انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الخدمة الاجتماعية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة علاء ابراهيم رزوقي الربيعي       4/24/2011 9:11:21 AM

                    -  المبحث الاول-

 

الخدمة الاجتماعية

 

     تقوم الخدمة الاجتماعية على مساعدة الناس وتلبية احتياجاتهم والقيام بمسؤولياتهم وان سمات الافراد ومكانتهم الاجتماعية وطبيعة مشكلاتهم هي التي تحدد كيفية تدخل الخدمة الاجتماعية في حياتهم وتقديم المساعدة لهم ،وهي كمهنة لها قاعدتها العلمية التي تستمدها من العلوم الاجتماعية الاقتصادية ،ومن المعرفة التي توصلت اليهاالخدمة الاجتماعية بفضل ممارستها وخبراتها الميدانية،ويعتمدالعمل في الخدمة الاجتماعية على طرق مهنية لها أساليبهاالفنية التي تستعين بها في ممارسة هذه الطرق كما تتوافق قيمها ومكوناتها واهدافها تبعاً لاحتياجات الناس.

 

 

مفهوم الخدمة الاجتماعية

 

     تعددت تعريفات الخدمة الاجتماعية وهي ذات معنى عام ومعنى خاص، فالمعنى العام ياتي من المفهوم اللفظي لهذا المصطلح.

 

فكلمة خدمة:تعني مجهودات هادفة يقصد بها تحقيق فائدة او منفعة معينة أوايقاف ومنع ضرروقع اومحتمل الوقوع.

 

أمالفظة أجتماعية:فهي مشتقة من المجتمع أو الارتباط بالعلاقات الاجتماعية.

 

 

أما التعاريف الخاصة هي:

 

* الخدمة الاجتماعية:طريقة أجتماعية منظمة لمساعدة الناس للوقاية والعلاج من المشكلات الاجتماعية وللقيام بوظائفهم داخل المجتمع على احسن وجه ممكن.

 

 

* وقدعرفت هيئة الامم المتحدة سنة 1960الخدمة الاجتماعية بأنها:

 

النشاط المنظم الذي يهدف الى العمل على ايجاد التكيف المتبادل بين الافراد وبيئاتهم الاجتماعية (رشوان،2009،ص10).

 

 

* وعرفتها الجمعية القومية للاخصائين الاجتماعية بأمريكا بأنها:

 

جهود اوخدمة فنية تستهدف مساعدة الناس سواء أكانوا أفراداً أوجماعات للوصول بهم الى أقصى مستوى ممكن من الحياة الطبيعية في حدود رغباتهم وأمكانيات المجتمع     (حسن،--،ص109).

 

      وبناءاً على هذه التعاريف تعتبر الخدمة الاجتماعية نسقاً أجتماعياً ومهنة إنسانية وتكتيك وفن الممارسة من خلال نظام الرعاية الاجتماعية حيث تمثل هذه الخدمة جوهر الاهتمام او مركز الصدارة بين الوظائف الاجتماعية للمهن الاخرى التي يضمنها نظام الرعاية الاجتماعية، وذلك لان الوظائف المتخصصة في المساعدة داخل نسق أونظام الرعاية الاجتماعية يقوم بها الاخصائيون الاجتماعيون من خلال ممارسة الخدمة الاجتماعية.

 

 

 

                                       (1)

 

نشأة الخدمة الاجتماعية

 

    عرفت الانسانية منذ القدم اساليب مختلفة للخدمات الاجتماعية ،ومظاهر متعددة لجهود أنسانية تتابعت على مر التاريخ ففي الجماعات البشرية الاولى ظهرت الوان من البر في طقوسهم الدينية المختلفة بل لم تكن احتفالاتهم الدينية ألا مناسبة لتقديم الخدمات الاجتماعية للعجزة والفقراء والمعوقين وهي وان كانت تعبيرا عن رغبة الجماعة في تقوية ابنائها حماية لها من أعتداءات الجماعات الاخرى أو ارضاء لالهتهم المقدسة فهي تمثل قيام العواطف الغيرية في الانسان منذ بدء الخليقة.

 

    وبتوالي العصور المختلفة بعد ذلك برزت الخدمات الاجتماعية بصورة أكثر وضوحا وتنظيماً سواء اكانت برا أواحسانا أوتعاونا كما اتسمت بطابع ديني وانساني فرضته الحضارات القديمة.

 

     ولما كان الدين يمثل اهم دعامة في الحياة الاجتماعية كقوة فعالة مؤثرة في حياة الشعوب باعتباره اعرق النظم الاجتماعية، بل انه من اهم العوامل التي تؤثر وتتأثر بالنظم الاجتماعية الاخرى ويبدو هذا واضحا فيما نصت عليه الشرائع السماوية واذا تتبعنا نزول وتطور المجتمعات التي نزلت فيها نجد اثرالكتب السماوية واضحا في التاثيرعلى حياة هذه المجتمعات وعلى حركة الرعاية الاجتماعية والتي اتضحت معالمها مع بداية القرن العشرين في صورة مهنة علمية هي مهنة الخدمة الاجتماعية  كما يلي:

 

1-نزلت الشرائع السماوية للشعوب جميعاً وليس لطبقة دون أخرى اولشعب دون اخر وبشرت الجميع بمبادى سامية منها المساواة بين البشر والعدالة والتعايش السلمي.

 

 

2-جعلت الشرائع للاغلبية من المستضعفين والمحتاجين الحق في الرعاية المتنوعة من الاقلية المسيطرة التي تملك كل شيء.

 

 

3-حثت الشرائع كلها على التعاطف والتساند والتكافل بأنواعه بين الجميع حماية للفرد وحماية للمجتمع ودعوة الى الاستقرار والطمأنينة النفسية.

 

 

4-جعلت الشرائع مبدا المساعدة أساس الدين والتمسك بتعاليمه واكتساب ثوابه في الاخرة.

 

 

5-نزلت الشرائع كلها تدعو للمبادى السامية وتدرجت دعوتها حتى خرجت من الاهتمام بالدين فقط الى الاهتمام بالدين والدنيا كما في الاسلام وتشريعاته.

 

 

6-أهتمت الشرائع كلها بنظم القضاء والفصل في المنازعات وتدرجت من تولي الانبياء والرسل أمورالقضاء ثم الخلفاء من بعدهم.

 

 

7-أهتمت الشرائع كذلك باعطاء المرأة حقها ونصيبها الى جوار الرجل ومساواتها به من حيث الحقوق والواجبات.

 

 

8-عنيت الشرائع بشئون العمل والعمال من خلال احترام الدين للعمل ووجوب دفع اجر العامل قبل الغروب.

 

                                     (2)

 

9-أهتمت الشرائع كلها بالصحة فحثت ضمن تعاليمها على رعاية المرضى والعجزة واصحاب العاهات.

 

 

10-تضمنت الاديان كلها في تعاليمهاالاحسان للمحتاجين حسب حاجاتهم واختلاف مطالبهم.

 

 

     كذلك نجد ان الرعاية الاجتماعية في أوربا وامريكا قد نبعت من المفاهيم المسيحية ومانادى به السيد المسيح عليه السلام منذ القدم من قيم المحبة والسلام والرحمة ومساعدة الضعفاء ،لذلك خرجت كافة مظاهر الرعاية الاجتماعية من أهل الخير والكنائس والاديرة على ايدي القساوسة والاساقفة ورجالات الخير بصفة عامة،لتنتشر فيما بعد جمعيات أهلية متناثرة تضم جماعات من ذوي النفوس الطيبة للاسهام مع الكنائس في اعمال البر،ليتطور هذا كله الى نهضة اجتماعية شاملة قادتها الحكومات في نطاق التشريع والتنظيم والتخطيط.ويمكن القول بأن الرعاية الاجتماعية في أوربا وأمريكا قطعت على مدى التاريخ ثلاث مراحل رئيسية هي:

 

 

اولاً-مرحلة الاحسان الغير منظم والمساعدات التلقائية للافراد بعضهم البعض.

 

 

ثانياً-مرحلة الاحسان الاكثر تنظيماً وتولتها الكنيسة وبعض الجمعيات الخيرية ذات الطابع الديني.

 

ثالثاً-مرحلة الاحسان المنظم وهي مرحلة قامت الحكومات خلالها بالتشريع والتنظيم للرعاية الاجتماعية الشاملة.

 

   ومن هذه المراحل الثلاث سارت الرعاية الاجتماعية في أوربا حتى انتهت الى وضعها الحالي من قيام خدمة اجتماعية مهنية تقوم على اساس علمي بعيدة عن الارتجال والعشوانية (سليمان،1994،ص29-31).

 

 

مجالات وميادين الخدمة الاجتماعية

 

     لماكانت احتياجات الناس متعددة ومتطورة وتختلف باختلاف الظروف التي يعيشون فيها لذلك تعددت وتنوعت الخدمات وتختلف من مجتمع الى اخر،كما تتغير مجالات وميادين العمل من بيئة الى اخرى وكما يلي:

 

1-تقديم الخدمات الى كافة المواطنين المحتاجين لهذه الخدمات بغض النظر عن اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية والثقافية.

 

 

2- تقديم الخدمات لمختلف الجماعات كجماعة الاسرة والمدرسة والعمل والدين.

 

 

3- تقديم الخدمات لمختلف المراحل العمرية للطفولة والشباب والشيوخ من كلا الجنسين.

 

 

4-تعمل الخدمة الاجتماعية في كافة البيئات التي يعيش فيها الناس كالريف والمدينة والبدو.

 

5-تتعدد وتنوع الخدمات كالخدمات الطبية والاقتصادية،المدرسية،الخدمة الاجتماعية للقوات المسلحة، الخدمة الاجتماعية العمالية....الخ

 

أهداف الخدمة الاجتماعية

 

ان الخدمة الاجتماعية كمهنة حديثة تهدف اساساً الى:

 

1-مساعدة الانسان على استثمار أقصى مالديه من استعدادت وقدرات وامكانات حتى يستطيع بنفسه أن يقابل أحتياجاته ويواجه مشكلاته.

 

 

2- المساهمة في تغيير الظروف التي يعيش فيها الانسان حتى يستطيع توفير حاجاته     ويواجه  مشكلاته بنفسه.

 

                                    

 

سمات الخدمة الجتماعية

 

 

من ابرزالسمات التي تتميز بها الخدمة الاجتماعية هي:

 

 

1-تنظر الخدمة الاجتماعية للانسان الفرد كوحدة:باعتبار الفرد وحدة وكيان متكامل له قدراته وامكانياته الذاتية القابلة للتغير والقادرة على التغيير.

 

 

2- الخدمة الاجتماعية طريقة وليست ميدان:فهي لها طريقة وتكاد لاتتحدد بميدان من الميادين فهي تعمل بالمصنع والمدرسة والمستشفى والجامعة والعيادة النفسية والمسكن والنادي وهذه الميادين ليست ثابتة فهي تتحدد وتتغير وتتسع بتطور المجتمع.

 

 

3- قد يكون هدف الخدمة الاجتماعية علاجياً أو وقائيا أو انمائياً:فهي تهتم بكافة الجوانب الوقائية والعلاجية وتنمية المجتمع.

 

 

4- الخدمة الاجتماعية أداة للتغيير:ويرتكز التغير على عنصرين هماقيم انسانية تؤكد على حرية الانسان واحترام ذاته،والتفكير العلمي الواقعي لمواجهة احتياجاته ومشكلاته.

 

 

5- تتعامل الخدمة الاجتماعية مع الناس عن طريق عنصري التفاعل والتغيير وهي القاعدة الاساسية للعمل مع الافراد والجماعات والمجتمعات.

 

 

6- الخدمة الاجتماعية ليست علماً نظرياَ بل منهج علميا للعمل:فهي تدرس المبادى والاساليب التي يجب استخدامها لمساعدة الناس على النمو والتغير لما هو في صالحهم وصالح المجتمع.

 

7- الخدمة الاجتماعية كنظام اجتماعي:اذ تعمل على مساعدة النظم الاجتماعية الاخرى في المجتمع على اداء مهامها اذ ماتتطلب الاحتياج ذلك.

 

 

8- الخدمة الاجتماعية مهنة:أي انها تقوم على اساس من المعرفة العلمية والمهارات والخبرات من ناحية،وعلى المنهج الذي يرتكز على الفكر والاسلوب العلمي من ناحية اخرى. (سليمان،1994،ص24-28

 

                                                             

 

     ولماكانت الخدمة الاجتماعية تهتم اساساً بالافراد والجماعات والمجتمعات، ويتميز اسلوب العمل مع كل هذه الوحدات الثلاث بميزات تجعله يختلف عن غيره لذا نشأت طرق الخدمة الاجتماعية الرئيسية الثلاث وهي:

 

1- طريقة خدمة الجماعة

 

2- طريقة خدمة الفرد

 

3- طريقة تنظيم المجتمع

 

وهناك في طور التكوين طريقتان أخريتان من المحتمل ان تنضما الى شقيقاتها الثلاث وهما:

 

1- طريقة البحث الاجتماعي

 

2- طريقة أدارة المؤسسات

 

 

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .