انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم وظائف الاعضاء (الفسلجة) م10

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة امير ابراهيم عبد الزهرة العناد       02/12/2018 18:14:48
فسلجة الأذن
السمع Hearing
يعتبر الصوت Sound المنبه المناسب لمستقبلات السمع. ينتج الصوت من حركة الأجسام أو اهتزازها, حيث تؤدي طاقة هذا الاهتزاز إلى تضاغط وتخلخل منتظم لجزيئات الهواء المجاور للجسم المهتز. تدعى موجات التضاغط والتخلخل لجزيئات الهواء هذه أمواج الصوت sound waves وهي تختلف من صوت لآخر في أمرين:

-الشدة intensity أو ارتفاع الصوت loudnees: إذ تكون بعض الأصوات منخفضة وفي هذه الحالة يكون مقدار الموجة أو ارتفاعها صغيراً بينما في الأصوات المرتفعة يكون مقدار الموجة أو اتساعها كبيرا. يقاس مقدار الموجة أو اتساعها بأنه المسافة بين قمة الموجة وقعرها.

- درجة حدة الصوت pitch: فالأصوات الحادة كالتي يصدرها الأطفال مثلا تمتاز بأن الزمن الذي تستغرقه الموجه الواحدة يكون قصيراً وبذا تكون الموجات متقاربة أو متضاغطة وتكون أعلى تكراراً أو تردداً. يقاس تكرار أمواج الصوت أو ترددها بوحدة هيرتز (Hz) الذي يساوي موجة واحدة/ ثانية.
تستطيع أذن الإنسان السليمة التقاط أمواج يتراوح ترددها بين 20-20000 هيرتز وإن كانت معظم الأصوات المسموعة لدينا تقع في الغالب بين 1000 و 4000 هيرتز, كما تستطيع حيوانات أخرى التقاط أمواج خارج المدى المسموع للإنسان ومن الأمثلة البارزة لذلك أن الكلاب تسمع أصواتاً ذات تردد أعلى من 20000 هيرتز أي أعلى من تلك التي يسمعها الإنسان.
تقاس شدة (ارتفاع) الصوت بوحدة ديسبل (dB) ويستطيع الإنسان أن يميز بين شدة أصوات إذا اختلفت عن بعضها بمقدار 0,1 ديسبل. مقدار صوت المحادثة العادية حوالي 40 ديسبل بينما صوت الطائرة النفاثة عند إقلاعها هو حوالي 120 ديسبل وتعتبر الأصوات فوق 110 ديسبل مؤذية للأذن لأنها تحدث ألماً وتلفاً في مستقبلات السمع.
يقيس الطبيب السمع بجهاز يدعى مقياس السمع يصدر أصواتاً مختلفة الشدة والتردد ويطلب من المريض أن يستجيب عند سماعها, ويكون السمع طبيعياً إذا كانت عتبة السمع بين صفر- 25 ديسبل أما إذا زادت عن ذلك فإن هناك درجة من ضعف السمع تختلف باختلاف شدة أقل صوت يسمعه المريض. وهناك اختباران أحدهما يدعى اختبار ويبر Weber,s test والآخر اختبار ريني Rennie,s test يمكنان الطبيب من تحديد فيما إذا كان الضعف في السمع نتيجة لخلل في نقل الموجات الصوتية إلى المستقبلات الحسية أم لخلل في نقلها بالأعصاب وإدراكها في الدماغ.

تركيب الأذن:
تتكون أذن الإنسان, والثدييات عموماً, من ثلاثة أجزاء:
1-أذن خارجية External ear:
تتكون من صيوان pinna غضروفي يجمع أمواج الصوت ومن قناة سمعية خارجية طولها حوالي 2,5 سم. القناة السمعية الخارجية عظمية وتبطنها طبقة من الغضروف المتصل بغضروف الصيوان ويبطن الغضروف ثنية من الجلد الحساس ويوجد عند الفتحة الخارجية للقناة غدد دهنية متحورة وظيفيا تدعى الغدد الشمعية cerumonous (wax) gland تفرز مادة شمعية earwax يلتصق بها الغبار والجراثيم والأجسام الغريبة فلا تتراكم على طبلة الأذن الواقعة إلى الداخل. تنتهي القناة السمعية بالغشاء الطبلي tympanic membrane أو طبلة الأذن ear drum , الذي يتكون من نسيج ضام ليفي شبه شفاف يغطيه من الخارج ثنيه من الجلد الرقيق الحساس ومن الداخل ثنيه من نسيج طلائي, وتكون الطبلة مقعرة نحو الداخل.

2-أذن وسطى Middle ear:
وهي تجويف صغير مملوء بالهواء ومبطن بطبقة طلائية وتتواجد فيه ثلاثة عظيمات ossicles سميت نسبة لأشكالها وهي:
-المطرقة malleus (hammer) ويدها تلتصق بالطبلة.
-السندان incus (anvil) وهي وسطية الموقع ويتصل جسمها مع رأس المطرقة.
-الركاب stapes (stirrup) الذي يتصل رأسه بالسندان وقاعدته بالنافذة البيضوية العائدة للأذن الداخلية.
يتصل تجويف الأذن الوسطى عن طريق أنبوب أستاكيوس Eustachian بالبلعوم الأنفي, وهذه القناة, التي تكون مغلقة غالباً, تقوم بمساواة الضغط على الجانب الداخلي للطبلة مع الضغط على الجانب الخارجي ويتم ذلك بالابتلاع أو بالتثاؤب عند اختلال الضغط.
ترتبط العظيمات الثلاث ببعضها بواسطة مفاصل, كما ترتبط إلى جدران الأذن الوسطى بواسطة أربطة كما توجد عضلتان صغيرتان داخل الأذن الوسطى:
-الأولى تتصل بالمطرقة وتشدها بعيداً عن الطبلة لتخفف اهتزازها وتوترها المتزايد نتيجة الأصوات المرتفعة وبذلك يتم حماية الأذن الداخلية الأكثر حساسية.
-الثانية فترتبط بالركاب وتشده نحو الخلف وبذا تقوم بوظيفة حماية الأذن الداخلية عندما تكون الأصوات مرتفعة.
تنقبض العضلتان بشكل إرادي فعند سماعنا لأصوات بالغة الشدة نقوم بتحريك هاتين العضلتين لأداء الحماية المطلوبة.
نتيجة لعمل العظيمات الثلاث الذي يشبه عمل الروافع (وهي أدوات تؤدي بواسطتها قوة صغيرة إلى إحداث شغل كبير) فإن الاهتزازات الصوتية الواصلة إلى طبلة الأذن والمنقولة عبر العظيمات يجري تضخيمها حوالي 20 مرة. يساعد في ذلك أن غشاء النافذة البيضوية الذي تنقل إليه الاهتزازات هو أصغر مساحة من غشاء الطبلة ولذلك فإن مقدار القوة المسلطة على وحدة المساحة من غشاء النافذة البيضوية هو أعلى من ذلك على غشاء الطبلة. من جانب آخر, فإنه لو أنتقل الصوت بواسطة الهواء من الطبلة إلى النافذة البيضوية بدلا من إنتقاله عبر العظيمات فإن جزءا كبيرا من طاقته سيتبدد.

3-أذن داخلية Inner Ear:
تتكون من سلسلة معقدة من القنوات تشبه المتاهات تدعى التيه labyrinth (أو المتاهة). يتشكل التيه على هيئة تيه عظمي خارجي وتيه غشائي داخلي يساير التيه العظمي في شكله والتفافه لحد كبير. يحتوي التيه العظمي على سائل, يدعى الليمف الخارجي, يشبه في تركيبه السائل الدماغي الشوكي بينما يحتوي التيه الغشائي على سائل الليمف الداخلي الذي يشبه في تركيبه السائل داخل الخلايا.
يمكن تمييز ثلاث مناطق في التيه العظمي تكون الأذن الداخلية: الدهليز vestibule والقوقعة cochlea والقنوات شبه الدائرية semicircular canals.
أ‌-الدهليز vestibule: بيضوي الشكل, وسطي الموقع بين القوقعة الأمامية والقنوات شبه الدائرية الخلفية العلوية. يوجد في جدار الدهليز العظمي منطقة رقيقة مغطاة بغشاء تشكل النافذة البيضوية التي يلامسها الركاب. أما التيه الغشائي الموجود داخل الدهليز فيتشكل على هيئة كيسين صغيرين أحدهما يدعى القربة والأخر أمامي الموقع يدعى الكييس.
ب‌-القوقعة cochlea: تركيب عظمي مخروطي الشكل غير مستقيم بل يلتف حول محور عظمي على شكل حلزوني مشكلا لفتين ونصف اللفة وتكون قمة المخروط متجهة نحو الأعلى. يمر داخل هذا المخروط ثلاث قنوات تنفصل عن بعضها البعض بواسطة غشائين يشكلان مع بعضهما تركيبا يشبه الحرف (V). تتصل النافذة البيضوية مع القناة العلوية للقوقعة التي تدعى القناة الدهليزية والتي تضيق تدريجياً كلما اتجهنا نحو قمة القوقعة لتعود في الجانب الأسفل للقوقعة على هيئة قناة أخرى تدعى القناة الطبلية tympanic canal التي تتسع تدريجياً كلما اقتربنا من قاعدة القوقعة حيث تنتهي عند الجدار العظمي للقوقعة بغشاء رقيق آخر أصغر مساحة من غشاء النافذة البيضوية يدعى النافذة الدائرية. تدعى الفتحة التي توصل بين القناتين قمة القوقعة.
أما القناة الثالثة في القوقعة, وهي القناة القوقعية cochlear duct , فهي أصغر قطراً وتقع محصورة بين القناتين السابقتين ويقع داخلها عضو السمع المسمى عضو كورتي organ of Corti وتمتلئ بالليمف الداخلي.

عضو كورتي organ of Corti:
يستقر عضو كورتي على الغشاء القاعدي الذي يشبه شريطاً يمتد على طول القوقعة وبطول حوالي 35 ملمتراً, ويكون عرضه عند قمة القوقعة أكبر من عرضه عند قاعدتها. يؤدي هذا الاختلاف في عرض الغشاء القاعدي إلى اختلاف في اهتزازاه عند التعرض لأصوات ذات ترددات مختلفة, فالجزء الرفيع الموجود عند قاعدة القوقعة يهتز استجابة لأصوات ذات تردد مرتفع بينما يستجيب الجزء العريض الموجود عند قمة القوقعة لأصوات ذات تردد عال. أما الأصوات ذات التردد المتوسط فتحرك الأجزاء الوسطى من الغشاء القاعدي.

أما عضو كورتي نفسه فيتكون من مجموعة من الخلايا الطلائية تقع على الجانب الداخلي للغشاء القاعدي المواجه لتجويف القناة الطبلية. تتميز الخلايا الطلائية هذه إلى خلايا داعمة suporting cells وخلايا شعرية hair cells والأخيرة تمثل مستقبلات السمع.

جــ- القنوات شبه الدائرية semicircular canals: تحتوي القنوات شبه الدائرية بداخلها على تراكيب حسية تزود الدماغ بمعلومات عن التسارع الزاوي أثناء دوران الرأس في واحد أو أكثر من مستويات ثلاثة متعامدة.
تقع القنوات شبه الدائرية في تجاويف بالعظم الصدغي وكل قناة في مقطعها الطولي تتكون من قناتين:
-خارجية عظمية تحتوي الليمف الخارجي.
-داخلية غشائية تحتوي الليمف الداخلي.
تترتب القنوات في ثلاث مستويات متعامدة على بعضها فإحدى القنوات أمامية والثانية خلفية وهما في مستويين عموديين والثالثة جانبية وتقع في مستوى أفقي. تنتفخ كل قناة عند نهايتها مشكلة حويصلة ampulla وتحتوي كل حويصلة على عضو يدعى العرف crista يحتوي على المستقبلات الحسية. يتألف العرف من مجموعة من الخلايا الشعرية hair cells تغطيها كتلة من المادة الجيلاتينية تدعى المزدوج cupula. تتشابك الخلايا الشعرية عند قاعدتها مع نهايات عصبية لعصبونات حسية عائدة للفرع الدهليزي من العصب الثامن.

عضو التوازن:
لا تقتصر مهمة الأذن على السمع فحسب, بل هي في الوقت ذاته عضو لــ حس التوازن الذي يتكفل بقدرة الرأس والجذع على الانتصاب وبتكييف وضعية الجسم مع تغيرات الوضع.
ينقسم عضو التوازن (الجهاز الدهليزي) إلى الدهليز مع الكييس الدهليزي الكبير(القربة) والكييس الدهليزي الصغير (الكييس) والقنوات شبه الدائرية. يشكل عضو التوازن جزءاً من الأذن الداخلية ويقع في التيه العظمي. يتلو الدهليز قوقعة عضو السمع. وكما هو الحال في القوقعة فإن الجزء العظمي من عضو التوازن مملوء باللمف الخارجي والجزء الغشائي مملوء باللمف الداخلي.

القربة والكييس هما كيسان محاطان بالأغشية, يحتوي جدار كل من القربة والكييس على تركيب حسي يدعى البقعة macula . ويمكن تمييز نوعين من الخلايا ضمن البقعة: خلايا داعمة وخلايا شعرية تعتبر هي المستقبلات الحسية.

القربة والكييس مسؤولان عن حفظ التوازن في الحركة المستقيمة (صعود ونزول الدرج)؛ فضلاً عن أنهما يثبتان الوضعية التي يتواجد فيها الرأس بالنسبة إلى الجاذبية الأرضية. سواء أكان منتصباً أو ربما معلقاً نحو الأسفل.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .