انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم وظائف الاعضاء (الفسلجة) م1

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة امير ابراهيم عبد الزهرة العناد       02/10/2018 16:31:54
تعريف علم وظائف الأعضاء Physiology
يعرف علم وظائف الأعضاء Physiology تعريفاً عاماً بأنه العلم الذي يدرس وظائف الجسم. كما يعرف بأنه العلم الذي يدرس الآليات التي تتم بها وظائف الجسم.

علم الفسيولوجي أو علم وظائف الأعضاء Physiology يعنى بدراسة وظائف جميع أعضاء الجسم, وكيفية تنظيم هذه الوظائف, ومدى الارتباط الوظيفي بين كل عضو من أعضاء الجسم, والأعضاء الأخرى, والعوامل التي تؤثر على أداء أعضاء الجسم, ومدى تكيف الأداء الوظيفي لأعضاء الجسم المختلفة للمتغيرات التي يتعرض لها الجسم, ومدى تأثير هذا التكيف في مجابهة الظروف المختلفة التي يتعرض لها الجسم.

الفسيولوجيا تعني دراسة النظم الحية التي هي في تبدل وتغير مستمر من لحظة لأخرى وتعني بذلك دراسة معنى الحياة.

النظريات التي تفسر العمليات الحيوية
1-وجهة النظر الحيوية Vitalistic View:
التي تنادي بضرورة وجود قوة حيوية (كالروح مثلاً) تكمن وراء القوانين الفيزيائية والكيميائية من أجل تفسير الظواهر الحية إذ أنه بدون هذه القوة الحيوية لا يمكن للعمليات الحيوية أن تتم (يمكن أن تسمى أيضاً قوى ما وراء الطبيعة metaphysical forces). تعود جذور هذه النظرية إلى ما قبل الميلاد وتعتمد على فكرة مؤادها أن المادة العضوية لجسم الكائن الحي لا يمكن أن تعود لطبيعتها إذا ما تعرضت للتلف (بالحرق مثلا). وقد ساهم اكتشاف المجهر في القرن السادس عشر والنظرية الجرثومية للمرض والتقدم في علم التشريح وفي الكيمياء الحيوية وكذلك القدرة على خلق مركبات عضوية بسيطة مثل بولينا وحامض الخليك من مركبات غير عضوية على دحض هذه النظرية والتقليل من شأنها. كما انتقد المنادون بها بأنهم لا يحيطون إحاطة تامة وكاملة بالمعلومات الدقيقة المطلوبة لتفسير حدوث العمليات الحيوية.

2-وجهة النظر الآلية Mechanistic View:
وتنادي بأن الظواهر الحيوية, مهما بلغت درجة تعقيدها, يمكن تفسيرها باستخدام القوانين الفيزيائية والكيميائية. يتبنى وجهة النظر هذه علماء البيولوجيا الذين يرون بأن الكائن الفرد آلة بالغة التعقيد وأنه إذا ما أتيح لنا الإلمام بالمعلومات التفصيلية الدقيقة فإننا نستطيع استخدام هذه المعلومات لتطبيق القوانين المعروفة في الفيزياء والكيمياء لتفسير النشاطات الحيوية التي نشاهدها في الكائن الحي.
لا تعتقد هذه المدرسة بوجود القوة الكامنة وإنما تحاول تفسير مظاهر الحياة على أسس مادية لا تتعدى حدود الذرات والجزيئات المكونة للمادة الحية. لذلك فإن هذه المدرسة تلجأ إلى الوسائل الفيزيائية والكيميائية كمحاولة لفهم الحياة.

لقد أظهرت الدراسات الحديثة رجاحة اعتقاد النظرية الآلية حيث ثبت بأن المادة الحية تتبع القوانين الفيزيائية والكيميائية في فعالياتها, ففعاليات المادة الحية عبارة عن فعالية الذرات والجزيئات المكونة لها. كما أن فلسفة الآلية أكثر واقعية من فلسفة الحيوية وأكثر تحفيزاً للبحث والاستقصاء والكشف عما خفى من أسرار المادة الحية.

مجالات الفسيولوجيا:
إن أقدم مجالين من مجالات الفسيولوجيا وذلك لعلاقتها الوثيقة بعلم الطب وفن الشفاء هما:
1-الفسيولوجيا البشرية Human Physiology
2-فسيولوجيا الثدييات Mammalian Physiology

لقد حضى هذان المجالان باهتمام العلماء في عهدي الإغريق والحضارة الإسلامية وذلك لإهتمام أطباء هذين العصرين بدراسة وظائف أعضاء الجسم في الإنسان والحيوان.
في الفسيولوجيا البشرية ظهرت عدة تخصصات منها الفسيولوجيا العصبية أو فسيولوجيا الجهاز العصبي و فسيولوجيا الغدد الصم وفسيولوجيا التكاثر.
•وأول من أكد ضرورة الفسيولوجيا في الطب هو العالم والطبيب الفرنسي الشهير كلود برنارد Claud Bernard في كتابه الطب التجريبي Experimental Medicine.
•وبظهور نظرية التطور العضوي Organic Evolution للعالم الإنجليزي المعروف Charles Darwin بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر تبلورت فكرة العلاقة الطبيعية بين الكائنات الحية المختلفة. لذلك ظهر فرعان جديدان من فروع الفسيولوجيا هما:
1- الفسيولوجيا المقارنة Comparative Physiology
2-الفسيولوجيا العامة General Physiology
الأول Comparative Physiology: مع إيمانه بوحدانية الحياة Unity of Life وهي الفكرة التي تؤمن بأن جوهر الحياة واحد وأن اختلفت مظاهره (وهي إحدى نتائج التطور العضوي). يبحث في الوسائل المتباينة التي تتبعها الحيوانات المختلفة في أداء وظيفة معينة كالحصول على الأوكسجين أو الغذاء أو طرح الفضلات وغيرها من الفعاليات الحيوية.
أما الثاني General Physiology: فيعترف باختلاف الوسائل التي بواسطتها تؤدي الكائنات الحية وظائفها المتعددة إلا أنه يؤكد على وحدانية القوانين المتحكمة بالمادة الحية.
-يدرس الأسس العامة التي بموجبها تؤدي المادة الحية وظائفها العامة كالتنفس مثلاً سواء في خلايا جسم الإنسان أو الحيوان أو البكتيريا أو النباتات الاخرى.
-يعتبر هذا النوع من الفسيولوجيا تجسيداً لنظرية التطور العضوي.
-ولقد أظهرت الأبحاث صحة فلسفة علماء الفسيولوجيا العامة.

فمثلاً :
•التنفس الخلوي (أي تحرر الطاقة من المواد الغذائية وتحويلها إلى CO2 وماء) يكون متشابه في جميع الكائنات الحية من الأميبا إلى الإنسان.
•طبيعة الإيعازات العصبية متشابهة إلى حد كبير بغض النظر عن المصدر الذي يكون الليف العصبي.
•فلولا صحة النظرية الفسيولوجية العامة لما أمكن إنجاز هذا التقدم في الطب لأن اكثر التجارب تجري على الحيوانات ثم تطبق على الإنسان.

بظهور النظرية الخلوية Cell Theory:
القائلة: بأن جميع الكائنات الحية تتألف من خلية أو مجموعة خلايا وهي وحدات بنائية إضافة إلى كونها وحدات وظيفية ظهر علم فسيولوجيا الخلية Cell phsiology ويدرس الفعاليات الأساسية للخلايا الحيوانية والنباتية, وفيه تعتبر الفعاليات الحيوية للكائن الحي أو العضو أو النسيج عبارة عن المجموع الكلي لفعاليات الخلايا المكونة له.
فمثلاً: تقلص العضلة: هو تقلص الاف الألياف العضلية المكونة لها.
وتنفس الحيوان: مجموعة الفعاليات التنفسية للملايين من خلايا جسمه.
وهناك فروع أخرى لعلم الفسيولوجيا تهتم ببعض المجاميع الحيوانية والنباتية مثل فسيولوجيا الحشرات Insect physiology , وفسيولوجيا الأسماك Fish physiology , وفسيولوجيا النبات Plant physiology.

ترتبط الفسيولوجيا بعلم النفس لتشكل ما يسمى بعلم النفس الفسيولوجي ، تعتمد الدراسات الفسيولوجية على الملاحظة والتجريب للظواهر الحية لوصفها وتقديرها ((نوعا وكما)) أو التعبير عنها في صور رقمية حجميه مع تسجيل النتائج في شكل كتابي ، من خلال كل ذلك فأن الدراسات الفسيولوجية تهدف أساسا إلى محاولة الإجابة عن الأسئلة الآتية :
1-ما هي الوظيفة ؟
2-كيفية أداء هذه الوظيفة .
3-ماهي العوامل المؤثرة على الوظيفة ؟
4-كيفية اندماج هذه الوظيفة مع الوظائف الأخرى .

الطرائق التقليدية لمعرفة وظائف الاعضاء:
1-استئصال جزء من الكائن الحي كإن يكون نسيج أو عضو وملاحظة تأثير فقدانه على فعالية الكائن الحي.
2-استخدام بعض العقاقير الكيميائية أو الوسائل الآلية كريط وعاء دموي وقطع جريان الدم إلى عضو معين لتعطيل عمل العضو مؤقتاً وملاحظة تأثير هذا التدخل في وظيفته.
3-تغيير معدل نشاط العضو وملاحظة رد الفعل في جزء منه أو في كله.
4-محاولة التعويض عن العضو بإعطاء الحيوان جرعاً من مفرزاته مثل الثايروكسين عن استئصال الغدة الدرقية و الانسولين وبعض الانزيمات الهاضمة عند ازالة البنكرياس.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .