انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النقد الوصفي

الكلية كلية الفنون الجميلة     القسم قسم التربية الفنية     المرحلة 4
أستاذ المادة كاظم نوير كاظم الزبيدي       28/02/2014 16:55:01
النقد الوصفي

القاعدة الأولى التي استخدمت لدى النقاد هي قاعدة التشابه: إذ يراد من الأثر(العمل الفني) الممثل للواقع أن يشابه النموذج الذي أوحى به.
كتب في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد عن الفن بعض الكتاب كانوا هم أنفسهم فنانين أحيانا، وحينئذ ولد نقد الفن الذي كان معيار التشابه أول معيار فيه. وإلى هذا المعيار يرجع (أفلاطون)، فهو يشبه الرسم بالمرآة؛ أن الرسام يحاكي، وهو في ذلك دون الشاعر والفيلسوف، هل كانت وجهة النظر الضيقة هذه وجهة نظر (أفلاطون) حقا؟ ،ينبغي ألاّ ننسى أن (أفلاطون) لا يتناول بالبحث لا فن التصوير (الرسم) ولا فن النحت ، وإنما يستخدم سبل البلاغة من أجل تدليلاته النظرية . فلكي يظهر أن الفلسفة تبلغ الحقيقة خلف الظواهر ، غدا من المفيد لديه أن يرد الرسم، والنحت إلى مجرد المحاكاة. أما ذوقه الشخصي فيبدو مختلفاً اشد اختلاف.
وإلى معيار التشابه، إنما يرجع معظم كتاب (النقاد) العصور القديمة؛ وبما أن الفن محاكاة، فأن الصنعة الفنية؛ هي التي تفرق بين الفنانين. وأعظم الفنانين هم أولئك الذين ابتدعوا طرائق فعالة، والذين دللوا على مهارة فائقة.
ويعرض تطور الرسم بالشكل ذاته، على أنه اغتناء تدريجي للصنعة الفنية، وهكذا تستحكم المحاكاة أكثر فأكثر. وفي العصر الوسيط المشبع بالفكر الديني ؛ كان قد تخلى عن جمالية المحاكاة ومعيار التشابه ، وهل كان بوسع مسيحية العصور الوسطى التي كانت تخص ما فوق الطبيعة بمنزلة رفيعة ، هل كان بوسعها أن تتوافق مع نزعة طبيعية مصطبغة اصطباغاً قوياً بالفكر الوثني ؟ .الواقع أنه كان في أحضان المسيحية ضرب من النزعة الإنسانية، ذلك أن الثقافة حتى وهي تخضع للعقائد كانت دائما تتركز على الثقافة القديمة.ومن جهة أخرى؛ لم تكن العقيدة المركزية إدانة للمادة، هي كانت تجسداً.وكون الله (سبحانه وتعالى) قد خلق الإنسان على صورته كما جاء في الكتاب المقدس ، يبيح للفنان أن يمثل الخالق على صورة الإنسان . وخصوصاً أن أله المسيحيين ليس الخالق السماوي بمقدار ما هو يسوع المسيح(ع)، الإله الذي صار أنساناً. فأي بون فاجع بين المفهوم المعاصر لكونه لا أنساني خال من التناسب ولاتساق فظَّ, وبين الثقة الطفولية الرقيقة بعالم أخوي مشبع بالمقاصد الإلهية ، عالم كان يدعي الخليقة!. أن الراهب (تيوفيل) (في القرن الثاني عشر) لا ينصح بمحاكاة الطبيعة، ولكنه يقول : أنه حين تقلّد أفضل رسوم المعلمين فسوف يتم التوصل إلى تمجيد الخالق في خليقته ،وإظهار الرب عجيباً في صنيعه. أنه لحمد للخالق أن تصور أعماله.
يعتقد البعض أن القديس (فرانسوا) كان أصلاً في العودة إلى النزعة الطبيعية في الفن الغربي، وإليه يعود الفضل على الأقل في أن جميع الكائنات وجميع الأشياء استعادت قيمتها مستنيرة بالمحبة الإلهية . ومن هنا فقد كان الرسم بحسب الطبيعية يأتي بالمرتبة الأولى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .