انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العوامل التي تؤثر في الذاكرة ( أو في عملية التذكر ) والنسيان

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       15/11/2016 11:12:02
العوامل التي تؤثر في الذاكرة ( أو في عملية التذكر ) والنسيان

حسب الدراسات الطبية والنفسية والعصبية 000 هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر في ذاكرة الإنسان وفي عملية النسيان , من أهمها :

1- العوامل الصحية والعضوية والنفسية التي تؤثر في حياة الإنسان وفي قدرته على التعلم والانتباه والفهم والحفظ , مثل إصابات الدماغ وإصابات الحواس , والأمراض النفسية كالقلق والتوتر والاكتئاب , والمخاوف بأنواعها 00
2- مستوى التعلم والإتقان للمادة التي يتعلمها الإنسان ومستوى التدريب العملي إلى جانب التعلم النظري , وكذلك التعلم على مراحل منتظمة ( مقابل التعلم المكثف ) . يتخللها استراحة عقلية ونفسية مناسبة , مع وجود اهتمام ودافعية لعملية التعلم أو لاكتساب الخبرات , فالأمور التي تهم الإنسان تثبت في ذاكرته اكثر من الأمور التي لا تهمه والتي سرعان ما ينساها .
3- مدى استعمال الخبرات خلال حياة الإنسان , فقد ثبت بأنه كلما استعمل الإنسان خبراته على فترات زمنية غير متباعدة كلما أدى ذلك إلى مستوى احتفاظ مرتفع وذاكرة قوية , وكلما قاوم عملية النسيان .
4- درجة المعنى أو الفهم لخبرات الإنسان أو لما يتعلمه في الحياة , فقد ثبت أن الخبرة ذات المعنى والمترابطة في عناصرها والمفهومة بشكل واضح تسهل عملية الاحتفاظ في الذاكرة كما تسهل عملية التذكر .
5- وهناك ما يسمى بعامل الكف حيث تؤثر المعلومات المتعلمة ( أو المكتسبة) الجديدة أو اللاحقة على المعلومات المتعلمة والخبرات السابقة لدى الفرد , ويحدث بينهما تداخل وتفاعل يؤدي إلى ترك أو نسيان المعلومات التي لم تعد تفيد الإنسان في حياته .
6- وبشكل عام إن الذاكرة والنسيان تتأثر بعدة عوامل وأوضاع يمر بها الفرد , مثل قدرات الفرد العقلية الأسرية والاجتماعية والتعليمية , وعوامل الكبت , الحرمان , وكذلك عمر الفرد ومرحلة نموه والإدمان على الكحول والمخدرات وغير ذلك .
هل يوجد نسيان تام للمعلومات , وهل النسيان يزداد حدّه كلما طال الزمن أو تقدم الإنسان في عمره ؟
الدراسات العملية تؤكد بأنه لا يوجد نسيان تام لأي خبرات أو معلومات مضى عليها سنوات طويلة قد تتجاوز الخمسين , أو الستين , أو السبعين عاماً ( شريطة أن يكون الفرد عادياً ولم يتعرض إلى إصابة دماغية أو عصبية أو نفسية تؤثر في وظائفه العقلية أو عملية الاحتفاظ والتذكر لديه ) .

وقد أجرى العالم الألماني إبنجهاوس (Epinghous ) مجموعة دراسات حول عملية النسيان , ووجد بأن النسيان يحدث بسرعة كبيرة بعد عملية التعلم أو التدريب ثم يأخذ بالتباطؤ مع الزمن . إلى أن تأخذ عملية النسيان شكل الخط المستقيم دون أن تصبح صفراً وانتهى هذا العالم إلى أن النسيان لا يكون تاماً , والفرد قد يكون غير قادر نهائياً على تذكر خبرات سابقة أو جزء منها , ولكن هذا الفرد إذا استعاد تعلم هذه الخبرات ( التي كان قد تعملها سابقاً ونسيها تماماً في الوقت الحاضر) نجده يتعلمها من جديد بوقت أسرع وجهد أقل , مما يشير إلى أن هناك أثراً متبقياً في ذاكرة الفرد لهذه الخبرات التي تعلمها قبل سنوات طويلة , وأن هذا الأثر هو الذي وفّر الوقت والجهد في عملية التعلم الجديدة , وهذا ما يسمى بطريقة .ونحن نعلم بأن الفرد بإمكانه عن طريق الأحلام , أو في بعض حالات التخدير , أو أثناء جلسات التحليل النفسي , وعمليات التداعي الفكري أو التنويم المغناطيسي, أن يتذكر أحداثا وخبرات حدثت معه قبل سنوات طويلة أو من الطفولة ولم يتمكن من تذكرها , وأنه نسيها تماماً .
هل المعلومات التي يتذكرها الإنسان , ( أو الصور والانطباعات الفكرية ) يتذكرها كما كانت عليه في السابق قبل أشهر أو سنوات 000 أم تتعرض إلى تغيير وتحوير ؟
إن الذاكرة تضعف تدريجياً مع مرور الزمن وتقدم العمر , مما يعرض المرء إلى بطء عملية التذكر أو الاستدعاء , وقد ثبت بأن الخبرات والمعلومات التي يتذكرها الإنسان بعد فترة من الزمن لا تبقى على حالها كما كانت عليه في السابق , بل تتعرض إلى التشويه distortion وإلى التحليل العام , وهذه الذكريات قد تتعرض إلى عمليات الحذف والإضافة , أي إضافة صفات لم تكن موجودة في الأصل أو اختزال صفات كانت موجودة في أصل الخبرات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .