3 – التربية في وادي النيل :
اهتم المصريون القدماء اهتماما كبيرا بالتربية اذ كانوا يرون ان المعرفة وسيلة لبلوغ الثروة والمجد ، ونظرا لتعقد المجتمع والحياة المصرية القديمة كان لابد لابن وادي النيل ان يتقدم خطوات ابعد من الاجراءات التربوية البسيطة التي كانت موجودة في مجتمعات اقل في المستوى الحضاري وبسبب ذلك التعقد ايضا لم يكن في المستطاع ان يكتسب الفرد الخبرات اللازمة لخلقه عضوا في المجتمع من مجرد عمليات تقليد الكبار ولهذا كان لابد من وجود نظاما مدرسيا وتعليميا ارقى ، حيث فتحت المدارس والمعاهد العلمية التي طرق ابوابها التلاميذ ليكتسبوا الخبرات الثقافية والتكنلوجية اللازمة لمجتمع ضرب سهما وافرا في التقدم الحضاري وخاصة في ميدان الصناعة ، على ان غرض المدارس بصورتها النظامية كان اكثر اهتماما بالامور المتعلقة بتعلم اللغة والادب وقد اخضع الكهنة لنفوذهم الفنون والحرف ومختلف المناشط الفنية العليا في الدولة ولم تكن هذه الفنون والحرف والتعلم في المدارس متاحة لكل من يريد تعلمها 0 وقد كان النظام التربوي آنذاك يقسم الى ما يأتي :-
- مرحلة تعليم اولية للاطفال في مدارس ملحقة بالمعابد 0
- مرحلة متقدمة وهي عبارة عن مدارس نظامية يقوم بالتعليم فيها معلمون مختصون الا انها كانت تقتصر على ابناء الفراعنة والطبقة الاولى والخاصة0
- مرحلة التعليم المهني 0
- مرحلة التعليم العالي 0 حيث كان لديهم جامعات تدرس علوم الرياضيات والفلك والطب والهندسة 0
كما يمكن تحديد اهتمامات التعليم المصري القديم بثلاثة ابعاد هي :-
· التدريب المهني : الذي كان يهدف الى اكساب الفرد مهارات من فروع الحياة العملية 0
· تعليم الكتابة : وذلك لما للكتابة من اهمية وللكاتب من قيمة في ذلك العصر0
· التوجيه الاخلاقي : فالمجتمع المصري القديم يهتم جدا بالجانب القيمي والاخلاقي اذ كانت كتاباتهم مليئة بالاخلاق والحكم 0
اما اهم اهداف التربية المصرية القديمة فيمكن اجمالها بما يأتي :-
1 – تعليم ابناء المجتمع مبادئ الاحترام الصحيح للآلهة 0
2 – تعليم ابناء المجتمع السلوكيات اللازمة لخدمة الحياة الدينية 0
3 – تعليم ابناء الطبقات الراقية مختلف انواع العلوم النافعة 0
4 – نقل ثقافة المجتمع للناشئين 0
5 – تعليم ابناء الكهنة العلوم السرية 0
وبهذا نجد ان من اهم خصائص التربية المصرية القديمة انها تربية نظامية ، صارمة ، متنوعة ، واقعية ، قاصرة على القلة القادرة وخاضعة لسيطرة الدولة وطبقة الكهنة 0
4 – التربية الصينية :
تعتبر الصين من الدول المتشددة في المحافظة على القيم والتقاليد لذلك لم تتغيراغلب مفاهيمهم ، فالتراث لديهم مقدس ولا يتغير كما ان الشعب الصيني امتاز بخضوعه التام للتقاليد وجزئياتها وبتقديسه لها بصورة كلية واستمر هذا الشعب ولفترة زمنية طويلة على الخضوع للماضي وتمثل محتوياته ، فقد خضعت التربية بنظمها ومادتها واساليبها واهدافها خضوعا كليا للتقاليد القديمة واتصفت نتيجة لذلك بروح المحافظة ومقاومة التجدد ، وظل الامر كذلك الى ان جاء كونفوشيوس واوجد مفهوما جديدا للتربية والتي تهتم بدراسة الفضيلة وخدمة الاقارب وادب اللباس واشياء كثيرة في شؤون الفلسفة الروحية وكان ذلك يتم عن طريق المدارس التي كانت تهتم بنظام الامتحانات التي يدخلها التلميذ 0
والكونفوشية ليست نظاما دينيا ولا هي نظام عبادة وانما هي نظام فلسفي يجمع بين الآداب السياسية والاجتماعية وبين الاخلاق الخاصة 0 واستمدت الكونفوشية قوتها من الديانتين البوذية والتاوية في تعاليمهما هذه حيث اوجبت على الطفل تعلم التعاليم الاخلاقية والواجبات الاجتماعية باعتبارها جزءا اساسيا من المبادئ الرئيسة للسلوك0
اما اهم اهداف التربية الصينية فيمكن اجمالها بما يأتي :-
1 – تدعيم القيم الاخلاقية 0
2 – تربية ابناء المجتمع ونقل ثقافته 0
3 – اعداد القادة لتولي شؤون الحكم 0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .