انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة فرات عبد الكريم زغير الجبوري
31/05/2012 18:02:32
منهج القرآن الكريم في تقرير العقائد
نهج القرآن الكريم في بيان الدين عامة و العقائد خاصة منهجاً لم يكن عليه ما سبقه من الكتب المقدسة ، فلم يقتصر على ذكر العقائد الإيمانية ، ولم يطلب من الناس التسليم بها لمجرد حكايتها وإنّما أقام البرهان عليها ، وحكى عقائد المخالفين وحمل عليها بالحجة ، وخاطب العقل واستنهض الفكر ، وعرض نظام الأكوان وما فيها من الإحكام والإتقان على أنظار العقول ، وطالبها بالإمعان فيها لتصل بذلك إلى اليقين بصحة ما جاء به ودعا إليه .قرآن الكر ويمكن توضيح منهج القرآن الكريم في عرض العقائد من ثلاثة محاور : الأول : إلزامه الرجوع إلى العقل ورفضه للتقليد الأعمى . فالقرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التعظيم والتنبيه إلى وجوب العمل به والرجوع إليه ، ولا تأتي الإشارة إليه عارضة مقتضبة في سياق الآية ، بل هي تأتي في كل موضع من مواضعها مؤكدة جازمة باللفظ والدلالة ، وتتكرر في كل معرض من معارض الأمر والنهي التي يحث فيها المؤمن على تحكيم عقله أو يلام فيها المنكر على إهمال عقله وقبول الحجر عليه . تأمل الآيات التي يوجه الله فيها نظر الإنسان إلى كل ما في الكون من مظاهر الوجود ويرشده إلى السبيل المؤدي إلى الإيمان به تعالى في مثل : ?إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ? وفي القرآن أكثر من ثمانين آية من هذا النوع وكلها تنبه على مظاهر الخلق ومعاجز الحياة ، وعلى نظام العالم وتضامن أجزائه . خصوصاً تضامن عالم الكواكب مع عالم الأرض ، وتقلب الإنسان في أحوال الخلق ، ثم تدعو إلى التفكير في ذلك كله باعتباره أدلة يمكن الاهتداء بها إلى الله ، والتصديق بأنبيائه . من هذه الآيات قوله – تعالى - : ?اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ? وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ? الرعد /2-3 . ومن جانب آخر فإن القرآن الكريم حرم التقليد الأعمى ونقصد بالتقليد الأعمى تقليد الآباء والأجداد وأخذ الأفكار والمعتقدات من الواقع دون تأمل وتفكر فيها أهي منطقية أم لا فقال : ? وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ? ، وقال أيضا : ? وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ? .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|