انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم وظائف الاعضاء (الفسلجة) م13

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة امير ابراهيم عبد الزهرة العناد       27/12/2018 07:53:09
فسلجة النطق
اضطرابات وظيفة الحبال الصوتية: يشيع معرفته بتناقص حركة الطية vocal fold, يميزه تقريب غير طبيعي للحبال الصوتية أثناء الدورة التنفسية (وخاصة أثناء طور الشهيق), وهذا الاضطراب ينتج عنه إعاقة لتدفق الهواء عند مستوى الحنجرة.
واضطراب وظيفة الحبال الصوتية في أغلب الحالات يشبه الربو المستديم , وهو قد يعالج بجرعات من ادوية مختلفة, وفي بعض الحالات بعمل ثغر رغامي (شق بالقصبة الهوائية), ووضع أنبوب.

اضطرابات النطق والكلام :
تعرف اضطرابات النطق والكلام بأنها اضطراب ملحوظ في النطق أو الصوت أو الطلاقة الكلامية أو التأخر اللغوي أو عدم تطور اللغة التعبيرية أو اللغة الاستقبالية الأمر الذي يجعل الطفل بحاجة إلى برامج علاجية أو تربوية خاصة.
أسباب اضطرابات النطق:
يتضح مما سبق أن عملية النطق عملية معقدة تتم في عدة مراحل، وتشترك فيها مجموعة كبيرة من الأجهزة العضوية، وتتأثر بكثير من العوامل والمتغيرات. ولعل ذلك يبرر تعدد أسباب الاضطرابات التي يمكن أن تتعرض لها هذه العملية، واختلافها من فرد إلى آخر، ومن اضطراب إلى آخر؛ بل وقد تتعدد أسباب الاضطراب الواحد لدى مجموعة من الأفراد، وقد يؤدي السبب الواحد إلى اضطرابات مختلفة لدى مجموعة من الأفراد. وهكذا يبدو من الصعب حصر مختلف أسباب اضطرابات النطق؛ مما يجعلنا نحاول استعراض أهم الأسباب بصورة عامة مع ربطها بمراحل عملية الكلام سالفة الذكر.

أولاً: أسباب تتعلق بمرحلة الاستقبال:
تمثل هذه المرحلة همزة الوصل بين الطفل والبيئة المحيطة به؛ حيث يتم استقبال الموجات الصوتية وتحويلها إلى صورة يمكن أن يتعامل معها الجهاز العصبي؛ أي نبضات عصبية. وبالتالي تعد العوامل البيئية، وجهاز السمع من أكثر المصادر التي قد تؤدي إلى اضطرابات النطق في هذه المرحلة.

‌أ- العوامل البيئية:
تعد البيئة المصدر الأساسي لتوفير الأصوات التي يستقبلها الطفل ويتعامل معها، ويكتسبها ويتعلمها، ويكون حصيلته اللغوية منها، ويستمد كلامه منها عند نضجه. وبالتالي إذا حرم الطفل من مصادر أصوات الكلام بعد مولده فلا يمكنه ممارسة الكلام بصورة طبيعية، خاصة إذا استمر هذا الحرمان إلى سن الخامسة.
وقد أوضحت كثير من الدراسات أهمية التفاعل الصوتي بين الأم وطفلها خلال السنوات الأولى من مولده في تنمية لغته، وإكسابه القدرة على الكلام فيما بعد. كما أوضحت بعض الدراسات انتشار مشكلات اللغة والكلام بين أطفال الملاجئ، الذين حرموا من التفاعل مع الأم عقب ولادتهم.

وبالإضافة إلى ذلك فإن تدني المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأسرة قد يؤثر كثيراً على كلام الطفل فيضطرب.
وتعد المدرسة جزءاً هاماً من البيئة التي يتعرض لها الطفل في أخطر مراحل نموه، مما يجعلها ضمن العوامل التي قد تسبب اضطرابات النطق والكلام لديه، وذلك من خلال ما يتعرض له من ضغوط دراسية، وواجبات ومطالب قد لا تتناسب مع قدراته، وما يترتب على ذلك من إخفاق ورسوب متكرر، وما يقترن به من التعرض للعقاب سواء في المدرسة أو المنزل، وبالتالي الشعور بالقلق أو العدوان، أو الانطواء.. وغيرها من المشاكل النفسية التي قد تؤثر عليه؛ فيتعرض لاضطرابات النطق والكلام باعتبارها أحد الحلول غير المناسبة، بل والمرضية لما يتعرض له من مشاكل.

‌ب- الإعاقة السمعية:
أن أي خلل أو اضطراب تتعرض له هذه الحاسة، يؤثر بدرجة أو بأخرى في عملية الكلام فيحول دون إتمامها بصورة صحيحة. ومن ثم تعد الإعاقة السمعية من الأسباب الأساسية لاضطرابات النطق والكلام.
وهناك عامل آخر يتحكم في تأثير الإعاقة السمعية على كلام الفرد يتمثل في العمر الزمني له عند إصابته بالإعاقة؛ فقد يصاب بها قبل تعلم الكلام؛ حيث يولد الطفل بالإعاقة أو يصاب بها خلال الخمس سنوات الأولى من حياته، وذلك قبل أن تتكون لديه حصيلة لغوية تمكنه من فهم الكلام وممارسته. وبالتالي تعد الإعاقة السمعية مسبباً أساسياً لاضطرابات النطق والكلام لدى الفرد.

ت- عسر الكلام:
عسر الكلام عبارة عن اضطراب حركي في الكلام يرجع إلى إصابة في مكان ما بالجهاز العصبي المركزي، ويعتمد نوع عسر الكلام الذي يعانيه الفرد على مكان الإصابة المخية وحجمها. ويؤدي عسر الكلام من أي نوع إلى تغيرات في النطق والصوت والإيقاع.
ويظهر الكلام في هذه الحالة مرتعش وغير متسق، ويحتاج إلى مزيد من الجهد لإخراج الأصوات حيث تخرج المقاطع الصوتية مفككة وغير منتظمة في توقيت خروجها أي النطق المقطعي وقد تخرج الأصوات بصورة انفجارية وقد ينطق الفرد بعض مقاطع الكلمة دون الأخرى.


ثانياً: أسباب تتعلق بمرحلة المعالجة:
يضطلع الجهاز العصبي المركزي بمهمة استقبال النبضات العصبية الناشئة في الأذن الداخلية، وتوصيلها عبر العصب السمعي إلى منطقة السمع وفهم الكلام بالفص الصدغي للمخ، حيث يتم تسجيل الإشارات الصوتية، وتفسيرها، وفهمها، ثم اختزانها في الذاكرة. بينما تقوم مناطق أخرى أعلى الشق الجانبي بالفص الجبهي بإنتاج الكلام بما يتناسب مع المواقف المختلفة. وبالتالي فأي خلل أو إصابة في هذا الجهاز يسفر عن اضطرابات حادة في النطق والكلام.


ثالثاً: أسباب تتعلق بمرحلة الإرسال ( ممارسة الكلام ):
تتعدد الأجهزة المشتركة في هذه المرحلة لتشمل الجهاز التنفسي، والجهاز الصوتي، وأجهزة النطق، بالإضافة إلى القفص الصدري، والاحشاء الداخلية. وبالتالي فأي خلل، أو مرض، أو إصابة تتعرض لها هذه الأجهزة، قد تؤثر على كلام الفرد فتسفر عن اضطرابه. وقد يكون من الأفضل استعراض بعض الاضطرابات التي تتعرض لها هذه الأجهزة، فتؤدي إلى عدم قيامها بوظائفها في عملية الكلام بصورة صحيحة، وبالتالي تُعد سبباً لاضطرابات النطق والكلام:

‌أ-إصابة الجهاز التنفسي:
يعد هذا الجهاز من أكثر الأجهزة حساسية للتغيرات البيئية, خاصة فيما يتعلق بالمناخ, وتأثراً بها؛ نظراً لتعامله مع الهواء الجوي مباشرة. كما تؤثر على انتظام عملية التنفس بالمعدل المناسب لممارسة الكلام، مثل تلك التي تحدث بصورة مؤقتة أثناء الإصابة بنزلات البرد؛ حيث الكحة، وسرعة التنفس، وقصر عمود هواء الزفير مما يجعل الكلام متقطعاً، ومضطرباً. وقد تستمر تلك الحالة عند إصابة الرئتين بمرض مزمن مثل الدرن، أو الالتهاب الرئوي الشديد، أو الربو الذي يجعل الفرد ضيق الصدر، ويتعرض لأزمات تنفسية نتيجة الكحة المستمرة. وكل ذلك يؤثر على عملية نطق الأصوات وتشكيلها، وكذلك تنظيمها في كلمات مستمرة ومفهومة.

‌ب-إصابة الجهاز الصوتي:
يضم هذا الجهاز الحنجرة والأحبال الصوتية التي تضطلع بمهمة إصدار الأصوات اللازمة للكلام، وبالتالي فأي إصابات يتعرض لها هذا الجهاز تؤثر على إنتاج اللبنات الأولى لعملية الكلام فتلحق بها كثير من الاضطرابات. أهم أمراض الحنجرة التي قد تسبب اضطرابات النطق والكلام على النحو التالي:

1) العيوب الخلقية في الحنجرة.
2) إصابات الحنجرة.
4) التهاب الحنجرة.
5) عقد الأحبال الصوتية.
6) اختلال أعصاب الأحبال الصوتية: سواء المسؤولة عن الإحساس أو أعصاب الحركة، أو أعصاب التآزر.
7) شلل الأحبال الصوتية.

بعض أصابات اعضاء النطق المباشرة التي تؤدي إلى اضطرابات النطق من أهمها ما يلي:
1)شق الحلق أو الشفاه: يمكن أن يسهم كثيراً في اضطرابات النطق وكذلك في رنين الصوت، حيث تزداد الأصوات الأنفية، وتختل الأصوات الاحتكاكية والاحتباسية.
‌2)خلل شكل اللسان: قد يؤدي إلى اضطرابات النطق، فقد شاع خلال العصور الماضية علاج بعض اضطرابات النطق عن طريق قطع رباط اللسان ( النسيج الذي يربط اللسان بقاع الفم )؛ فعندما يوثق هذا الرباط جذب اللسان إلى أسفل فإنه يصعب عليه التحرك إلى أعلى بحرية، وبالتالي لا يستطيع الطفل نطق أصوات مثل (ل ، ر ، وغيرها) من الأصوات التي تحتاج تحريك اللسان إلى أعلى تجاه سقف الحلق، أو منابت الأسنان.
‌3)تشوه الأسنان: قد تسهم في اضطرابات النطق، نظرا لأن الأسنان تشترك في عملية النطق؛ فهي مخارج لبعض الأصوات ، لذلك فسقوط الأسنان الأمامية العلوية مثلا غالبا يصاحب باضطرابات نطق بيد أنها مؤقتة؛ حيث تزول مع طلوع الأسنان الجديدة، كما اتضح أنه يمكن تدريب الأطفال على وضع اللسان مكان تلك الأسنان للتعويض، ومن ثم يقاوم اضطرابات النطق.
ومن المشكلات الأكثر خطورة في هذا الصدد، وجود ضعف شديد بعظام الفك العلوي مما يؤخر عملية نمو الأسنان، أو تشوه شكلها كما يعوق حركة اللسان، وقد يجتاز الطفل هنا عملية تقويم تتضمن وضع دعامات للأسنان بالفك العلوي، مما قد يؤثر في حركة اللسان مرة أخرى ومن ثم تؤدي إلى مزيد من اضطرابات النطق.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .