انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة فرات عبد الكريم زغير الجبوري
31/05/2012 18:53:24
إثبات النبوة لا يكون إثبات النبوة إلا باجتماع أمرين:ـ أولهما : ادّعاء النبوة . ثانيهما : إظهار المعجزة . فكل من ادّعى النبوة و أظهر المعجزة تصديقا لدعواه ، فهو نبيّ . المعجزة لغة : مأخوذ من العجز ، ضد القدرة . واصطلاحا : هي أمر خارق للعادة قصد به إظهار صدق من ادعى النبوة . و قد اشترط فيه المحققون فيها الشروط الآتية :ـ 1. أن تكون أمراً من الله تعالى ، ليصدق مدعي النبوة . و الأمر يشمل : أ- القول : كالقرآن الكريم . ب- و الفعل : كنبع الماء من بين أصابع الرسول ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ . ت- الترك كعدم إحراق النار لإبراهيم ـ عليه السلام . 2. أن تكون خارقة للعادة ، التي اعتاد عليها الناس ، واستمروا عليها مرة بعد أخرى . 3. أن تكون على يد مدعي النبوة أو الرسالة . أي أن صاحبها يقوم بدعوة إلى دين ، فيه سعادة الناس في الدنيا و الآخرة ، و عندئذ لا تدخل الأمور التالية : أ- الإهانة : و هي ما يظهر على يد مدعي النبوة كذبا ، كما وقع لمسيلمة الكذاب حين بصق في بئر ليزداد ماؤها فغارت . ب- الاستدراج : و هي ما يظهر على يد الفاسق أو الكافر ، خديعة أو مكراً أو استدراجا لهم ، و زيادة في غيهم ، حتى يأتيهم أمر الله ، كم قال تعالى : ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ?44? فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام / 44 ـ 45 . ت- المعونة : و هي ما يظهر يد العوام تخليصا لهم من الشدة . ث- الكرامة و هي أمر خارق للعادة يظهر على يد الوليّ ، غير مقترنة بدعوى النبوة . و الولي : هو العارف بالله تعالى و صفاته بحسب ما يمكن المواظب على الطاعات ، المجتنب عن المعاصي ، المعرض عن الانهماك في اللذات و الشهوات . و سبب الكرامات الإيمان و التقوى . قال تعالى : (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ?62? الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ?63? لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) يونس /62 ـ 64 . وقد أثبتها جمهور المسلمين و حجتهم : 1) القرآن الكريم ، مثل : تساقط الرطب الجني من النخلة اليابسة على السيدة مريم ـ عليها السلام ـ قال تعالى : ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ) مريم / 25 . و وجود الرزق عندها بلا سبب ، قال تعالى : (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) آل عمران / 37 . و إتيان وزير سليمان ـ عليه السلام ـ ( آصف بن برخيا ) بعرش بلقيس بطرفة عين مع المسافة البعيدة ، قال تعالى (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) النمل /40 . 2) من السنة النبوية ، مثل قوله ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ : ( اتقوا فراسة المؤمن فإنـّه ينظر بنور الله ) . 3) إثبات كرامة للولي هو إثبات معجزة للرسول ـ عليه السلام ـ ، لأنـّه لن يكون وليـّا إلا بعد أن يكون محقا في ديانته ، و ديانته الإقرار بالقلب و اللسان برسالة رسوله مع الطاعة له في أوامره .
الفرق بين المعجزة و الكرامة 1. المعجزة مقارنة لدعوى النبوة ، أمـّا الكرامة فهي غير مقارنة لها ، فصاحب الكرامة لا يدعي النبوة ، بل هو متبع للنبي متمسك بشرعه . 2. الأنبياء يحتجون بمعجزاتهم على المشركين ، لأن قلوبهم قاسية لا يؤمنون بالله عز وجل ، و الأولياء يحتجون بالكرامة على نفوسهم ، حتى تطمئن ، وتوقن ، ولا تضطرب . 3. إنّ الأنبياء كلما زيدت لهم من المعجزات ، يكون أتمّ لمعانيهم و فضلهم ، أمـّا الأولياء كلما زيدت لهم الكرامات يكون خوفهم و وجلهم أكبر ، حذرا من أن يكون ذلك من المكر الخفي لهم و الاستدراج .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|