انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الفنون الجميلة
القسم قسم التربية الفنية
المرحلة 4
أستاذ المادة كاظم نوير كاظم الزبيدي
11/02/2014 08:13:08
النقد الفني واشكالية تحليل الكل والاجزاء إذا لم يكن في استطاعة الناقد تقدير الكل، فلن يستطيع تقدير الأجزاء، ولن يكون في استطاعته أن يفهم قيمة الكل عن طريق مجرد الجمع بين قيم الأجزاء. إن مفارقة النقد هي إن الطابع ( العضوي) الفريد للعمل ، أي طريقة إحساسنا بالعمل في مجموعه من خلال الإدراك الجمالي ، تؤدي بنا إلى إصدار حكم القيمة ، ومع ذلك فإن فردانية العمل الكامل هي التي تحول بيننا وبين إثبات الحكم. وفي رأي خصوم النقد إن هذه المفارقة كفيلة بهدم كل نشاط نقدي. على الناقد إن يحلل أجزاء العمل(العناصر) والعلاقات المتبادلة(الرابطة) بينها مثل: الخط و( اللون، الضوء) الفضاء، التقابل، والتوازن، الاختلافات بين الوحدات.... ومع ذلك،فنحن مازلنا نتحدث عن أجزاء العمل ،ولكن أعداء النقد يؤكدون إن جودة الكل ليست قيم أجزائه ، وهنا نجد أنفسنا إزاء سؤال ضخم في ( منطق النقد): كيف نستطيع أن نستدل على قيمة الكل من عدد من الأحكام المنصبة على الأجزاء؟ إذا قدرنا العلاقات التشكيلية ، والقيم اللونية ، والتوازن ، في لوحة ما ، تظل اللوحة مع ذلك شيئاً يزيد على ما سبق جميعا، فكيف يمكن أن يؤدي تحليلنا إلى دعم تقدير العمل ( الكامل)؟. ليس ثمة إجابة بسيطة و واضحة لهذا السؤال العسير، الذي هو بالفعل سؤال أساسي بالنسبة إلى كل نقد. و مع ذلك لا ينبغي إن نستدل من هذا على إن النقد عقيم. فمن الملاحظ أولا: وإن لم تكن هذه هي المسائل الأساسية، أن عناصر بعض الإعمال الفنية يمكن تقديرها بمعزل عن العمل الكامل، فليس صحيحا دائماً أن نقول؛ إن قيمة الجزء تتوقف على موضعه في الكل. فقد نتذوق التشكيل(الشكل الخالص أو التصميم) ونتجاهل عمداً معناه العقلي من مثل أعمال التجريد، وهنا لابد لنا أن نتذكر انه ليست كل الأعمال الفنية أمثلة كاملة للوحدة العضوية مثل بعض أعمال فن ما بعد الحداثة. أننا لو تأملنا جزءاً كبيراً بما فيه الكفاية في العمل مثل بناء الخط والكتلة والعمق في تصوير ذي موضوع ,لأصبح هذا الجزء (كلاً ، جمالياً قائماً بذاته), وفي هذا لا بد للنقد أن يبين انه يعترف بأهمية العلاقة بين الجزء والكل .وان الناقد يستطيع أن يعمل حساباً لهذه العلاقة في أدائه لعمله. إن طبيعية العمل الكامل طبيعة(فريدة) ،وبالتالي فإنها إذا شئنا الدقة، (مما يعجز عنه التعبير) وهذا يعني ببساطة إن الناقد لا يستطيع إن يصل بالكلمات إلى ما نحس به إزاء العمل خلال الانتباه الجمالي المستغرق. (ولو كان يستطيع، لكانت قراءة النقاد تغني عن مشاهدة الأعمال الفنية). ولكن لا يترتب على ذلك إن عدم استطاعة الناقد أن يقول شيئاً عن قيمة العمل الكامل، فهو ليس مضطراً إلى أن يكمم فمه بيديه، بل إننا نستطيع أن نقول بالفعل أشياء عن العمل الكامل تتسم بأنها ذات معنى، وبأنها مضبوطة ، في حدود معينة. بما إن ألفاظا من مثل:( جميل) و (بديع) وغيرها، ليست إلا أوصاف تقريبية، وفي استطاعة الناقد أن يقوم بما هو أكثر منها. فعندما يعجبه طابع العمل في تجربته الخاصة يستطيع ، إذا كان بارعاً في استخدام الألفاظ، أن يعطينا على الأقل إحساسا معيناً (بمذاق) العمل في الإدراك الجمالي. واغلب الظن إن الكثير من القراء اطلعوا على أوصاف مثيرة كهذه أطلقت على طبيعة عمل فني ومستواه. والاسم الذي يستخدم عادة للدلالة على هذا النوع من النقد له طرق خاصة، فهو يسمى (تذوقا)، مثل هذا النقد لا يقف عند حد التحليل المحض، بما فيه ،إعطاء درجات لأجزاء العمل ، بل يسير نحو الإدراك الجمالي ذاته، وهو يحاول التعبير عن الطابع المباشر، والسمة الكلية في التجربة الجمالية. وهكذا فإن طابع العمل الكامل ليس مما يعجز عنه التعبير تماماً.ولكن الأهم من هذا كله إن الناقد يستطيع أن يحيط بالعمل الكامل إثناء تحليله للأجزاء. وهو ليس مضطراً إلى الوقوع في خطأ الفصل بين الأجزاء وبين الكل وهو الخطأ الذي يتهمه به أعداء النقد. من المحتم على الناقد أن يفهم الجانب الجمالي الذي يحاول العمل تقديمه. وعندئذ فقط يستطيع أن يحكم على أجزاء العمل بطريقة واعية، وذلك لان خصوم النقد على حق حين يؤكدون أن قيم الأجزاء تتوقف على علاقتها المتبادلة في سياق الكل. على الناقد أن تتوافر عنده وجهة النظر الموحدة ليكون حديثه ( أو مقالته)غير منصب على أجزاء منفردة فحسب، بل انه في جميع الحالات سيدرس الجزء كما يؤدي وظيفته في الكل. ومن هنا فإنه سيتجنب عندئذ التطبيق الآلي لقواعد عامة، وهو التطبيق الذي يكون في معظم الأحيان مضللا، كما يؤكد خصوم النقد. وعند ما يتحدث الناقد عن (التشويه) أو (التوازن) أو (الصدق)،فأنه سيتحدث عنها كما توجد في هذا العمل بعينه، وسوف يحترم فردانية العمل. أطراف العملية النقدية: تكمن مهمة النقد الفني في كونه يخدم أطراف العملية النقدية، وهذه الأطراف هي: 1-القارئ( أو المتلقي أو المستقبل). 2-المبدع(أو الفنان أو المنشئ أو صاحب الأثر). 3-الأثر الإبداعي(العمل الفني أو الأثر الفني). 4-النص النقدي ايجابيات وسلبيات المناهج: في كل منهج نقدي ايجابياته التي يفيد منها الناقد أو الدارس سواء أكانت هذه الايجابيات على نحو خبرات تراكمية آم ملاحظ نظرية آم أدوات معيارية.كما إن في كل منهج أو اتجاه ما فيه من قصور أو سلبية.لذلك يحتم علينا الإفادة من ايجابياتها جميعا لتستخدم في الموقف المطلوب.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|