انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم الجرح والتعديل

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة فرات عبد الكريم زغير الجبوري       31/05/2012 18:38:38
علم الجرح والتعديل
علم يبحث فيه عن حال الرواة من حيث العدالة والضبط ، وكل ما يتصل بهم من صفات ترفعهم إلى درجة الوثوق بهم في باب الرواية ، أو تنحط بهم إلى درجة انعدام الثقة بهم والرفض لمروياتهم .
ولكل من الجرح والتعديل في اصطلاح المحدثين معنى :
الجرح : هو ذكر الراوي بصفات تقتضي رد روايته .
التعديل : هو ذكر الراوي بصفات تقتضي قبول روايته .
حكمه شرعا :
لقد أثار البعض الشكوك حول جواز هذا العلم حيث قالوا : إن الجرح يتضمن غيبة المسلم وهتك ستره ، والإسلام ينهى عن ذلك حيث قال تعالى : ژ ? ? ? ?? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?? ? ?? ? ? ? ? ژ الحجرات: 12 .
ما يثيره هؤلاء لا وجه له من الصحة ؛ وذلك لأن صيانة الشريعة ـ والسنة من أركانها ـ واجب حتما ، والكشف عن رواة الحديث ضرورة لابد منها الصدق من الكاذب والعدل من الفاسق والضابط من المغفل ، فيقبل حديث من كان عدلا ضابطا ويرد حديث من اختلت عدالته أو خف ضبطه وبهذا نجنب حديث رسول الله ? من كل شوب وفساد .
نشأة هذا العلم
لقد وضعت أولى لبنات هذا العلم في عصر النبوة فقد جرح رسول ? أناسا وعدّل آخرين فقال مجرحا برجل (( بئس أخو العشيرة )) وقل مزكيا عبد الله بن عمر ? (( إن عبد الله رجل صالح )) .
واهتم الصحابة ? بهذا العلم حيث روي أنهم تشددوا مع الآخرين الذين يتلقون عنهم حديث رسول الله ? ؛ ومن مظاهر هذا التشدد أنهم كانوا يستحلفون راوي الحديث ، فكان الإمام علي ? يقول : ( إني كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني به ، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته فإذا حلف صدقته ) . وهذا لا يعني أنهم كانوا يكذبون ناقل الحديث وإنما كانوا يخشون الخطأ في نقل الحديث فلا يؤدونه على وجهه .
كما وعرف التابعون باهتمامهم بهذا العلم وممن تكلم عن الرواة بما يبين تجريحهم وتعديلهم الشعبي وابن جبير وغيرهم . كما أنهم لم يقبلوا الحديث إلا عن ثقة عرف بالعدالة ؛ فروي عن الشافعي رحمه الله : ( كان ابن سيرين وإبراهيم النخعي وطاووس وغير واحد من التابعين يذهبون إلى ألا يقبلوا الحديث إلا عن ثقة يعرف ما يروي ويحفظ وما رأيت أحدا من أهل الحديث يخالف هذا المذهب ) .
ثم تواردت القرون قرنا فقرنا وفي كل قرن نجد علماء الحديث يتكلمون في الجرح والتعديل ، حتى تكامل بنيان هذا العلم وكانت ثمرته مؤلفات كثيرة تدل على مدى ما بذله أهل هذا الفن من جهد يذكر لهم فيشكر .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .