انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية بياجيه في النمو المعرفي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة حيدر حاتم فالح العجرش       5/30/2011 2:12:05 PM

نظرية بياجيه في النمو المعرفي 

يعد العالم السويسري جان بياجيه الرائد الاول في دراسة النمو العقلي وقد امضى اكثر من خمسون عاما في محاولة تخطيط عقل الطفل .
 
    تركز اهتمام بياجيه على النمو العقلي المعرفي الذي يطرأ على الإنسان السوي خلال مراحل نموه المتعاقبة ويعتقد ان التفكير ينمو لدى الطفل بنفس التعاقب الثابت من المراحل ويفترض ان كل مرحلة تعتمد على المراحل السابقة لها في كما سنوضحها في نظريته.
مفاهيم نظرية بياجيه:
يهتم بياجيه في نظريته ثلاث عمليات أساسية هما التمثل والمؤامئه والاتزان.
 
يشير التمثل إلى تكيف البيئة (أو إدراك الطفل للبيئة) وهو عبارة عن ابراز خبرات جديدة تضاف إلى الخبرات السابقة.
 
وتشير العملية التكميلية –التواؤم أو المواءمة- لذلك التكيف الضروري للأبنية العقلية الموجودة للواقع وهي عبارة عن اضافة خبرات جديدة لم يسبق تعلمها.
 
وفي كل تصرف ذهني فإن كلا من التمثل والتواؤم يعملان وهما يثريان أو يوسعان التراكيب العقلية الموجودة, ويجبران الفرد على تطوير تراكيب عقلية جديدة عندما لا تستطيع التراكيب الموجودة استيعاب خبرة جديدة وهذا ما يسمى بالاتزان
 
 
مفهوم النمو عند بياجيه
 
يرى بياجيه أن النمو يحدث كعملية طبيعية تفاعلية بين الطفل وبيئته وأن كل خبرة هي تلك التي يتعامل فيها الطفل وبيئته وأن كل خبرة هي تلك التي يتعامل فيها الطفل بتكيف ويحدد بياجيه الذكاء على أنه عملية تكيفيه يكون فيها الطفل مجبورا على التكيف للواقع حسب ظروف الموقف بينما تكون البيئة في نفس الوقت هي حالة من التعديل عن طريق البناء الذي يفرضه الطفل عليها.
مفهوم النمو العقلي:
 
نظرية بياجيه في النمو العقلي تعتبر الذكاء في مراحل نموه يختلف من مرحلة لأخرى .
ويرى بياجيه أن التفكير والسلوك الذكي ينشأ من فئة تمتد وتتسع بسرعة تبعاً لعملية شبيهه بالنمو الحركي وتتوازن إلى حد ما مع النمو البيولوجي أو النضج ومحور هذه العملية وظيفتان ثابتتان هي التنظيم والتكيف (التوافق).
مراحل النمو العقلي
 
يفترض بياجيه أن النمو العقلي يمر بثلاث مراحل:
 
المرحلة الأولى: مرحلة النشاط الحسي- الحركي
 
المرحلة الثانية: مرحلة العمليات المحسوسة.
 
المرحلة الثالثة: مرحلة العمليات الصورية.
 
المرحلة الأولى: مرحلة النشاط الحسي- الحركي:
 
 تبدأ هذه المرحلة من الميلاد وحتى نهاية العام الثاني من العمر وتتكون من ستة مراحل فرعية وهي:
 
1/ من الميلاد وحتى نهاية الشهر الأول وفيها يمارس الطفل العمليات الأتية (المص,الرضاعة,الإخراج, النشاط البدني)
 
تظهر فيها بعض صور الاشتراط بين استجابات ومثيرات جديدة.
كما تظهر بوادر تعديل الأفعال المنعكسة الفطرية وتصبح أكثر فعالية بالتعلم.
تتميز هذه المرحلة بالتدريب على ذخيرة حسية حركية جاهزة.
وفيها لا يتم التمايز بين التمثيل والمواءمة.
2/ من بداية الشهر الثاني وحتى نهاية الشهر الرابع وهي مرحلة التكرار الأعمى الآلي للاستجابات أو الإرجاع. فيها يكرر الطفل الفعل عدة مرات، ويظهر التآزر بين الأشياء التي يراها والتي يمكنه أن يصل إليها والأصوات التي يسمعها ينظر إلى مصدرها، وكذا الأشياء التي تلمسها اليد ينظر إليها، وفي هذه المرحلة تبدأ عملية التمثيل والمواءمة في التمايز.
 
3/ من بداية الشهر الخامس وحتى نهاية الشهر الثامن وهي مرحلة الإرجاع الدائرية الثانوية،أو التكرار الذي يهدف إلى بقاء شيء معين حيث يضغط على اللعبة وينتظر حدوث صوت معين ويستطيع الطفل أن يميز بين بعض الأشياء المألوفة وغير المألوفة ، ويتوافر لديه بعض المفهوم عن استمرار وبقاء الأشياء فإذا سقطت اللعبة مثلاً ينظر اليها.
 
وتنمو لديه مفاهيم المكان كما ينمو لديه إدراك العمق، وتظهر بدايات المحاكاة.
 
4/ وتبدأ من بداية الشهر التاسع وحتى نهاية الشهر الثاني عشر وفيها يكتسب الأطفال تمييزات إضافية بين الوسائل والغايات، فإذا ظهر عائق امام الطفل يمنعه من الوصول إلى لعبته فإنه قد يتعلم دفع هذا العائق من طريقة أو الدوران حوله للحصول على اللعبة.
وفي هذه المرحلة تظهر بداية مفهوم الواقع والحقيقة والبعد عن التمركز الشديد حول الذات.
5/ تبدأ من بداية الشهر الثالث عشر وحتى نهاية الشهر الثامن عشر، وهي مرحلة الإرجاع الدائرية من الدرجة الثالثة وتعني التكرار الذي يهدف إلى التجريب. وفيها ينوع الطفل حركاته ويراقبها ويوجه نشاطاته عن قصد، فهو يستطلع الأشياء بحثاً عن جوانب الجدة فيها، ويتعلم استخدام الوسائل للوصول الى الهدف.
 
6/  وتبدأ من بداية الشهر التاسع عشر وحتى نهاية الشهر الرابع و العشرين وفي هذه المرحلة تنمو اللغة مما يسهل على الطفل تكوين كثير من المفاهيم اللفظية ويمتد التوجه المكاني إلى إطار أكبر و مدى أوسع.
مظاهر هذه المرحلة:
_سلوك انعكاسي فطري.
 
_التعرف على البيئة من خلال الحواس.
 
_التركيز على الأحداث الظاهرة دون الماضي والمستقبل.
 
_اختفاء الشيء يعني عدم وجوده.
 
المرحلة الثانية: مرحلة العمليات المحسوسة:
 
وتمتد هذه المرحلة من سن سنتين وحتى سن الحادية عشرة من العمر وتنقسم إلى ثلاثة مراحل فرعية:
1_مرحلة ما قبل المفاهيم: من بداية السنة الثالثة وحتى نهاية  السنة الرابعة.
 
ويتميز التفكير في هذه المرحلة بأنه في منزلة متوسطة بين مفهوم الشيء و مفهوم الفئة وهذا ما يسميه بياجيه (ما قبل المفهوم) ويتميز بأنه نوع من التفكير التحولي ، ويبدو أنها مرحلة تجميع المعلومات عند الطفل.
 
2_ مرحلة التفكير الحدسي: من بداية السنة  الخامسة وحتى نهاية السنة السابعة من العمر، ومن أهم خصائص التفكير في هذه المرحلة- التمركز حول الذات أي أنه لا يستطيع مواءمتها مع وجود الآخرين، والميل للاستجابة لأحد جوانب الموقف أي أن الاستجابة مقيدة بالمثير.
 
3_ مرحلة العمليات المحسوسة: وتبدأ من بداية السنة الثامنة وحتى نهاية السنة الحادية عشر من العمر، وتسمى بمرحلة التفكير المنطقي المحسوس ،أو مرحلة المفاهيم الحسية.
 
ومن خصائصها القدرة على القيام بالعمليات الاستنباطية والاستنتاجيه طالما أنها مرتبطة بالأشياء الحسية، ومن خصائصها نمو مفهوم التصنيف وما يتطلبه من عمليات التسلسل أو تدريج الأشياء المتشابهة تبعاً لبعد معين كالحجم أو اللون أو الطول...ومن خصائصها أيضا التصنيف والعد والجمع والضرب أو الطرح والقسمة كما يستطيع الطفل أن يدرك أبعاد الزمان و المكان والمسافة وإدراك العلاقات الهندسية الأولية.
 
مظاهر هذه المرحلة:
_ في بداية هذه المرحلة تتمثل المظاهر في: 
 
1- ظهور اللغة والتفاعل الاجتماعي.  

2- يهتم بالماضي والحاضر. 
 
3- يركز على بعد واحد. 

4- التمركز حول الذات. 
 
5-الانعكاسية (المقلوبية).       

6-حل المشكلات عيانيا وليست لفظية.
 
_ وفي نهاية المرحلة تتمثل في: 
 
1-زيادة التفاعل الاجتماعي.  

2- حل المشكلات الحسابية البسيطة. 
 
3- ترتيب الأشياء ترتيب تصاعدياً.   

4- إدراك العلاقات. 
 
5- يتعلم الأشياء المحسوسة ويفكر بشكل محسوس. 

 6- يركز على أبعاد مختلفة. 
 
7- تقل الانعكاسية.      

8- يقل التركيز حول الذات. 
 
9- يأخذ المعلومات من أبعاد ومصادر مختلفة.
 
المرحلة الثالثة: مرحلة العمليات الصورية:
وتبدأ هذه المرحلة من بداية السنة الثانية عشرة وما بعدها ، وهي مرحلة العمليات المجردة أو العمليات الصورية أو الاستنتاج الغرضي. حيث تنمو لدى المراهق العمليات الصورية وتظهر القدرة على التفكير المجرد.
وفي هذه المرحلة يظهر الفرق بين المرحلتين السابقتين حيث يتم في هذه المرحلة إدراك المفاهيم السابقة في مرحلة التفكير العيني بصورة مجردة. كما تنمو لديه القدرة على حل المشكلات ولكن بطريقة تختلف عن المرحلتين السابقتين، حيث يستطيع المراهق أن يضع 4-3 فروض محتملة لحل المشكلة، ثم يبدأ بالتجريب والتحقق من هذه الفروض.
أهم مظاهر هذه المرحلة:
_ يركز على المجرد وليس المحسوس.
 
_ حل المشكلات.
 
_ تفكير إبداعي.
 
_ تفكير ناقد.
 
_ يضع الفروض ويتأكد من صحتها.
 
_ ينتقل من تفكير الأطفال إلى الراشدين.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .