انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحكم والامثال

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة منير عبيد نجم الجبوري       29/03/2016 16:25:14

ثالثا: الحكم و الأمثال:ـ
وهي مرآة تنعكس عليها صورة الحياة الاجتماعية والسياسية والطبيعية، وهي تعبير يصدر عن عامة الناس دون تكلف، ولهذا يتجه الباحثون عن طبائع الشعوب إلى دراسة أمثالها . وربما كانت هذه وحدها التي وصلت إلينا كلها كما نطق بها أصحابها بلا تغيير أو تحريف ولا زيادة أو نقص ؛ لما تمتاز به من تركيز بالغ وإيجاز شديد ، وقبول للحفظ والشيوع على الألسنة في كل مناسبة ، وبذلك تكون اصح ما بقي من النصوص النثرية الجاهلية وأقربها إلى أصولها الأولى ، وان كانت لا تقدم صورة كاملة عن النثر الجاهلي .

تعريفها:ـ الحكم والأمثال: جمل قصيرة بليغة، خالية من الحشو، أوحت بها تجارب الحكماء والمعمرين في الحياة والعلاقات بين الناس، وهي ثمار ناضجة من ثمرات الاختبار الطويل، والرأي المحكم.

وقد اشتهر عند العرب في العصر الجاهلي طائفة من أولئك الحكماء، مثل: لقمان عاد وهو غير لقمان الحكيم، المذكور في القرآن الكريم، وأكثم بن صيفي، وعامر بن الظرب، ولبيد بن ربيعة. وبعض هؤلاء يُعدون في الخطباء، وحكام المنافرات أيضاً. ولا يكاد يوجد في العصر الجاهلي سيد، أو شريف، أو خطيب مشهور إلا أضيفت إليه جملة من الحكم والأمثال.






الفرق بين الحكمة والمثل:ـ
والفرق بين الحكمة والمثل، أن الحكمة قول موجز جميل، يتضمن حُكماً صحيحاً مسلماً به. لأنه نابع من الواقع ومعاناة التجارب في الحياة، مثل: «آخرُ الدواءِ الكيّ، وأولُ الشجرةِ النواةُ، وإنكَ لا تجني من الشوكِ العنبَ...».
وأما المثل فهو - في أصله - قول يقترن بقصة أدت إليه، ثم يدخل في نطاق الأمثال حين يستشهد به في مقامات مماثلة، وفي حالات مشابهة للحالة الأولى التي ورد ذلك القول فيها. كما وتختلف الحكمة عن المثل في أنها تصدر غالبا عن طائفة خاصة من الناس لها خبرتها وتجاربها وثقافتها، بعكس المثل الذي يصدر عن عامة الناس .

وقد دون العرب حكمهم وأمثالهم منذ أوائل العصر الأموي، وهذا مما ساعد على حفظها وتواترها على الألسنة. وأكثر تلك الحكم والأمثال لا يعرف أصحابها أو قائلوها، وقد سيقت بأسلوب سهل، لا أثر للصنعة الإنشائية فيه، وبعضها بل أكثرها، يعد من الإنشاء الرفيع، والسبك الجيد. وكثير منها أشطار موزونة، ربما كانت مقتطعة من أبيات كاملة، مثل: «رضيتُ من الغنيمةِ بالإيابِ» وهو عجز بيت لامرئ القيس . كما لا تخلو صياغة بعض الحكم والأمثال أحياناً، من خروج على النظام اللغوي. كقولهم: «مكرهٌ أخاكَ، لا بطلٌ » .


الخصائص الفنية للأمثال والحكم:ـ

1- إيجاز اللفظ . 2- إصابة المعنى . 3- حُسن التشبيه . 4- جودة الكناية .




أسباب انتشار الحكم والأمثال وذيوعها في الجاهلية :-
أ - إنها بيئة فطرية تغلب فيها الأمية وتشتد الحاجة إلى التجارب المستخلصة بصورة
أقوال لها معنى صادق.
ب - كذلك يرتبط المثل بحادثة أو حكاية تساعد على انتشاره.
ج - تصاغ الأمثال غالبا في عبارة حسنة، يظهر فيها دقة التشبيه بين مورد المثل
والمناسبة التي يتمثل به فيها وذلك ما يرضي ذوق العربي .
د- أما الحكم فشاعت على ألسنة العرب لاعتمادها على التجارب واستخلاص العظة من
الحوادث ونفاذ البصيرة والتمكن من ناحية البلاغة.

نماذج لأمثال العرب في الجاهلية :ـ
1- جزاءهُ جزاءَ سنمّار: يضرب لمن يحسن في عمله فيكافأ بالإساءة إليه.
2- رَجعَ بخُفّي حُنين: يضرب هذا المثل في الرجوع بالخيبة والفشل.
3- وافقّ شنٌ طبقة: يضرب للمتوافقين في أمر معين .
4- الصيفَ ضيّعتُ اللبنَ: يضرب لمن يضيع أمرا على نفسه ثم يطلبه بعد فوات الأوان.

نماذج من حكم العرب في الجاهلية :ـ
1- مَصارعُ الرجالِ تحتَ بروقِ الطمع: و فيها دعوة إلى القناعة فأن الطمع يقتل صاحبه.
2- رُبّ ملومٍ لا ذنبَ لهُ : وفيها دعوة إلى التحقق من الأمر قبل توجيه اللوم للبريء.
3- أدبُ المرءِ خيرٌ مِنْ ذهبهِ : معناها إن قيمة الإنسان بأدبه لا بماله.
4- مَنْ فَسدتْ بطانتهُ كانَ كالغاصِ بالماء: وهذه تدعو إلى حسن اختيار الأعوان .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .