انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 4
أستاذ المادة كاظم نوير كاظم الزبيدي
28/02/2014 17:01:27
النقد التفسيري والنقد التقديري على الرغم مما هو شائع بين العامة ومفاده ؛إن هناك وظيفة واحدة للنقد هي وظيفة الحكم أو التقدير, أي الاهتداء إلى مبررات تؤيد حكم القيمة، غير إن للنقد وظائف أخرى: هي وظيفة التفسير والتحليل .و إيضاح العمل الفني وعلاقاته المختلفة، أي إيضاح ما بداخل العمل الفني وعلاقاته مع الخارج الاجتماعي أو التاريخي أو السياسي...فقد يفسر النقد للقاري لغة لا يعرفها، وقد يفسر إشارات تاريخية في عمل فني، وقد يصف من خلال (تذوقه ) للعمل التأثير الذي ينبغي إن يكون لهذا العمل في المدرك/المتلقي/القارئ. ومن المؤكد إن إيضاح معنى العمل وبنائه من أهم أغراض النقد، بل إن اغلب النقاد المعاصرين يرونه أهم من التقدير، وهو ما يسمى الوظيفة التفسيرية للنقد. إن النقد التفسيري ضروري نظرا إلى طبيعة الفن ذاته، فالأعمال الفنية التي تستحق الدراسة والنقد تكاد كلها تكون شديدة التعقيد،وكثيرا ما يكون بناؤها الشكلي عميقا مركبا ، وهي في عمومها غنية بارتباطاتها التعبيرية ، وعندما نتعلم تذوق العمل الفني ندرك إن له قدرا كبيرا من الوضوح, ويكون تأثيره فينا مباشرا، ولكن ينبغي أولا أن تكون لدينا معرفة وثيقة بالعمل، فقد لا تكون جهودنا وخبراتنا كافية وعندئذ يجب أن نستعين بجهود النقاد، وإلا ظل العمل غامضا غير قابل للفهم، ولا نتمكن من التجاوب معه. إن العبء الملقى على عاتق النقاد هو صنع جسور بين المجتمع والفنون، فمن الواجب أن يشرح الناقد ما تنطوي عليه الفنون، أي تلك القوى التي تعمل في الفنون، التي هي أعظم منا وتأتي من مصادر خارجة عنا أو من ورائنا. من الواضح أن النقد التفسيري والنقد التقديري مختلفان، فأحدهما يفسر العمل والأخر يحكم عليه. فضلا على ذلك فالنقد التقديري يفترض وجود مقدما النقد التفسيري، فسؤال: ما قيمة العمل؟ يفترض مقدما السؤال: ما العمل؟. ومع ذلك فهاتان الوظيفتان النقديتان تمتزجان وتؤثران، كل في الأخرى. إن التفسير لا يحدث في فراغ بل يندمج بسهولة في التقدير. فعندما نقول ( ما العمل ) ، نكون قد حددنا بطريق مباشر أو غير مباشر رأينا في العمل من حيث هو موضوع جمالي، وبذلك وصفنا نوع القيمة التي تكون للعمل بالنسبة للمشاهد، ودرجة هذه القيمة ، والواقع إن القليل نسبيا من النقد التفسيري متحرر من القيمة. فوصف مثل عميق، سطحي، خفيف... يؤدي مهمة الوصف، وبالوقت نفسه فهو تقويمي ضمنيا. لهذا فالكثير من النقاد لا يقدمون تقديرا صريحا، واضحا للعمل الفني. وهم ليسوا مضطرين إلى ذلك، فيجوز أن يأتي التقدير بطريقة ضمنية في المرتبة الثانية بوصف الناقد الرفيق والمرشد وليس المشرع أو المتسلط. فالمهمة الأساسية للنقد نشر المعرفة الجمالية. وعلى العموم إحساس الناقد بالقيم يؤثر عادة في تفسيراته، فهو يقبل على العمل بمعتقدات تتعلق بما ينبغي أن (يستخلصه) من هذا النوع من العمل وهذه المعتقدات تحدد ما سيبحث عنه في العمل الفني، وبالتالي كيف سيقرأ، وتؤدي به ميوله المزاجية والانفعالية إلى أن يرى في العمل أشياء يتجه غيره من النقاد إلى تجاهلها وتفسيرها على نحو مختلف.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|