المحاضرة (4)
أخلاقيات الإرشاد النفسي ومعاييره المهنية:
لكل مهمة أخلاق ومعايير تحدّد سلوك القائمين عليها ولاسيما مهنة التوجيه والإرشاد، ومن خلال هذه المعايير تتضح كيفية التعامل مع كل من له صلة بمجال التوجيه والإرشاد، وينبغي للمرشد أن يلتزم بحدود تلك الأخلاقيات والمعايير ولا يتعداها، ومن أهمها:
1. أن يقصد المرشد من وراء عمله التقرّب إلى الله تعالى، أو خدمة الإنسانية ـ إن لم يكن مؤمناً بالله عز وجل ـ وأن لاتؤثر فيه الأهواء والمغريات.
2. أن لايقدم المرشد إلى وظيفة التوجيه والإرشاد إلا بعد أن يكون مؤهلاً لذلك وممتلكاً للخبرة والمعرفة التي تؤهله للقيام بهذا الدور.
3. أن يحافظ المرشد على مبدأ المساواة والمحافظة على مصلحة المسترشد، وألا يقوم بأي عمل يضر به.
4. يجب المحافظة على سرية العلاقة الإرشادية وعلى المعلومات الناتجة عنها على وفق التزام المرشد كشخص مهني.
5. إخبار المرشد بشروط الإرشاد أو العلاج، وذلك قبل البدء بالعلاقة الإرشادية لاخذ الموافقة منه ان كان مدركا او من والديه ان كان قاصرا.
6. للمرشد الحق في استشارة أي من المهنيين الآخرين الموثوق بكفاءتهم إذا استدعى الأمر ذلك. وعلى المرشد إذا استشار أحد المهنيين الآخرين أن يتجنّب أولئك الذين لهم علاقة أو مصلحة مع المسترشد.
7. ينبغي للمرشد أن ينهي علاقته الإرشادية إذا ما شعر بعدم قدرته على مساعدة المسترشد، أما بسبب قلة الخبرة، أو بسبب وجه من أوجه القصور، ويجب في هذه الحالة أن يحيل المسترشد إلى متخصص مناسب، أمّا في حالة
امتناع المسترشد عن قبول مثل هذا الاقتراح فان المرشد غير ملزم بالاستمرار في العلاقة الإرشادية.
الإرشاد التربوي...............................الإمام الكاظم(ع):" لاخير في العيش إلا لرجلين: لمستمع واع وعالم ناطق"
* المعلم المرشد
اولا /من هو المعلم المرشد
تتلخص فكرة المعلم المرشد في أنّه يعين لكل فصل دراسي مرشداً من معلمي هذا الفصل، يلتقي هذا المرشد بتلاميذه مرة على الأقل من كل أسبوع (في حصة تسمى الإرشاد) كما يخصّص عدداً آخر من حصص الجدول المعتاد للمقابلات الفردية لمن يرغب في ذلك من طلابه أولاً بأول، ولاستعمال الأساليب النفسية التي تمهد للوقاية من الاضطرابات السلوكية وتجنب الانحراف. و لاتختلف شخصية المعلم المرشد في طبيعتها وسماتها وفلسفتها التربوية في مختلف مدارسنا بل هو المدرس الحالي نفسه الذي يقوم مع التدريس ببعض طرائق الإرشاد النفسي. ولابد من الاهتمام بالمعلم المرشد في أثناء الخدمة وذلك بإعطائه برنامج إرشادياً قصير الأمد يكون بداية لبرنامج إرشادي طويل الأمد ويُدرّب المعلم المتحمس لعمله على ذلك البرنامج ليطبّقه كل يوم في أثناء عمله التربوي.
والواقع أنّ المؤسسات التربوية في هذه الأيام أحوج من أي وقت مضى إلى المعلم المرشد نظراً لما يعانيه مجتمعنا، بل وسائر المجتمعات في العالم أجمع من تردي في الجانب التربوي والنفسي، ولذا ينبغي له إزالة الشر من النفوس ومحو الظواهر السلبية، وشرح وجهات النظر وتحليلها وإرشاد كل فرد سعياً نحو تحقيق عمل أفضل بروح وثّابة واعية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأنّ المرشد التربوي تقع على عاتقه مهمة تبصير الطلبة بأهمية مستقبلهم العلمي وما يناسبهم من التخصصات على وفق مستوياتهم وقدراتهم العلمية، وهذا ما نفتقر إليه في هذه الأيام في مدارسنا، فمعظم الطلبة يتخرجون وهم لايعلمون أي التخصصات تناسبهم.