انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التقويم والقياس

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 4
أستاذ المادة رؤى صادق محمود العكام       28/05/2014 14:34:18
القياس والتقويم

من طبيعة الإنسان ومن خلال جهوده المتنوعة في الحياة ، يحاول دائما أن يعرف ماذا أنجز منها ، وماذا بقي عليه لينجز ، والفرد حينما يفعل ذلك إنما يهدف إلى معرفة قيمة الأعمال التي قام بها مقارنة بما بذل منها من جهد ومال ووقت . وليست معرفة القيمة هنا هدفنا في حد ذاتها ، بقدر ما هي مقصودة لمعرفة أيستمر الفرد في تلك الجهود التي يبذلها لتحقيق ذلك العمل ، وبنفس الأسلوب الذي كان يتبعه ، أم يتطلب الأمر تغيرا في الأسلوب ، أو الطريقة للوصول إلى نتائج أفضل .

وهذا النوع من التقويم يعرف بالتقويم الذاتي ، أو المتمركز حول الذات ، وهو يعني أن الفرد يحكم على الأشياء ، والمنجزات ، والأشخاص بقدر ما ترتبط بزاته ، والتقويم بهذا المفهوم عبارة عن وزن للأمور ، أو تقدير لها ، أو حكم على قيمتها , وفي التربية قوم المدرس أمور الطلاب أي أعطاها قيمة ووزنا ، بغرض التعرف إلى أي حد استطاع الطلاب الإفادة من عملية التعليم المدرسية ، وإلى أي مدى أدت هذه الإفادة إلى إحداث تغيير في سلوكهم ، وفيما اكتسبوه من مهارات تساعدهم على مواجهة الحياة الاجتماعية وما فيها من مشكلات .


الفرق بين القياس والتقويم :

يذكر أحيانا اصطلاح " التقويم " مرتبطا مع اصطلاح " القياس " حتى يكاد يتبادر إلى ذهن السامع أنهما مترادفان ، أو أنهما يؤديان إلى مفهوم معنوي واحد ، مع أن بينهما فرقا واضحا .فالتقويم التعليمي من خلال المفاهيم السابقة يمكن تعريفه بأنه : تحديد التقدم الذي يحرزه التلاميذ نحو تحقيق أهداف التعليم . وبهذا التعريف يرتكز على محورين أساسين هما :
1 ـ أن الخطوة الجوهرية في عملية التقويم هي تعيين الأهداف الجوهرية .
2 ـ أي برنامج للتقويم يتضمن استخدام إجراءات كثيرة .

أما القياس التعليمي: فهو وسيلة من وسائل التقويم ، وهو يعني مجموعة مرتبة من المثيرات أعدت لتقيس بطريقة كمية ، أو بطريقة كيفية بعض العمليات العقلية ، أو السمات ، أو الخصائص النفسية ، والمثيرات قد تكون أسئلة شفوية أو تحريرية مكتوبة وقد تكون سلسلة من الأعداد ، أو بعض الأشكال الهندسية ، أو النغمات الموسيقية ، أو صورا ، أو رسوما ، وهذه كلها مثيرات تؤثر في الفرد وتستشير استجاباته ، وهذا يعني أن للقياس درجات ، أو أنواعا كثيرة ، ومن العسير على الباحث أن يضع لهذا المصطلح تعريفا شاملا مفصلا يحظى بقبول أكبر عدد من الآخرين ، غير أن التقويم أوسع وأعمق من مجرد تقويم التلميذ ، أو نموه خلال التعليم ،فهذا النوع من التقويم يعرف بالتقويم المصغر ، وما هو إلا واحد من منظومة التقويم الكبيرة التي تبدأ ، أو تنتهي من الموقف التعليمي داخل الحجرة الدراسة ، أو خارجها على المستوى الإجرائي وتنتهي أو تبدأ بتقدم ، أو نمو النظام التعليمي كله من أجل تحقيق الأهداف القومية ، والتنموية في المجتمع الذي ينتمي إليه ، وهذا ما يعرف بالتقويم المبكر .

أسس التقويم التربوي :

أصبح التقويم على حداثته في مجال التربية والتعليم من الأمور الراسخة بالنسبة للتربية والعاملين فيها ، وقد أصبحت له أسس ثابتة تجب مراعاتها عند القيام به ، وأهم هذه الأسس آلاتي :

من البديهي أن يتم التقويم في ضوء الأهداف التي وضعت للتعليم منذ البداية ، ومن هنا فإن القائمين على أمر التقويم يجب أن يتم تقويمهم لمل يريدون تقويمه في ضوء تلك الأهداف ، سواء كان التقويم منصبا على أداء المعلم ، أو على المناهج وتطويرها ... إلخ .

التقويم في جزء منه عبارة عن عملية تشخيصية يحاول القائمون بها أن يبينوا مواطن القوة ، والضعف فيما يقومونه ، وهذه العمليات التشخيصية تحتاج إلى الدقة ، والموضوعية لأنه على ضوء نتائجها ستوضع برامج للعلاج والتصحيح .

لا تقتصر عملية التقويم التربوي على المشرفين التربويين فقط ، ولكن الواقع يؤكد أنها عملية يشترك فيها جميع من تمسهم قضية التعليم اشتراكا متعاونا فيما بينهم بدءا بالمسؤولين عن السياسة التعليمية ، وانتهاء بالتلميذ ، ومرورا بخبراء المناهج والمشرفين التربويين ومديري المدارس وإدارتيها .
من أسس التقويم الهامة شمولية عملية التقويم بمعنى أنه إذا أريد تقويم بعض الكتب المدرسية فإنه يجب أن يكون هذا التقويم مشتملا على مستوى هذه الكتب ، ومدى مناسبتها للطلاب اللذين وضعت لهم ، وكذا مناسبة ما فسها من معلومات وما تحتوي عليه من توجيهات ... إلخ .
التقويم عملية مستمرة أي أنها لا تتم دفعة واحدة كما هو الحال في بعض الامتحانات التي نحكم من خلالها على الطلاب نجاحا أو رسوبا ، وهدف التقويم المستمر هو الحكم على مدى التقدم إلي يحرزه الطلاب في ضوء برنامج دراسي معين ، ومعرفة مدى ما تحقق من أهداف هذا البرنامج ، ومدى السرعة التي تم بها .

عند تقويم الطلاب ينبغي أن يكون واضحا في أذهان القائمين على عملية التقويم أن عنصر الفروق الفردية عنصر جوهري لا بد من مراعاته ، فليس معنى وجود الطلاب في حجرة دراسية واحدة أنهم جميعا متساوون في كل شيء ، فتقويم الطالب يتم في ضوء تقدمه هو لا في ضوء تقدم زملائه .
من المسلمات أن التقويم وعملياته كلها رغم ما قد يصاحبها من اهتمامات لا تتعدى أن يكون وسيلة للكشف عن نواحي النقص ، أو الضعف بقصد علاجها ، وتلافيها فلا يجب أن يكون هدفا لذاته .

ينبغي على القائمين بعملية التقويم أن يتأكدوا من سلامة آلياتهم المستخدمة فيه ، بحيث تقيس ما وضعت لقياسه ، وأن تبتعد عن النواحي الذاتية قدر المستطاع فلا يتأثر المعلم عند تقويمه لطلابه بأحاسيسه الشخصية .

9 ـ أن يترك التقويم أثرا طيبا في نفس الطالب ، وذلك من خلال تعاونه مع معلمه في عملية التقويمخاصة إذا شعر الطالب أن معلمه يقف منه موقف المرشد الناصح ، وليس موقد الناقد الباحث عن العيوب ، والأخطاء .

مراعاة تنوع آليات التقويم ، فكلما تنوعت هذه الآليات ، أو الأدوات كلما زادت معلومتنا عن المجال الذي نقومه ، فعند تقويم الطالب يجب ألا نقتصر على اختبارات المقال فقط ، إذ إن هناك اختبارات تحصيلية متنوعة مثل اختبار المزاوجة بين الصواب والخطأ ، والاختيار من متعدد ، وتكملة الفراغ .. إلخ .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .