انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

انتقال أثر التعلم

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       05/12/2016 08:25:42
انتقال أثر التعلم
إنَّ لانتقال أثر التعلم أهمية خاصة في علم النفس التربوي بالنظر إلى أن موضوعاته التي يبحث فيها موضوع التأثير الذي يستحدثه التعلم في المدرسة على الفهم والأداء لنختلف الأعمال خارج المدرسة، على عكس ذلك يذهب علماء النفس الارتباطيون فيقولون بأنه لا انتقال فالذي يتعلم العزف على ألة معينة فإن تعلمها يكون بالربط بين المثير والاستجابة ولهما في هذه الحالة خصوصية تقتصر عليهما وحدهما وهو قول تطور من بعد عند علماء التعلم الإشراطيين وعند ثورندايك أن انتقال أثر التعلم لا يتم إلا إذا وجدت عناصر مشتركة بين ما يجري تعلمه أو التدريب عليه من موضوعات تجعل بينها مشابهة وقد تكون الاستجابات متشابهة كلما كانت المثيرات متشابهة وتشابهها يجعلها معممة وهو ما نسميه باسم تعميم الاستجابة، وقد امتد مفهوم التعميم بحيث صار به وحده تفسير عملية الانتقال لأثر التعلم عند الوظيفيين والتعميم عندهم عملية معرفية لا يترتب على التشابه بين موضوعات التعلم أو الأنشطة التي يدرب عليها، ويبدوا أن التمرس على عمل ما يفيد فيما يسمى أن نتعلم كيف نتعلم بأن يجعلنا أكثر استعدادا لملاحظة أوجه التشابه والاختلاف بين مختلف الموضوعات، وفي هذه الحالة نقول إن الانتقال لا نوعي أي أنه انتقال لأثر زيادة الفهم عموما وتحصيل المدركات والوعي بالأمور واكتساب المعارف على عكس الانتقال النوعي الذي يتم بناء على خبرات معينة يستفاد بها عينيا في المجالات المماثلة أو المشابهة.

وأما في حالة الانتقال اللا نوعي فإنه فيما يبدو يتوقف على الذكاء، بينما يكون الانتقال عند أصحاب الذكاء العالي انتقالا لا نوعيا حيث يكونون أقدر على التجريد والتعميم وفهم المبادئ وتطبيقها والانتقال التطبيقي من الممارسات التي يدأب عليها أذكياء الناس بينما السائد عند الأقل ذكاء هو انتقال العادات بما للعادات من ارتباطات سلوكية آلية لا يعول فيها على الذكاء كثيرا ويفيد الانتقال التطبيقي فيما يسمى سلوك حل المشاكل باستخدام المفاهيم والمبادئ التي سبق تعلمها في المواقف الجديدة التي تستدعيها، وبذلك يتيسر المفاهيم التعلم الجديد والتغلب على أية عوائق ممكنة ولاشك أن اكتساب المهارات يقوم في أساسه على انتقال أثر التعلم والتدريب.
الانتقال عموما هو من المصطلحات التي يكثر استخدامها في مجال التعلم وانتقال التعلم أو بالأحرى انتقال أثر التعلم هو أن يؤثر تعلم موضوع معين على تعلم موضوع أخر يمت للموضوع الأول بسبب من الأسباب، وانتقال لأثر التدريب هو أن يؤثر التدريب على عمل معين في أداء الفرد لعمل آخر لاحق ومتصل بالعمل الأول، ومن ذلك مثلا أن تعلم اللغة الإنكليزية ييسر تعلم اللغة الفرنسية وكذلك فإن التدريب على قيادة سيارة من نوع يسهل تعلم القيادة لأي نوع من السيارات المماثلة أو المشابهة، ويسمى هذا بانتقال اثر التدريب الايجابي.

غير أن التعلم أو التدريب في مجال ما قد يتعارض أو يعطل التعلم أو التدريب في مجال آخر قد تكون بينه وبين المجال الأول بعض المشابهة فاعتياد قيادة السيارة التي مقودها على اليسار في العراق قد يعوق التعلم أو التدريب على قيادة السيارة التي مقودها على اليمين في لندن، ويقال في هذه الحالة أن الانتقال سلبي على عكس الحال في التعلم للغتين اللاتينية والفرنسية إيجابي والانتقال بالتعميم هو افتراض أن التعلم أو التدريب على أداء عمل ما يؤدي إلى الإسراع بتعلم أو أداء عمل آخر نتيجة تفهم المبادئ والقواعد العامة التي يقوم عليها العملان، ولذلك فقد يطلق على ذلك أيضا اسم انتقال المبادئ.


والمقصود بانتقال اثر التعلم هو أن يكون الفرد قادراً نتيجة لما يتعلمه في المدرسة على التصرف في مواقف أخرى في الحياة ذات صلة بمواقف سابقة بحيث يكون قادراً على الإفادة من معلوماته ومهاراته واتجاهاته في حياته سواء داخل المدرسة عن طريق توظيف التعلم السابق في اكتساب تعلم جديد فمن يجيد قيادة سيارته الخاصة يسهل عليه قيادة سيارة أخرى مشابهة لأنه يستخدم مهاراته ومعرفته السابقة في تعلم جديد أو في حياته بعد المدرسة حيث أن التعليم المدرسي مازال قائماً على الافتراض بأن ما يتم تعلمه داخل الفصل يمكن نقله للاستفادة منه في أمور الحياة اليومية، فالناس يتعلمون مهارات لتساعدهم للتمكن من القيام بمهمة ما في المستقبل فيتعلموا اللغة ليستطيعوا الاتصال بالآخرين بشكل أفضل ويتعلمون قواعد اللغة لتساعدهم على الكتابة الصحيحة.
مفهومه: يقصد بانتقال اثر التدريب هو أن يؤثر التعلم في موقف أدى في شكل من الأشكال النشاط في قدرة الفرد على التصرف في مواقف أخرى وفي قدرته على القيام بأنواع نشاط أخرى.
نحن نستخدم التعلم الماضي على أنحاء شتى لكي نواجه ما تقتضيه المواقف الجديدة، لكن نتائج التعلم الماضي كثيراً ما تتداخل في تعلم الجديد وتعوقه.
مثال: فصعوبة نطق لغة أجنبية بطريقة صحيحة بسبب الأسلوب الذي تعودناه في نطق الأصوات فيلغتنا القومية.

*أنواع انتقال أثر التدريب:
1/ قد يكون انتقال أثر تدريب إيجابياً وذلك حين يسهل التدريب على وظيفة معينة للتدريب على وظيفة أخرى أو حيث يسير تعلم مادة دراسية تعلم مادة أخرى فتعلم الجمع يسهل تعلم الضرب واستعمال اليد اليمنى في أداء عمل معين يؤدي إلى تحسين أداء اليد اليسرى للعمل نفسه ، دراسة الرياضيات تسهل دراسة مادة العلوم .
فهنا كانت الاستجابات والمثيرات في الموضوع الأول المثيرات والاستجابات في الموضوع الثاني ، حدث انتقال، فالتلميذ الذي تعود على الصلاة في مسجد المدرسة فيسهل عليه الذهاب للصلاة في المساجد الأخرى وبذلك يتربى روحياً وإيمانياً وخلقياً واجتماعياً.
2/وقد يكون انتقال أثر التدريب سلبياً وذلك حينما يعوق التدريب على وظيفة معينة على نشاط معين التدريب على وظيفة معينه أو نشاط آخر بسبب تداخل المهارات مما يؤدي إلى الربكة في السلوك، وإذا تعلم الفرد موضوعين فكانت المثيرات متشابهة إلى استجابات مختلفة ولنفرض أنك تعلمت موضوع في السابق وليكن قيادة دراجة وتكون الآن تقود سيارة ركوب صغيرة فالمثيرات هنا تشابهت ولكن تؤدي إلى استجابات مختلفة وذلك أن الفرملة في الدراجة تستخدم اليد بينما الفرملة في السيارة تستخدم الرجل وفي هذه الحالة انتقال أثر التعلم سلبي من الموضوع الأول إلى الثاني وذلك بسبب تداخل المهارات مما يؤدي إلى الربكة في السلوك .
مثال آخر: عندما نبدأ في كتابة لغتين أجنبيتين في وقت آخر فالتلميذ الذي تربى على المعاملة القاسية والعقوبة القاسية الشديدة وفي ظل هذا الجو الذي يقوم على التربية الخاطئة يعيق التلميذ في أن يكون علاقات اجتماعية سليمة مع الآخرين أي ليصعب عليه التكيف الاجتماعي.
3/الانتقال الصفري: وهو حينما لا يؤثر التدريب على عمل معين في أداء عمل لاحق وهذا الأثر الصفري يحدث نتيجة لعدم تأثر العمل الأول في العمل الثاني لأن المثيرات والاستجابات بين الموضوعين مختلفة فلا يحدث انتقال أثر التدريب مطلقا.
مثل:تعلم قيادة ركوب صغيرة ثم تعلم قصيدة شعرية .
???
*عوامل تؤثر في ربط المواد الدراسية بالحياة:
يساعد على انتقال أثر التدريب أو بتعبير آخر على الربط بين مواقف التعلم المدرس ومواقف الحياة عوامل من أهمها:
1/تكوين اتجاه ايجابي نحو ما يتعلمه هذا الاتجاه الايجابي وما يتعلق به من الاعتقاد بمكانه انتقال أثر التعلم له أهمية ايجابية في العملية التعليمية.
مثال:قام باحثان بإخبار مجموعة من التلاميذ أن المادة التي سيدرسونها ستفيدهم في مواقف أخرى فحققت هذه المجموعة نجاحاً يزيد عن 16% عما حققته مجموعة أخرى لم تبلغ هذا القول ..
2/التركيز على نقاط الدرس التي يمكن تطبيقها في المجالات الأخرى مثال: في تدريس الهندسة مثلاً قد يرغب المدرس في تعليم التلاميذ الأسلوب المنطقي في معالجة مشكلة أخرى .
3/وضع مايزيد انتقال أثر ه في صيغة قاعدة أو مبدأ أو قانون وإذا حدث هذا فمن الحكمة أن تتأكد من أن التلاميذ تعلموا هذه القاعدة أ المبدأ أو القانون وفهموها ووعوها في الاستخدام والتطوير.
4/جعل مواقف التعلم شبيهه لمواقف الحياة الطبيعية قدر الإمكان .
5/إبراز الفروق بين التعلم والتطبيق حتى لا يؤدي للخلط بينهما إلى انتقال أثر غير مناسب.
6/ممارسة تطبيق الحقائق والمبادئ في ميادين أخرى .
7/وضع المنهج بحيث يراعى في أهدافه أهمية انتقال أثر التعلم.

*شروط انتقال أثر التعلم الايجابي:
إن انتقال أثر التعلم الايجابي يسهل التعليم ويقلل الأخطاء ويجعل التعلم أكثر ثباتا في الذهن ولكي يحدث ذلك لا بد من شروط:
1-وجود عوامل مشتركة يتوقف انتقال أثر التدريب الايجابي من موضوع إلى آخر على ما في الموضوعين من عناصر أو مكونات مشتركة أي ما فيها من تشابه في الاستجابة ويزداد انتقال أثر التدريب الايجابي كلما قل الاختلاف بين مثيرا هذين الموضوعين فالتدريب على الجمع يتقل أثره إلى تعلم عملية الضرب لأن التلميذ في عملية الضرب يستخدم كثير من حقائق الجمع.

2-مبدأ التعميم: انتقال اثر التعلم الايجابي من موضوع إلى آخر يتم بمقدار مابين هذه الموضوعات من مبادئ عامة يمكن الاستعانة بها وفهمها لكي يسهل تطبيقها ونقلها إلى موضوعات أخرى.
مثال:التلميذ الذي يتربى على طاعة الله والقيام بحقه والشكر له والتزام منهجه فيكون الفرد مستقيم وينتقل ذلك إلى معاملته مع الآخرين فيكون القدوة الصالحة في سلوكه.
مثال آخر:التلميذ الذي يتعلم مبادئ الحساب يستطيع إتقان العمليات الحسابية وحل المسائل الرياضية.

3-مبدأ الفهم:لكي يحدث انتقال أثر تدريب ايجابي من موضوع إلى آخر لابد من فهم ما بينهما من التشابه حتى يمكن أن يعمم الفرد المبادئ التي تعلمها في الموضوع الأول على الموضوع الآخر وبدون فهم ما بينها من علاقات تصبح كمية التعلم وانتقال أثر التدريب صعبة.
مثال: تعلم الكتابة على الآلة الكاتبة يسهل تعلم الكمبيوتر حيث يقوم على التوافق بين العين واليد.

4-الطريقة التي تقدم بها المادة:لقد بينت التجارب أنه لكي يحدث انتقال أثر التعلم الايجابي بين الموضوع وآخر لابد من أن يترك للطالب أن يكتشف المبادئ بنفسه فإذا ما قدمت له هذه المبادئ جاهزة فإن هذا قد يساعده قليلاً ولكن الفائدة أكبر إذا اكتشف المبادئ بنفسه وإدراك العلاقات بين المسائل المختلفة وما بينها من مبادئ عامة يمكن تطبيقها من مسألة إلى أخرى مشابهه لها، وهذا أفضل مما لو قدمت له المبادئ لكي يحفظها ثم يطبقها.
كما بينت التجارب أن طريقة الحفظ الآلي تؤدي إلى قدر ضئيل جداً من انتقال أثر التدريب الايجابي ، كما أن الحفظ الآلي يجعل المعلومات مشوشة لا رابط بينها مما يسهل عليه نسيانها،كما أن التجارب بينت خطا نظرية التدريب الشكلي (العقلي)والتي كانت تعتقد أنه بتقوية ملكات العقل بتمارين معينه فإن هذا ينتقل إلى كل جوانب الحياة، وإن انتقال أثر التدريب خاص وليس عام،وأنه لكي يتم انتقال أثر التدريب الايجابي لا بد من تشابه محتويات المادة التي تعلمها من قبل مع المواد مراد تعلمها الآن.

*شروط انتقال أثر التدريب السلبي:
لقد اتضح من التجارب العديدة التي أجريت في مجال علم النفس التربوي أنه يحدث انتقال أثر تدريب سلبي من موضوع لآخر إذا كانت الاستجابات بين الموضوعين مختلفة ويزداد انتقال أثر التدريب السلبي كلما زاد الاختلاف في الاستجابات بين الموضوع المتعلم سابقاً والموضوع المراد تعلمه الآن ،فإذا تعلم الفرد موضوعاً جديداً يتعارض ببعض تفصيلاته مع موضوع آخر بحدث تداخل في المهارات وربكة في السلوك .
بحيث أن العادات المراد تكوينها تتداخل مع العادات التي تكونت في السابق ويحدث أن الموضوع الأول يعيق ويعطل تعلم الموضوع الآخر

وفي الوقت الحالي وبعد أن عرف المربون انتقال أثر التعلم السلبي والايجابي وشروطهما والنقد الذي يوجه إلى نظرية التعلم الشكلي وعيوبها فأصبحوا يهتمون بربط المناهج الدراسية بموضوعات الحياة وبحيث يسهل انتقال أثر المناهج الدراسة في الحياة اليومية ..
ولكي يتحقق ذلك على الوجه الأكمل ينبغي على المدرسة والمعلمين وجميع القائمين على العملية التعليمية على تغير مناهج الدراسة بحيث تكون متفقة مع الواقع الذي يعيشه التلميذ ويستفيد منه.
وإذا كان التلميذ هو محور العملية التعليمية فينبغي أن يعطي له كل ما يتفق مع ميوله وقدراته واستعداداته خصوصاً أن المواد الدراسية لا يفضل احدها على الآخر وليهتم بدراستها جميعا حتى يمكن أن يستفيد منها وينتقل أثرها إلى مهارات أخرى في الحياة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .