب والمحافظة عليه وتوجيهه ، وتتراوح نواتج التعلم في هذا المستوى من الشعور البسيط بوجود الأشياء إلى الانتباه من جانب الطلبة ، وهذه النواتج تمثل أدنى مستوى في المجال الوجداني ، ويتضمن الاستقبال الأهداف العامة الآتية :
أ‌. الوعي ( الإدراك ) بشعور الآخرين ، او ما يدور من حوادث .
ب‌. الرغبة في الاستقبال عن طريق تحري ما يجري ، وعدم محاولة تجنبه .
ت‌. الانتباه او الاهتمام ألاختياري المضبوط .
ث‌. الميل إلى الإصغاء ، والإحساس بالاحتياجات الإنسانية ، والمشكلات الاجتماعية .
ومن أمثلة أفعال العمل السلوكية التي يمكن للمعلم أن يستخدمها لصياغة الأهداف السلوكية في مستوى ( الاستقبال ) ما يأتي: يسأل، يصغي، يختار، يستمتع، يبدي اهتماماً بـ، يشير إلى … وغيرها .
2. الاستجابة :
وتعني المشاركة الفعالة من جانب المتعلم ، بعد قبول الاستجابة ، والرغبة فيها، والرضا عن نتائجها ، ومحاولة اتخاذ مواقف حيال ذلك بطريقة او بأخرى وتتضمن نواتج التعلم في هذا المستوى التركيز على الجوانب الآتية :
أ‌. الإذعان للاستجابة: كما في قراءة المادة العلمية المطلوب تحضيرها .
ب‌. الرغبة في الاستجابة: كما في القراءة الطوعية لأكثر مما يتطلب تحضيره.
ت‌. الارتياح للاستجابة: كما في القراءة لأغراض التسلية والاستمتاع .
أما الأهداف السلوكية التي ينتظر ان تظهر في سلوك الطالب على مستوى الاستجابة فهي تتمثل بالأهداف السلوكية التي تصنف عادة تحت الاهتمامات .
ومن أمثلة أفعال العمل السلوكي التي يمكن لمعلم ما أن يستخدمها في صياغة الأهداف السلوكية في مستوى الاستجابة ما يأتي :
يجيب، يساعد، ينهي، يقرأ، يناقش، يشارك، يتطوع … وغيرها.

3. التقييم (إعطاء قيمة) :
ويقصد به القيمة التي يعطيها الطالب لشيء معين ، او ظاهرة ، او سلوك محدد ، وتتعلق نواتج التعلم في هذا المستوى بذلك السلوك الثابت إلى درجة كافية يمكن معها التعرف إلى القيمة بوضوح ، ويتضمن هذا المستوى الأهداف التعليمية المصنفة عادة تحت: الاتجاهات، والمعتقدات، والتقديرات . وبوجه عام، يتضمن التقييم ثلاثة مسويات ثانوية هي :
أ‌. قبول القيمة ، كتقبل اهمية أهداف العلم ، وأغراضه في النواحي الاجتماعية .
ب‌. تفضيل القيمة –إعطاء اولويات– كتفضيل قيمة، كما في المبادرة: اهمية الحاسوب ، ودوره في حياة الناس والمجتمع .
ت‌. الالتزام او التعهد بالقيمة ، كالولاء لبعض أهداف العلم في المجتمع من حيث انه المسؤول عن توفير الغذاء وراحة الناس .
أما الأفعال السلوكية التي يمكن استخدامها في صياغة هذا المستوى (التقييم) فهي كما في: يقبل ، يبادر ، يدرس ، يساعد ، ينظم ، يتتبع ، يفضل … وغيرها .

4. التنظيم : وهو عملية قيم مختلفة مع بعضها وحل التناقضات الموجودة بينها لغرض الوصول إلى بناء نظام قيمي متماسك داخلي ، وتهتم نواتج التعلم في هذا المستوى بتشكيل مفاهيم خاصة بالقيمة، وتقع الأهداف السلوكية المرتبطة عادة بفلسفة الحياة في هذا المستوى .
ومن أمثلة الأفعال السلوكية التي يمكن للمعلم ان يستخدمها في صياغة الأهداف السلوكية في هذا المستوى على سبيل المثال هي : ينظم ، يناقش ، يجمع ، يركب، يلخص، يربط … وغيرها .

5. تمثيل القيم وتجسيدها (إعطاء سمة شخصية):
يمثل هذا المستوى أعلى المستويات التصنيفية في المجال الوجداني ، وفي هذا المستوى ، يتم تمييز الطالب من خلال سلوكه الثابت الذي يصبح صفة مميزة لأسلوب حياته ، ويكون لدى المتعلم نظام قيمي يحكم سلوكه لفترة كافية لأن يطور نمط الحياة التي يعيشها ، إذ تندمج الأفكار والمعتقدات والاتجاهات معاً لتشكل أسلوب الحياة لهذا المتعلم ، أي تشكيل فلسفة عامة في الحياة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .