انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تأريخ العراق القديم

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة قيس حاتم هاني الجنابي       12/13/2011 8:13:46 PM
العصر الحجري المعدني:
وهو آخر عصور ما قبل التاريخ، والفاصل بين العصر الحجري الحديث وعصر فجر التاريخ، بدأ هذا العصر في نحو 5000ق.م وانتهى في نحو 3000ق.م، وسمي بذلك لأن إنسان هذا العصر استمر في صناعة أدواته من الحجارة فضلاً عن استخدام المعادن، ويعد النحاس والرصاص أبرز المعادن التي دخلت في صناعاتهم، وسمي هذا العصر كذلك (عصر قبل السلالات) إشارة إلى الجانب السياسي من الحضارة، وشهد هذا العصر ازدياد القرى الزراعية، واتساع إنتاجها الأمر الذي أدى إلى ظهور المدن الصغيرة في كثير من أرجاء الشرق الأدنى لاسيما العراق ومصر وسوريا، واتضحت معالم التبادل التجاري (المقايضة) بين ما ينتجه الفلاح وما ينتجه الصناع، وهذا ما يشير إلى التخصص في المهن وتقسيم العمل، ويعد هذا العصر بحق عصر المكتشفات الحضارية الكبرى التي غيرت مجرى التاريخ، حيث ابتكرت العجلة ودولاب الخزف واخترعت الكتابة واستخدمت الأختام الاسطوانية وبرز النحت المجسم والبارز، وبنيت المعابد والسفن الشراعية، واستخدم معدن النحاس بالطرق البارد أولاً ثم خلط مع القصدير لينتج البرونز، وبدأ استيطان السهل الرسوبي في المنطقتين الوسطى والجنوبية، وظهرت دولة المدينة، وقسم إلى العصر الحجري المعدني في العراق استنادا إلى مميزات فخاره من حيث الصناعة والزخرفة والشكل إلى: عصر حسونة وعصر سامراء (حسونة سامراء) وعصر حلف وعصر العبيد وعصر الوركاء وعصر جمدة نصر:
‌أ- عصر حسونة: سمي نسبة إلى (تل حسونة) على بعد نحو 36 كم جنوب شرقي الموصل، ويمثل أول دور من أدوار العصر الحجري المعدني، وعثر فيه على 16 طبقة أثرية، تمثل 5 أدوار حضارية، إذ يعود الدور الأول فوق الأرض البكر إلى العصر الحجري الحديث، والدور الثاني إلى عصر حسونة الذي تميز فخاره بالحزوز والألوان وبعض الأشكال الهندسية، والدور الثالث يعود إلى عصر سامراء، والدور الرابع إلى عصر حلف، والدور الخامس إلى عصر العبيد، وعثر على آثار قرية زرع فلاحوها القمح والشعير معتمدين على خصوبة الأرض والأمطار الديمية واستعملوا مناجل مصنوعة من حجر الصوان والزجاج البركاني وأطباق ذات نتوءات بارزة لجرش الحبوب وفصل القشور عنها، ورحى لطحنها فيما بعد، أما الفائض من الحبوب فقد خزنوه بدفنه تحت الأرض وغطوه بالقار من الخارج للإفادة منه في الموسم الذي يقل فيه إنتاجه، وشيد سكان هذه القرية منازلهم من الطين ثم من اللبن الذي هو مرحلة أكثر تحضراً، وعثر على محاريث تدل على تطور ملحوظ في استخدام الآلات الزراعية، وعلى أدوات منزلية أخرى صنعت من الطين أو الحجارة، وتدل الأدوات المصنعة من مواد غير موجودة في مناطقهم إلى وجود نوع من العلاقات الخارجية لا يستبعد أن تكون تجارية، فاستوردوا الزجاج البركاني من تركيا وأرمينيا والأصداف البحرية من الخليج العربي والقار من منطقة حمام العليل، في حين فقد وجد فخارهم الملون في كثير من المواقع العراقية ودول الشرق الأدنى القديم، وحدد اختبار العنصر المشع للكربون 14 أن تاريخ هذه القرية يعود إلى 5000 سنة قبل الميلاد، ووجدت آثار مماثلة لما وجد في (تل حسونة)، في تل (قرة يتاغ) 34كم جنوب كركوك، وفي تل (أم الدباغية) 36كم غرب الحضر.
‌ب- عصر سامراء: سمي نسبة إلى مدينة سامراء، ويمثل الدور الثاني من أدوار العصر الحجري المعدني، وعثر على أول أوانيه الفخارية في موقع (تل الصوان) الذي يبعد 11كم إلى الجنوب من سامراء، وسجلت فيه خمس طبقات أثرية تمثل الأطوار المتأخرة من العصر الحجري الحديث وعصر حسونة وعصر سامراء، وعثر فيه على عدة قبور وهياكل عظمية ومنحوتات حجرية صغيرة غاية في الجمال، كما عثر على بيوت مشيدة من اللبن أحدها كبير يعتقد أنه كان معبد، وبذلك يعد أقدم معبد في تاريخ بلاد ما بين النهرين يعثر عليه، ويتميز فخار هذا العصر بكونه ملون بلون واحد هو الأسود الفاتح أو الرصاصي، ومزخرف بزخارف هندسية، وفي بعض الأواني أشكال حيوانية مبسطة الرسم كالطيور والأسماك والعقارب، وفي حالات قليلة نجد أشكال آدمية، وتشبه آثارهم التي تركوها ما وجد في (تل حسونة)، الشيء الجديد هنا زراعتهم للكتان، وتشييدهم للمعابد، وعثر في قبورهم على أواني وتماثيل صغيرة مصنوعة من المرمر، ووجدت مجموعة من الحلي مصنوعة من الحجارة الكريمة والنحاس الخام، وحدد اختبار العنصر المشع للكربون 14 أن تاريخ الطبقة السفلى في هذه القرية يعود إلى 5400 سنة قبل الميلاد.
‌ج- عصر حلف: سمي نسبة إلى (تل حلف) على نهر الخابور قرب مدينة العين السورية عند الحدود التركية، وانتشرت مستوطنات (عصر حلف) في مناطق واسعة من العراق، ووجدت آثاره في أكثر من 200 موقع تركزت في شمال العراق، يتميز هذا العصر بالمباني المدورة التي كان لبعضها مداخل مستطيلة الشكل، وبقطر يتراوح بين 5 – 19 متر، وهذه المباني مجاورة لبعضها ومبنية من الطين على أسس حجرية، وربما كانت مسقفة بقباب معقودة، وقد تكون هذه المباني دور سكن أو معابد أو مضايف لاسيما الكبيرة منها، ويتميز هذا العصر أيضاً بأوانيه الفخارية الجميلة، إذ كانت بلون واحد في دوره الأول ثم أصبحت ذات ألوان زاهية في دوره الثاني، نقشت بنقوش هندسية ونباتية وحيوانية، وقد صنعت يدوياً قبل اكتشاف دولاب الخزف، وفي هذا العصر استخدمت الأختام المنبسطة، وهي على شكل أقراص حجرية صغيرة مزخرفة بخطوط مستقيمة أو متقاطعة استخدمت في ختم الجرار على سدادات طينية، وتطورت الأختام المنبسطة إلى أختام أسطوانية في عصر الوركاء، وانتشرت حضارة هذا العصر إلى خارج العراق بفضل الطرق التجارية، وحدد اختبار العنصر المشع للكربون 14 أن تاريخ هذا العصر يعود إلى 5000 سنة قبل الميلاد ± 73 سنة.
‌د- عصر العبيد: سمي نسبة إلى (تل العبيد) إلى الغرب من أور بـ 8كم، ووجدت آثار هذا العصر في مواقع عديدة في شمال ووسط وجنوب العراق، وتعد مستوطنات الجنوب بداية الاستقرار وقيام الزراعة التي تعتمد على الري في السهل الرسوبي، وتشير عدد دور السكن وكثرة القبور الي جمعت بهيئة مقابر خارج المستوطنات إلى اتساع القرى الزراعية وازدياد عدد سكانها، أما المعابد فكانت أوسع ومتينة البناء وبطرز معمارية أكثر تطوراً وتعددت مرافقها، واستمرت إنتاج الأختام المنبسطة إلا أنها اتخذت شكلاً بيضاوياً فضلاً عن الشكل المستدير السابق، وتقدمت صناعة التعدين فدخلت في صناعة الفؤوس النحاسية والمسامير والمناجل، وفخاريات هذا العصر أقل تطوراً من (عصر حلف) حيث استعمل فيها زخارف باللون الأسود على أرضية خضراء أو صفراء، وأحياناً تكون مزخرفة بأشكال نباتية أو حيوانية، وسمي الدور الأول من أدوار العبيد الأربع بدور (أريدو) على بعد نحو 25كم جنوب غرب (أور) في الناصرية، وعثر في (أريدو) على معابد صغيرة مشيدة من اللبن، شيد بعضها فوق مصاطب مرتفعة، وانتشرت حضارة العبيد إلى خارج العراق أيضاً بفضل الطرق التجارية، وحدد اختبار العنصر المشع للكربون 14 أن تاريخ هذا العصر يعود إلى 4100 سنة قبل الميلاد ± 160 سنة.
‌ه- عصر الوركاء: سمي نسبة إلى مدينة الوركاء (أورك القديمة) في الناصرية، تميز فخار هذا العصر باستعمال الدولاب في صناعته، أوانيه غير ملونة ولها طينة حمراء أو رمادية اللون، وانتشرت حضارة الوركاء إلى خارج العراق أيضاً، وحدد اختبار العنصر المشع للكربون 14 أن تاريخ هذا العصر يعود إلى 3850 سنة قبل الميلاد ± 73 سنة.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic