انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة فرات عبد الكريم زغير الجبوري
31/05/2012 18:05:22
حالة العقائد الإسلامية في عهد الرسول
جاء الإسلام يقرر أنّ الدين الحق واحد ، هو وحي الله إلى جميع أنبيائه و إنّ أصوله ثابتة لا تتبدل. بخلاف الشرائع العملية فهي متفاوتة بينهم ، و هي حق و خير ما لم تنسخ .قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ... ) . ( المراد بهداهم طريقتهم في الإيمان بالله و توحيده و أصول الدين ، دون الشرائع فإنها مختلفة ، و هي هدى ً ما لم تنسخ ، فإذا نسخت لم تبقَ هدى ، بخلاف أصول الدين فإنها هدى أبداً ) . و قد تألف الدين الإسلامي من عنصرين متمايزين في الواقع : أصول وفروع . و بتعبير آخر : عقيدة و شريعة . أمـّا العقيدة فقد استوفى الله أصولها كلها في كتابه المجيد و بينها الرسول الكريم بقوله و فعله أتمّ بيان . و كان ـ عليه الصلاة و السلام ـ يحاور أهل الكتاب ، و يجادل المشركين ، و يجيب عن أسئلتهم ، إذا لم تظهر عليها سمة الجدل و العناد ، و كانت تتناول أدق مسائل العقيدة ؛ في معرفة الخالق ، و البعث و الجنـّة و النار ، و النبوة ، و حقيقة الإيمان . حكى ابن هشام أنّ جماعة من اليهود أتوا رسول الله و سألوه : هذا الله خلق الخلق ، فمن خلق الله ؟ فغضب الرسول حتى امتـُقع لونه ثمّ نزل : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.. ) . و عندما تلا الرسول قوله تعالى : (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) ، سأله فريق من المشركين أكل ما يعبد من دون الله في جهنـّم مع من عبده ؟ كيف ذلك فنحن نعبد الملائكة ، و اليهود تعبد عُزيراً ، و النصارى تعبد عيسى بن مريم ... فأجاب الرسول : ( كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده )،و نزل قوله تعالى : (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|