7 – التربية قبل الاسلام :
امتازت التربية في هذه المرحلة ببساطتها وكان هدفها الاساس والمنشود هو (( اعداد جيل قادر ومؤهل للحصول على ضروريات الحياة وحفظها )) وبحكم البيئة الصحراوية لشبه الجزيرة العربية ساد ذلك النوع من التربية القائم على التقليد والمحاكاة والتدرب على القيام باعمال الكبار بغية تمكين الفرد من كسب العيش والمحافظة على حياته بالدفاع عن نفسه وعائلته وقبيلته ضد اعدائه من بني جنسه وضد الوحوش الضارية
احتلت الاسرة البدوية دورا كبيرا في عملية التربية واعتبرت من اهم الوسائل في ذلك العصر اضافة الى دور العشيرة الواضح في هذه المهمة والتي يمكن اعتبارها صورة مكبرة للاسرة ، وتقوم العشيرة والاسرة بتدريب اطفالها منذ نعومة اظفارهم على بعض الفنون والصناعات الضرورية لهم كرمي الرماح والسهام واعداد ادوات الحرب ، ولم يكن لدى عرب البادية معاهد او محلات مخصصة للتعليم بل كانت المحلات العامة والمجالس والاسواق والبيوت هي الاماكن التي يحصل بها الناس على بعض العلوم والمعارف كالتنجيم والفلك والطب
اما التربية عند الحضر فقد امتازت بكونها منظمة تنظيما يتفق والمستوى العمري للطلبة حيث يدرس الاطفال في المرحلة الاولى بعض المواد الدراسية المحددة كالهجاء والمطالعة والحساب وقواعد اللغة وهي اشبه بمرحلة التعليم الابتدائي وفي المرحلة الثانية التي تشبه التعليم العالي حاليا كان الطلبة يدرسون علوما تتناسب ومستوى قدراتهم العقلية وقابلياتهم واستعداداتهم كالهندسة العملية وعلم الفلك والطب وفن العمارة
اما طريقة التدريس فقد اتخذت طابع التدريس الفردي حيث كان المعلم يخصص جزءا من وقته لكل تلميذ
8 – التربية الاسلامية :
بعد ان كانت التربية قبل الاسلام مقتصرة على نوع من التعليم المحدود نوعا ما جاء الاسلام بتربية جديدة فحرص على التعليم وحث المؤمنين على طلب العلم فقال تعالى ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) وقال تعالى ( وقل ربي زدني علما ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة )
وكان للتربية الاسلامية خلفية جسدية تهتم باخلاق الفرد وتنمية قواه الجسدية وخلق المحارب وبث روح الفضيلة وغرس الصفات النبيلة عنده كالاخلاص والوفاء وكرم الضيافة
ان جوهر التربية الاسلامية نابع من الفلسفة الدينية الاسلامية وهي ان الاسلام ليس مجرد شريعة ودين وانما هو فلسفة كاملة وطريقة حياة شاملة تدعو العقول للعمل والتفكير ، اما بالنسبة للمدارس في العصر الاسلامي فانها لم تكن موجودة بالمفهوم الحديث فقد كان التعليم يتم في المساجد والكتاتيب وحوانيت الوراقين
ان اهتمام التربية الاسلامية المتوازن بالدنيا والآخرة انعكس على اهتمامها بتربية الانسان ، حيث اهتمت بجوانب الشخصية المختلفة اهتماما متوازنا فجمعت بين تهذيب النفس وتصفية الروح وتثقيف العقل وتقوية الجسم ومن ثم اهتمت بتدريس جميع انواع العلوم وهدفها في ذلك تعميق الايمان بالله تعالى في نفوس المسلمين من خلال فهمهم لقوانين الكون ونظامه المحكم الذي يدل عى عظمة الخالق عز وجل وقدرته ، وهكذا كان للتربية الاسلامية مكانة واضحة وملحوظة في هذا الاطار الحضاري وكان لها اصولها التي جاءت من العصور الجاهلية القديمة وتبلورت بالاسلام الذي رفعها الى التقدم والانتشار
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .