انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مناهج البحث في علم النفس الاجتماعي/ المحاضرة الثانية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 4
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       17/10/2016 06:35:57
مناهج البحث في علم النفس الاجتماعي
تختلف مناهج البحث التي يستخدمها علماء الاجتماع عن بعضها، ويعتمد نوعها على الباحث وطبيعة البحث والإمكانات المتوفرة وغيرها من العوامل، ومن أشهر المناهج المستخدمة؛ المنهج التاريخي والمقارن والتجريبي والوصفي، وتقتصر النتائج فيه على الوصف، أو قد تتعدى لتصل إلى التحليل والتفسير. ويمكن اعتماد مناهج البحث الآتية في علم النفس الاجتماعي:
1- المنهج التاريخي يستخدم هذا المنهج عند دراسة التغيير الحاصل على شبكة العلاقات الاجتماعية وتطورها والتحولات التي تحصل لها. تستخدم عند عمل مقارنات بين الثقافات المختلفة والنظم. من أهم مصادر البحث الاجتماعي: الوثائق الشخصية الرسمية والعامة.
2- المنهج الوصفي يعتبر من أكثر المناهج تناسباً للواقع الاجتماعي وخصائصه. يمكن من خلاله شمول كل أبعاد الواقع الذي يتم تحديده على الخريطة، ووصف الظاهر المتعلقة بهذا الواقع بشكلٍ دقيق. يعتمد المنهج الوصفي على خطوات، وهي: - اختيار الوحدة الاجتماعية الأساسية والتي تعتبر الأساس في الموضوع المدروس. - اكتشاف الطريقة المناسبة من أجل قياس الكمية لمختلف عناصر التي تتكون منها الوحدة الدراسية.
- فحص العوامل المختلفة والتي من شأنها التأثير في تنظيم وظائف الظاهرة المدروسة.
أما المراحل التي تمر بها البحوث الوصفية فهي:
- مرحلة التعرف على الأمور وصياغتها.
- مرحلة التشخيص والوصف بشكلٍ عميق.
والأمور التي تمثل المنهج العلمي في البحث الوصفي فهــــي:
- إحصاء عدد السكان والحالة الاجتماعية للأفراد.
- معرفة عدد المواليد والوفيات.
- بحوث وصفية مثل البيانات والمعلومات التي تزيد المعرفة بالمظاهر اللازمة، والتي لها علاقة بالبحث.
3- المنهج التجريبي التجربة هي عبارة عن الطرق والعمليات التي من خلالها يتم التأكد من صحة فرضية علمية ما. التجريب هو عبارة عن القدرة على توفير كل الظروف اللازمة والمناسبة لعمل تجربة ما. يجب اتباع أسلوب منتظم من أجل جمع البراهين والأدلة اللازمة في عملية الإثبات. أما خطوات البحث التجريبي فهي كالآتي: - تحديد المشكلة التي يريد الباحث مواجهتها وحلها.
- صياغة الفروض التي يكون لها علاقة بالمشكلة الموجودة.
- تحديد العوامل المستقلة للبحث. تحديد العوامل المتغيرة للبحث.
- تحديد الشروط المهمة واللازمة من أجل ضبط المشروع وعملية التحكم به.

4- المنهج المقارن تشمل المجالات العلمية التي تخضع لبحث المقارن التالي:
- دراسة أوجه الشبه والاختلاف بين الاشكال الرئيسة المكونة للسلوك الاجتماعي.
- دراسة نمو وتطور أنماط الشخصية المختلفة.
- دراسة الاتجاهات النفسية والاجتماعية في المجتمعات المختلفة.
- دراسة النماذج المختلفة من التنظيمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وغيرها.
- دراسة النظم الاجتماعية المختلفة، كالزواج والطلاق وغيرها.
- دراسة النظام لأكثر من مجتمع واحد، ومن ثم العمل على مقارنة هذه المجتمعات مع بعضها البعض لمعرفة أوجه الاختلاف والتشابه وغيرها.

- مفهوم الجماعة
ما يميز الإنسان عن الحيوان وجودهِ في جماعة بشرية ذات بناء ثقافي معقد ويرتبط معها في علاقات معقدة ومنظمة تهذب غرائزه وتضيف إليه صفة الإنسانية وتوفر له سبل الارتقاء والتقدم. علم النفس الاجتماعي كفرع متخصص من فروع علم النفس العام يركز على دراسة التفاعل بين الفرد بما له من خصائص والجماعة بما تمثله من معايير وقيم ومعتقدات ونظم.
مفهوم الجماعة: الجماعة وحدة اجتماعية تتكون من مجموعة من الأفراد (اثنين فأكثر) بينهم تفاعل اجتماعي متبادل وعلاقة صريحة وتتحدد فيها الأدوار الاجتماعية للأفراد ولها مجموعة من المعايير الخاصة بها ويكون فيها وجود الأفراد مشبع لحاجات بعضهم.
تعريف آخر للجماعة: هي التي يتفاعل أفرادها مع بعضهم في مواقف محددة وما ينشأ عن هذا التفاعل من علاقات اجتماعية متبادلة وقد يقتصر على فردين فتسمى جماعة ثنائية وقد يمتد إلى ما يقرب من ثلاثين فرد فتسمى جماعية صغيرة وقد يزيد العدد فتسمى جماعة كبيرة.
ماذا نلاحظ من التعريفين؟ وجود أفراد- تفاعل اجتماعي بينهم + اشباع حاجات الأفراد من جوع وأمن وانتماء – وجود أدوار اجتماعية ومعايير وعلاقات.
الدور: هو المركز الذي يحتله الفرد في النسيج الاجتماعي مثل أب، أخ، ..... الخ
المعايير: هي القيم والمعتقدات والاتجاهات العامة التي توجه سلوك الأفراد في الجماعة وعلى أساسها يحكم على سلوك الفرد مقبول أو غير مقبول.
العلاقات الاجتماعية: هي أشكال وصيغ التعامل بين أفراد الجماعة وتتشكل نتيجة لاستمرار التفاعل وقيام قواعد ومعايير للسلوك ضمن الأدوار المختلفة.

خصائص الجماعة:
1- وحدة المعايير والقيم: التي توجه سلوك كل فرد من أفرادها في تفاعله مع الآخرين ومع البيئة. وظيفة القيم والمعايير: أ‌- تكون إطار مرجعي ينسب أفراد الجماعة سلوكهم إليه ويحدد توقعاتهم من سلوك زملائهم نحوهم. ب‌-تحدد القيم والمعايير مكانة الفرد في الجماعة بمقدار ما يدافع عنها ويتمسك بها ويتخذها أسلوب لحياته وموجهاً لسلوكهِ.
2- وحدة الهدف الذي تسعى الجماعة إلى تحقيقه: وهدفها هو إشباع حاجاتها (الأمن الغذائي- الأمن القومي).
3- الجماعة كيان وهذا الكيان دينامي (حي) وأفرادها في حالة تفاعل مستمر.
4- وجود نمط تفاعل ثابت ومنظم له نتائجه بالنسبة إلى أعضاء الجماعة ويكون التفاعل إما صريح أو ضمني بالتوحد والارتباط (الجماعة الدينية).
5- وجود بناء للجماعة: قوامه الأدوار الاجتماعية والمراكز الاجتماعية.
6- وجود طريقة للاتصال: خاصة اللغة والرموز.
7- وجود قيم ومعايير وحاجات مشتركة: تؤدي إلى ضبط التفاعل بين أفراد الجماعة الواحدة من جهة وبين الجماعة الجماعات الأخرى من جهة ثانية أمثلة على الجماعة: الأسرة- الجيش- .... الخ، وهي تجمعات بشرية تمثل جماعة.

أهمية الجماعة للفرد:
1- اكتساب معايير السلوك: ففي إطار الجماعة يتعلم الفرد والمعايير والموجهات لسلوكه بما يسد حاجاته الاجتماعية والفردية.
2- نمو التفكير واكتساب خبرة الجماعة مما يساعد الفرد على حل مشكلاته.
3- اكتساب فلسفة خاصة بالحياة تجعل لوجود الفرد معنى ومبرر.
4- اكتساب قوة تواجه بها الحياة كأفراد.
5- إشباع حاجاتنا مثل الأمن الاطمئنان والانتماء.
6- الشعور بالرضا في عملنا كأفراد مع الجماعة نتيجة إشباع حاجاتنا.

تصنيف الجماعات وأنواعها:
1- الجماعات الأولية والجماعات الثانوية: يقوم تصنيف الجماعات إلى أولية وثانوية على أساس أسبقية ظهور الجماعة في حياة الفرد.
- الجماعة الأولية مثل الأسرة ورفاق اللعب. - الجماعة التي تسبق الجماعة الثانوية مثل الأحزاب السياسية- الهيئات العلمية- النقابات المهنية من حيث الظهور في حياة الفرد والتأثير في تكوينه - يسبق الجماعة الأولية ظهور الجماعة الوثقى (الأم وطفلها، الزوج والزوجة) - يسبق الجماعة الثانوية ظهور الجماعة الوسطى (سكان الحي- زملاء العمل).

- مقارنة بين الجماعة الأولية والثانوية:
الجماعة الأولية يكون اتصال الفرد مباشر مع الجماعة ومستمر وعميق، الجماعة الثانوية تمثل الرغبات والحاجات العامة للفرد ويتصف سلوكه بالقصد والاختيار ومن أمثلتها المدرسة والوزارة والمستشفى وتكون غير مباشرة وتعتمد على وسائل اتصال غير مباشرة كالصحف.
2- الجماعات المؤقتة والجماعات الدائمية: مدى ثبات العلاقات بين الفرد وأفراد الجماعة فمنها الثابتة كالأسرة ومنها الغير ثابت كتجمع الجمهرة تنشأ الجماعة غير الثابتة عرضاً وبسبب عارض مثل اجتماع الناس لمشاهدة حادث ما ويكون الشعور المشترك آني. وهناك الجماعات الثابتة أو شبه الثابتة مثل نادي الخريجين في جامعة واحدة.
3- الجماعة المرجعية: هي تلك الجماعة التي يرجع إليها الفرد في تقويم سلوكه الاجتماعي ويربط نفسه بها ويأمل أن يرتبط بها نفسياً ويتأثر بمعاييرها والاتجاهات السائدة فيها ويؤدي فيها أحب الأدوار إلى نفسه. وتقسم إلى أنواع هي:
أ‌- جماعات الانتماء الفعلي: مثل (أسرة- حزب سياسي) ينتمي إليها الفرد فعلاً.
ب‌- جماعات الانتماء الآلي: مثل جماعة السن والجماعات الثقافية ينتمي إليها الفرد بصورة آلية.
ت‌- جماعات متوقعة أو منتظرة: مثل رابطة الخريجين لا ينتمي إليها الفرد فعلاً ولكنه يتوقع الانتماء إليها.
أما العوامل التي تؤثر في مدى تأثير الجماعة المرجعية في سلوك الفرد فهي:
1- مدى إدراك الفرد لمكانة الجماعة.
2- مدى وضوح موقف الجماعة من موضوعات السلوك الاجتماعي لدى الفرد
3 - مدى إدراك الفرد للأهداف المشتركة في الجماعة.
4- مدى إشباع حاجاته فيها.
5- مدى شعوره بالأمن فيها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .