انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الذاكرة Memory

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       28/06/2018 06:33:41
الذاكرة Memory
ما هي الذاكرة ؟
إن الدراسات العصبية والنفسية الحديثة أكدت على أن عمليات التعلم والاحتفاظ بما يتعلمه الإنسان , ثم تذكر ما تعلمه , وكذلك عملية النسيان , كلها عمليات عصبية فيزيولوجية حيوية , هذه العمليات تتأثر بالعامل الوراثي إلى جانب عامل البيئة والاكتساب 00 والذاكرة تفترض وجود عملية التعلم والاكتساب للخبرات , فبدون تعلم لا توجد هناك ذاكرة والإنسان عليه أن يتعلم وأن يستفيد من خبراته السابقة الموجودة في ذاكرته من أجل أن يتوافق مع مواقف الحياة المختلفة والمتغيرة من حوله , لذلك فإن عملية التعلم واكتساب الخبرات تتطلب ثبات أو ديمومة ما يتعلمه الإنسان في الذهن ( أي في الذاكرة ) , حتى يستفاد منها وقت الضرورة .
وثبات المادة في الذهن , أو الاحتفاظ بالمادة (retention ) يتأثر بعدة عوامل مثل الانتباه , والتركيز , والفهم , والاهتمام أو الدافعية ونوع المادة التي يتعلمها الإنسان 00 وكذلك يتأثر ثبات المادة في الذهن بالعوامل الصحية والمرضية وإصابات الدماغ وتعاطي العقاقير والعوامل النفسية 00وعملية الاحتفاظ بما يتعلمه الإنسان تتطلب عملية الخبرات وما تعمله الإنسان في المواقف السابقة , لهذا فإن الباحثين في مجال الذاكرة يرون بأن عملية التعلم والاحتفاظ والتذكر تشكل كلها ما يسمى بعناصر الذاكرة .
لهذا فقد جاء في تعريف الذاكرة بأنها " الوظيفة العقلية العليا التي يتمكن الإنسان بواسطتها من حفظ نتائج تفاعله مع العالم الخارجي منذ لحظة ولادته وحتى نهاية الحياة " .
كما جاء في تعريف الذاكرة بأنها " مجموعة الخبرات الشخصية كما هي مسجلة في دماغ الإنسان " . الذاكرة هي مستودع التجارب والانطباعات التي اكتسبها الإنسان في حياته عن طريق الحواس والعالم الخارجي وهي انطباعات توجد على شكل سارّة أو غير سارة ويعتقد بعض الباحثين بأن هناك مصادر غير مادية لمكنونات الذاكرة , مثل الخبرات الموجودة في اللاشعور unconsciousness) ) وما يسمى بالحاسة السادسة , وتأثيرات ما يسمى بالجسد الأثيري وغير ذلك .
والواقع أن الكثير من الانطباعات والأحاسيس والأفكار , تتسلل إلى ذاكرتنا دون أن يشعر بها العقل الواعي حيث تنتقل هذه الأفكار والصور والأحاسيس من اللاشعور وتدخل أرشيف العقل . ومن أهم مصادر الذاكرة الأحلام (Dreams ) التي تتضمن صور وموضوعات هي عبارة عن رغبات دفينة في لاشعور الإنسان , حيث نجد الإنسان النائم يتعرف خلال حلمه على معلومات جديدة كانت مكبوتة في اللاوعي أو في اللاشعور , وهي معلومات غالباً ما تمثل ذكريات الماضي ودوافع أو رغبات مكبوتة أو منسية .
لماذا ينسى الإنسان ؟
مما لاشك فيه بأن عملية التعلم والاحتفاظ بالخبرات وعملية الاستدعاء أو التذكر , تفترض كلها عملية النسيان , والإنسان العادي ليس هو الذي يتذكر الأحداث أو الخبرات التي تعلمها وحسب , ولكنه هو الذي يتعرض أيضاً إلى عملية النسيان 00 وعملية النسيان هذه هي عملية فيزيولوجية عصبية حيوية وهي إحدى وظائف الدماغ , حيث يقوم الدماغ بعملية كف أو تثبيط (inhibition ) لبعض الذكريات التي لم تعد تهم الإنسان , ويدفع الدماغ بهذه الخبرات إلى حيز اللاوعي ( أو اللاشعور).
وللنسيان عدة فوائد عقلية وصحية ونفسية إذا هو تّم بالشكل العادي , فهو بمثابة راحة , وتخفيف الأعباء على الدماغ , وفي نفس الوقت تجديد للنشاط وإتاحة الفرصة لخبرات جديدة يتعلمها الإنسان , والتخلي عن معلومات أو خبرات قديمة لم تعد تفيد بسبب عمليات التطور أو التعلم الجديد.
من هنا يعتبر البعض عملية النسيان على أنها محو التعلم السابق وإتاحة الفرصة لتعلم جديد , لهذا فإن كثيراً من الأفراد العاديين اللذين يشكون من النسيان يتبين بعد عمليات التشخيص الدقيق أنهم لا يعانون من اضطراب الذاكرة , وان النسيان لديهم هو أمر طبيعي أو مقبول , وانه ليس ثمة مدعاة للخوف أو القلق . فكل إنسان ينسى , والنسيان في حدوده العادية أمر صحّي ومفيد , والاختصاصي في علم النفس أو الطب النفسي هو الذي يميز بين حالات النسيان العادية , والحالات المرضية التي تؤثر سلباً على وظائف الفرد الحياتية .
- ما هي العوامل التي تؤثر في الذاكرة ( أو في عملية التذكر ) والنسيان ؟

حسب الدراسات الطبية والنفسية والعصبية 000 هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر في ذاكرة الإنسان وفي عملية النسيان , من أهمها :

1- العوامل الصحية والعضوية والنفسية التي تؤثر في حياة الإنسان وفي قدرته على التعلم والانتباه والفهم والحفظ , مثل إصابات الدماغ وإصابات الحواس , والأمراض النفسية كالقلق والتوتر والاكتئاب , والمخاوف بأنواعها 00
2- مستوى التعلم والإتقان للمادة التي يتعلمها الإنسان ومستوى التدريب العملي إلى جانب التعلم النظري , وكذلك التعلم على مراحل منتظمة ( مقابل التعلم المكثف ) . يتخللها استراحة عقلية ونفسية مناسبة , مع وجود اهتمام ودافعية لعملية التعلم أو لاكتساب الخبرات , فالأمور التي تهم الإنسان تثبت في ذاكرته اكثر من الأمور التي لا تهمه والتي سرعان ما ينساها .
3- مدى استعمال الخبرات خلال حياة الإنسان , فقد ثبت بأنه كلما استعمل الإنسان خبراته على فترات زمنية غير متباعدة كلما أدى ذلك إلى مستوى احتفاظ مرتفع وذاكرة قوية , وكلما قاوم عملية النسيان .
4- درجة المعنى أو الفهم لخبرات الإنسان أو لما يتعلمه في الحياة , فقد ثبت أن الخبرة ذات المعنى والمترابطة في عناصرها والمفهومة بشكل واضح تسهل عملية الاحتفاظ في الذاكرة كما تسهل عملية التذكر .
5- وهناك ما يسمى بعامل الكف حيث تؤثر المعلومات المتعلمة ( أو المكتسبة) الجديدة أو اللاحقة على المعلومات المتعلمة والخبرات السابقة لدى الفرد , ويحدث بينهما تداخل وتفاعل يؤدي إلى ترك أو نسيان المعلومات التي لم تعد تفيد الإنسان في حياته .
6- وبشكل عام إن الذاكرة والنسيان تتأثر بعدة عوامل وأوضاع يمر بها الفرد , مثل قدرات الفرد العقلية الأسرية والاجتماعية والتعليمية , وعوامل الكبت , الحرمان , وكذلك عمر الفرد ومرحلة نموه والإدمان على الكحول والمخدرات وغير ذلك .
هل يوجد نسيان تام للمعلومات , وهل النسيان يزداد حدّه كلما طال الزمن أو تقدم الإنسان في عمره ؟
الدراسات العملية تؤكد بأنه لا يوجد نسيان تام لأي خبرات أو معلومات مضى عليها سنوات طويلة قد تتجاوز الخمسين , أو الستين , أو السبعين عاماً ( شريطة أن يكون الفرد عادياً ولم يتعرض إلى إصابة دماغية أو عصبية أو نفسية تؤثر في وظائفه العقلية أو عملية الاحتفاظ والتذكر لديه ) .

وقد أجرى العالم الألماني إبنجهاوس (Epinghous ) مجموعة دراسات حول عملية النسيان , ووجد بأن النسيان يحدث بسرعة كبيرة بعد عملية التعلم أو التدريب ثم يأخذ بالتباطؤ مع الزمن . إلى أن تأخذ عملية النسيان شكل الخط المستقيم دون أن تصبح صفراً وانتهى هذا العالم إلى أن النسيان لا يكون تاماً , والفرد قد يكون غير قادر نهائياً على تذكر خبرات سابقة أو جزء منها , ولكن هذا الفرد إذا استعاد تعلم هذه الخبرات ( التي كان قد تعملها سابقاً ونسيها تماماً في الوقت الحاضر) نجده يتعلمها من جديد بوقت أسرع وجهد أقل , مما يشير إلى أن هناك أثراً متبقياً في ذاكرة الفرد لهذه الخبرات التي تعلمها قبل سنوات طويلة , وأن هذا الأثر هو الذي وفّر الوقت والجهد في عملية التعلم الجديدة , وهذا ما يسمى بطريقة .ونحن نعلم بأن الفرد بإمكانه عن طريق الأحلام , أو في بعض حالات التخدير , أو أثناء جلسات التحليل النفسي , وعمليات التداعي الفكري أو التنويم المغناطيسي, أن يتذكر أحداثا وخبرات حدثت معه قبل سنوات طويلة أو من الطفولة ولم يتمكن من تذكرها , وأنه نسيها تماماً .
هل المعلومات التي يتذكرها الإنسان , ( أو الصور والانطباعات الفكرية ) يتذكرها كما كانت عليه في السابق قبل أشهر أو سنوات 000 أم تتعرض إلى تغيير وتحوير ؟
إن الذاكرة تضعف تدريجياً مع مرور الزمن وتقدم العمر , مما يعرض المرء إلى بطء عملية التذكر أو الاستدعاء , وقد ثبت بأن الخبرات والمعلومات التي يتذكرها الإنسان بعد فترة من الزمن لا تبقى على حالها كما كانت عليه في السابق , بل تتعرض إلى التشويه distortion وإلى التحليل العام , وهذه الذكريات قد تتعرض إلى عمليات الحذف والإضافة , أي إضافة صفات لم تكن موجودة في الأصل أو اختزال صفات كانت موجودة في أصل الخبرات .
كيف يتم تخزين المعلومات والخبرات أو الذكريات في دماغ لإنسان ؟
لقد كانت هناك دراسات حول الذاكرة والوراثة, وقد ثبت أن هناك فروقاً بين الأفراد من حيث الذاكرة والبنية الدماغية والوظائف العقلية ترجع الى عوامل وراثية 00 ثم تتالت الدراسات العصبية حول الذاكرة وافترضت هذه الدراسات المبكرة أن الخبرات التي يحصل عيها الإنسان تتوضع داخل المراكز العصبية على شكل شبكات أو دارات عصبية , وعند الحاجة يتمكن الفرد من استدعاء هذه الخبرات 00وفسّر علماء الأعصاب ذلك بأن عملية التعلم أو اكتساب الخبرات تعمل على تنشيط المراكز العصبية في الدماغ وبالتالي على الاحتفاظ بهذه الخبرات . ولاحظ علماء الأعصاب بأن الحوادث التي تصيب الفص الصدغي في المخ يصحبها اضطراب في الذاكرة , وأيد ذلك عالم الأعصاب ( بنفلد ) الذي قام بتنبيه بعض المراكز العصبية في الفص الصدغي بواسطة منبه كهربائي وتمكن من إثارة ذكريات خاصة بالفرد .
كما تبين من بعض الدراسات العصبية بأن تنبيه بعض المراكز العصبية في المخ تؤدي إلى حدوث النسيان , مثل تنبيه الجزء الخلفي من الفص الصدغي 00 وأجريت عدة دراسات ( على الحيوان ثم على الإنسان ) تبين من خلالها بأن أهم المراكز العصبية في الدماغ للذاكرة هي :
1- المنطقة الصدغية من القشرة الدماغية (temporal area ) .
2- الأجسام الحلمية في منطقة الهيبوتلاموس ( Mamillary )
3- الجهاز الطرفي أو الحافي (Limbicsystem) .
يضاف إلى ذلك دور التكوين الشبكي في الدماغ (reticular formation ) , وقد ثبت بأن الجهاز الطرفي ( وأبرز الأجزاء فيه المسمى بحصان البحرHippocampus ) هو أهم جزء عصبي يقوم بوظيفة الذاكرة . وفي عملية انتقال المعلومات من الذاكرة القربية ( أو قصيرة المدى) إلى الذاكرة طويلة المدى . كما ثبت بأن القشرة المخية الجبهية تلعب دوراً هاما في الذاكرة , وأن إصابة هذه القشرة المخية الجبهية يؤدي إلى نسيان المعلومات الآنية .
وفي عام (1959 ) بدأت دراسات عصبية حيوية حول الذاكرة على يد هايدن (R. Hyden ) وايجيهاذي (E.Egyhazi ) عام (1963 ) أجريت على الفئران , وتم التوصل إلى دور الحمض ( RNA ) في عملية التذكر , وأكد بعد ذلك كل من مكونل (McConnell ) وزلمان (Zelman ) عام (1967 ) على هذه النتيجة السابقة واعتبر هؤلاء بأن الحمض (RNA ) يعمل كوسيط للذاكرة .
وفي دراسات اخرى تبين بأن المضادات الحيوية لها خاصية إعاقة التركيب البروتيني للحمضين (RNA ) DNA وبالتالي لها تأثير سلبي على الذاكرة , كما توصلت هذه الدراسات إلى دور مادة ( الأستيل كولين) في عملية التعلم والذاكرة .
وفي المعهد الوطني للصحة العقلية في أمريكا أجري كل من دافيد فردمان (D.Friedman ) عام (1985 ) وشنايدر (J. schnider ) عام ( 1986 ) دراسات حول ما يسمى بذاكرة الحواس , وتم الكشف عن موضع ذاكرة اللمس في السطح الداخلي للفص الدماغي الصدغي في نصفي كرة المخ وفي موضعين هما حصان البحر , وما يسمى باللوزة (Amygdala ) , وأثبتت المداخلات الجراحية العصبية صحة هذه النتيجة , حيث تؤدي إلى إزالة اللوزة لدى حيوانات التجربة تؤدي إلى عدم التذكر , خاصة للخبرات البصرية والحسية , أما إزالة اللوزة وحصان البحر معاً فإنها تؤدي إلى زوال تام أو شاكل للذاكرة بكافة أبعادها , وقد لوحظ بأن معظم اضطرابات الذاكرة كما في متلازمة كورساكوف وحالات الأورام وأعراض مرض الزهايمر وغيرها , تكون بسبب إصابة هذه الأجزاء من الدماغ .
وفي مجال الدراسات الحيوية (biochemical ) أكدت الدراسات التي أجراها آري روتنبرغ Routenberg في جامعة نورثوسترن بأن إضافة زمرة فوسفات إلى بروتين دماغي يعرف بـ (F1 ) يزيد من القدرة على اختزان الذكريات .
هل هناك أنماط أو أشكال للذاكرة وهل يمكن قياسها ؟
هناك عدة أنماط للذاكرة مثل :
1- الذاكرة البعيدة أو القديمة والتي تشتمل على معلومات مضى عليها زمن طويل (remote memory ) .
2- الذاكرة القريبة وهي الخبرات التي مضى على تعلمها أيام أو أسابيع وتسمى بالذاكرة الحديثة (recent memory ) .
3- الذاكرة الآنية أو الحالية ( memoryimmediate ) وهي تتعلق بتذكر الموضوعات التي تعلمها الفرد في الوقت الحاضر .
وهناك أيضا تصنيفات طبية نفسية للذاكرة مثل :
1- الذاكرة البصرية (lconic memory ) .
2- الذاكرة الحسابية (memory math )
3- ذاكرة المفردات (Verbal memory ) .
4- الذاكرة المنطقية (Logicag memory )
5- ذاكرة العلاقات (Associate memory )
6- ذاكرة التحكم العقلي (memory mental )
هذا ويوجد مقاييس لقياس أبعاد الذاكرة وتحديد مستوى الضعف أو التدهور في الذاكرة ... كما أن هناك معايير خاصة لاضطراب الذاكرة صادرة عن الجمعية الأميركية للطب النفسي (DSM ) .
ما هي أهم أمراض الذاكرة ؟
كلنا نعلم بأن الاضطرابات العضوية مثل حالات فقر الدم , ونقص فيتامين (B1 ) , وحالات الإدمان , واضطراب الغدد الصماء , وأمراض شرايين المخ والحميات والأورام , وحالات الصرع ... كلها تؤثر في الذاكرة , بالإضافة إلى الإصابات والأمراض العقلية .
واضطرابات الذاكرة تؤثر في وظائف الفرد الحياتية الأسرية الاجتماعية والمهنية 00
ومن أهم اضطرابات الذاكرة :
1- حالات العته وفقدان الذاكرة ( Dementia and amnesia ) .
2- العته المصاحب لأعراض مرض ألزهيمر(Alzheimer amnesia ) .
3- فقدان الذاكرة وذهان كورساكوف (Korsakoffs psychosis and amnesia ) .
4- فقدان الذاكرة والشلل الجنوبي العام الزهري العصبي (General paralysis of the insane ) .
5- حالات الأفازيا النسيانية (Aphasia Amnestic ) .
6- فقدان الذاكرة الهستيري (amnesia Hyterical )
7- وهناك اضطرابات أخرى .
هل يمكن علاج ضعف الذاكرة ؟
إذا لم يكن هناك إصابة عصبية دماغية , أو مرض عضوي خطير فإنه يمكن تشخيص وعلاج ضعف الذاكرة . علماً بأنه لا يوجد أدوية تحقق المعجزات باستثناء بعض الأدوية التي لها تأثير جيد وغير مباشر على الذاكرة .
وقد ثبت بأن مادة الكافئين , والأمفيتامينات , والنيكوتين , ومواد الباراسيتام (piracetam ) والبيمولين (pemogin ) , والاستركنين , والمترازول , من المواد المنشطة للذاكرة .

وهناك أدوية تستخدم لتنشيط الدورة الدموية الدماغية وتحسن من الوظائف العقلية مثل (Stugeron ) , (Sermion ) (Nootropil ) وغير ذلك .
وبعض الباحثين يؤكدون على أهمية التغذية المتوازية وتوفير مجموعة فيتامينات (B ) بالإضافة إلى حامض الفوليك (Folic acid ) والأملاح المعدنية . وبالإضافة لذلك فقد تبين من الدراسات في كلية طب جامعة ستانفورد (1994 ) إمكانية تقوية الذاكرة عن طريق تدريبها , وتم وضع برامج خاصة , حسابية ( أرقام ) وشعر وألعاب فكرية 00 طبقت على مسنين فوق عمر (75 ) سنة يعانون من ضعف الذاكرة وتبين فائدة هذه البرامج . كما وضعت بعض شركات الأدوية برامجاً خاصة لتدريب وظائف الدماغ والذاكرة .
وفي النهاية نقول بأن الإنسان الواعي صحياً ونفسياً وفكرياً هو الذي يعمل على الحفاظ على ذاكرته وتشيطها وتدريبها بالشكل الصحيح ومهما تقدم العمر بهذا الإنسان .
هى إحدى العمليات المعرفية .. فالذاكرة هى تخزين تلك المعلومات التى تم إكتسابها فترة من الزمن قد تطول وقد تقصر ، بهدف إسترجاعها عند الحاجه إليها .
وهي تسجيل الأحداث واستدعاؤها عند الطلب. وتتكون من ثلاث مراحل ، هي الانطباع ارساخ الانطباعات (التسجيل) والتخزين بمعنى الاستبقاء ، والاستدعاء ثم التعرف فعندما تقابل شخصاً يخبرك باسمه، يتم إدراك المعلومة، التي ينقلها صوته، وتسجل في ذاكرتك. وهذه هي مرحلة التسجيل، التي يتحول فيها الصوت إلى "شيفرة"، تسجل في مركز الذاكرة في المخ. وتمضي فترة قبل أن تقابل الشخص عينه ثانية، وهذه مرحلة تخزين المعلومة. وعند مقابلتك له، ثانية، فإنك تستحضر اسمه في ذهنك، وتناديه به، وهذا هو استدعاء المعلومة.
? أنواع الذاكرة
والذاكرة أنواع، تقسم حسب عمق الانطباع ومدة التخزين، فالانطباع الأولى عن المعلومة، من دون إدراكها تماماً، هو ما يسمى بالذاكرة الحسية، ومدة اختزانها تقلّ عن ثانية واحدة. وذلك ما لم يتم نقلها، فوراً، إلى نوع آخر، هو الذاكرة قصيرة الأمد، بتركيز الانتباه أكثر في المعلومة وإدراكها، فتتحول المثيرات إلى معانٍ، يمكن حفظها في مدة تقلّ عن دقيقة (عدة ثوان). أمّا إذا حدث إدراك أشد للمعلومة وفهْم أعمق، بناء على الخبرة السابقة، فإنها تنقل إلى مخزن الذاكرة طويلة الأمد. ويُلاحظ أن هناك كمّاً هائلاً من المعلومات، يدخل إلى حواسّنا (من طريق العين والأذن والأنف والتذوق والجلد). وكلها معلومات خام، لا يتم إدراكها كلها إدراكاً كاملاً. وعدم الانتباه لأي معلومة منها، يجعلها لا تتجاوز مدى الذاكرة الحسية، فتتلاشى في أقلّ من ثانية. بينما الانتباه الجزئي، يعطي فهماً جزئياً، ينقلها إلى مخزن الذاكرة قصيرة الأمد، حيث تخزن لعدة ساعات أو أيام. بينما الانتباه الكامل، والإدراك الكامل، والربط بالخبرة السابقة، وما يصاحب ذلك من تجريدات، ينقل المعلومة إلى الذاكرة طويلة الأمد، فتخزن فيها الذاكرة إلى الأبد.
? مناطق الذاكرة في المخ
وتشير الدراسات إلى أن مناطق الذاكرة في المخ، هي الفص الصدغي من قشرة المخ، والأجسام الحلمية في المهاد والجهاز الطرفي. إلا أن تخزين المعلومة، يتم في المنطقة التي ترد إليها، فالصورة تدَرك بالقشرة البصرية من المخ، وتخزن فيها، وكذلك الصوت، يتم إدراكه بالقشرة السمعية، ويخزن فيها ... وهكذا. أمّا الذاكرة المركبة (من بصرية وسمعية وشمية وتذوقية ولمسية معاً)، فتخزن مكوّناتها، كل في مكانه من المنطقة الوارد إليها، وعند استدعائها، يؤدي الارتباط بين مناطق قشرة المخ المختلفة، دوراً في الاستعادة المتكاملة.
ولوحظ أن للأحماض النووية دوراً في عملية التذكر، خاصة حمض (الرنا) (RNA )، إذ يوجد حمضان نوويان في الخلية، أحدهما (الدنا) (DNA )، وهو موجود في نواة الخلية، ويحمل الجينات الوراثية، ولا يترك النواة إطلاقاً، بينما الحمض النووي الآخر، وهو (الرنا)، فيتحرك إلى خارج النواة، إلى السيتوبلازم، حيث يتحكم في نشاط الخلية. وله دور في وظيفة الذاكرة. ولقد دعمت هذه الملاحظة بثلاثة أنواع من الدراسات:
دراسات أجريت على حيوانات، تم تعليمها استجابات معينة، ثم حقنها بمادة تثبيط حمض الرنا. فلوحظ فقْد هذه الحيوانات لتلك الاستجابة، بعد عملية الحقن.
لوحظ ازدياد هذا الحمض في خلايا معينة، بعد اكتساب خبرة معينة، متعلقة بهذه الخلايا (مثل خلايا الاتزان، بعد عملية تعليم فأر المشي على سلك للوصول إلى غذاء). وكذلك ازدياد نسبة حمض (الرنا).
نقل حمض (الرنا) من حيوان إلى آخر، أدى إلى نقل الاستجابات نفسها كذلك. فأصبح يستجيب استجابات، لم يسبق له أن تعلمها. وعندما تم حقن هذا الحيوان بالمادة المثبطة لحمض (الرنا)، فقدت هذه الاستجابات.
? العوامل التي تؤثر في الذاكرة
وثمة عوامل تؤثر في الذاكرة، أهمها:
الانتباه: إن للانتباه دوراً مهماً في نقل المعلومة من الذاكرة الحسية إلى الذاكرة قصيرة الأمد. وزيادة الانتباه للمعلومة، تؤدي إلى إدراكها أكثر، وربطها بالخبرة السابقة وهو ما ينقل المعلومة إلى الذاكرة طويلة الأمد. كما أن الانتباه ضروري لعملية الاستدعاء من مخزن الذاكرة. لذلك، فإن المعلومة التي لا تجد انتباهاً كافياً لن تسجل في الذاكرة، إذ على قدر الانتباه والربط بالخبرة السابقة، يكون عمق الانطباع في الذاكرة.
الإدراك الواضح للمعلومة، وربطها وتصنيفها، طبقاً للخبرة السابقة.
نوع الانفعال المصاحب للمعلومة. فالفرد ينسى الخبرات المؤلمة، بينما يتذكر الخبرات السارّة. كما أن القلق وقت استدعاء المعلومة، قد يعوق تذكرها.
ربط المعلومة وتصنيفها وتجديدها: طبقاً للخبرة السابقة، تحفظها على المدى الطويل، وتسهل استدعاءها.
ومراعاة هذه العوامل، تُحسن عملية تسجيل المعلومات واستدعائها. ويلاحظ أن المعلومة، بعد أن تسجل وتدخل إلى الذاكرة طويلة الأمد، قد تنسى بعد فترة من الزمن، ويفسر النسيان بواحدة من النظريات الثلاث الآتية:
نظرية التآكل (أو الضمور): وتفترض أن المعلومة تضمر، إذا لم نستعملها بصفة مستمرة، كالعضلة التي تضمر بسبب عدم استعمالها. ولكن يناقض هذه النظرية قدرة الأعمى على تذكر ما رآه قبل العمى.
نظرية التداخل: ويحدث التداخل إما بطريقة الكف الراجع، إذ تدخل معلومة جديدة لتعوق استدعاء معلومة قديمة. أو بطريقة الكف اللاحق، إذ تتدخل معلومة قديمة في تسجيل معلومة جديدة.
نظرية الكبت: وتفسر طبقاً لنظرية التحليل النفسي. فالكبت إحدى الحيل الدفاعية، التي يتخلص بها الشخص من الخبرات غير المرغوب فيها، بدفعها إلى دائرة اللاشعور. ويلاحظ أن ما يسرنا، نحب أن نتذكره، في عملية تشبه الاجترار، إلى درجة يتم معها تثبيته وتدعيمه في الذاكرة. بينما ما يسيئنا، لا يحدث له هذا الاجترار، لذا، يعتريه الضمور. وهذا ينطبق على مكفوف البصر، الذي يجتر ما سبق أن رآه، في صورة تخيلات، تجعله يذكر هذه الأشياء، على الرغم من مرور وقت عليها، من دون رؤيتها. كما أن المكافأة تسبب سروراً، يجعل الإنسان يرغب في تكرار الخبرة، لتكرار اللذة الناجمة عنها، فيكرر الموقف اجتراراً أو واقعاً، بما يساعد على تدعيمه.
كيف يتم الاحتفاظ بالمعلومات فى الذاكرة ؟

1-) التسميع الألى:إعادة وتكرار المعلومات ، مما يمكننا من الاحتفاظ بالمعلومة لفترات زمنية طويلة

2-) التسميع الموضح:ربط المعلومات المراد تذكرها مع شئ معروف سابقا ومخزون فى ذاكرة طويلة المدى " أى ربط المعلومات الجديدة بالمختزنة القديمة "

3-) التنظيم:يقوم الفرد بتظيم المعلومات على أساس العناصر المشتركة التى تجمع بينها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .