انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرة تاريخية عن تطور علم النفس

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       10/12/2013 16:16:33
نظرة تاريخية من تطور علم النفس

البدايات. منذ العــهود القديمة يحاول الفلاسفة والناس عامة فهم الأسباب الكامنة وراء تصرفات البشر والحيوانات الأخرى. وتعود أصول علم النفس إلى الفيلسوف الإغريقي أرسطو الذي ركز اهتمامه الرئيسي على قدرة الإنجاز لدى العقل الإنساني. واعتقد أن العقل أو النفس، التي أسماها الإغريق الروح، شيء منفصل عن الجسد. ورأى أن النفس هي التي تمكن الناس من التفكير، فضلاً عن كونها مصدرًا لأسمى الفضائل الإنسانية.
وفي عصور الحضارة العربية الإسلامية أسهم المفكرون والعلماء والأطباء المسلمون في دراسة النفس الإنسانية وتركوا آثارًا بارزة في هذا المجال، منها رسائل لابن سينا وآراء للرازي وابن الهيثم وغيرهم. وفي أوروبا أسهم علماء العصور الوسطى في دراسة السلوك الإنساني. كما أسهم فلاسفة القرنين السابع عشر والثامن عشر في ذلك. فالفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت اعتبر العقل والجسد شيئين منفصلين، لكل منهما تأثير كبير في الآخر. وأشار إلى أن التفاعل بينهما يحدث في الغدة الصنوبرية وهي عضو دقيق الحجم في الدماغ.
واعتقد ديكارت أيضا أن الناس قد ولدوا ومعهم القدرة على التفكير والتمحيص. غير أن هذا المذهب المسمى المذهب الطبيعي تعرض للرفض في أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر الميلاديين من مجموعة من الفلاسفة أطلق عليهم اسم التجريبيين، ومنهم توماس هوبز وجون لوك وديفيد هيوم الأسكتلندي وجورج باركلي الأيرلندي، إذ اعتقد هؤلاء بأن الإنسان يولد معه عقله صفحة بيضاء، وأن معرفته بالعالم الخارجي لا تأتي إلا عن طريق الحواس، وأن أفكار الناس هي حصيلة تجاربهم الحياتية.

علم النفس أصبح علمًا. في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي بدأ عالمان ألمانيان، هما العالم الفسيولوجي جوهانز مولر والفيزيائي والفسيولوجي هيرمان فون هيلمولتز، أولى الدراسات المنتظمة للإحساس والإدراك. وأوضحت هذه الدراسات أنه من الممكن دراسة العمليات الجسدية الكامنة وراء النشاط العقلي بصورة علمية.
غير أن علم النفس لم يتطور إلى علم قائم على أساس الملاحظة والتجريب حتى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. ففي عام 1875م أسس الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس مختبراً نفسيًا ربما كان أول مختبر من نوعه في العالم. وفي ألمانيا تأسس مختبر مماثل عام 1879م على يد وليام فونت، وهو فيلسوف تلقى تدريبًا في علمي الطب ووظائف الأعضاء أيضًا. وتُعد منجزات جيمس وفونت بداية علم النفس بوصفه حقلاً منفصلاً ومتميزًا عن علم الفلسفة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .