انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الخامسة......... التسلسل((Chaining

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       09/04/2016 06:11:42

رابعاً- التسلسل((Chaining
هو الإجراء الذي نستطيع من خلاله مساعدة الفرد على تأدية سلسلة سلوكية وذلك بتعزيزه عند تأديته للحلقات التي تتكون منها تلك السلسلة على نحو متتالي.
ونادراً ما يتكون سلوك الإنسان من استجابة واحدة، فمعظم السلوكيات الإنسانية إنما هي مجموعة من الاستجابات ترتبط ببعضها البعض من خلال مثيرات محددة وتنتهي بالتعزيز.
وفي تعديل السلوك تسمى الأجزاء الصغيرة التي تكوّن السلوك بالحلقات، وتتصل هذه الحلقات ببعضها البعض لتشكل ما يسمى" بالسلسلة السلوكية "، فمعظم السلوكيات المدرسية تتكون من سلسلة من السلوكيات الفرعية المتدرجة التي يشكل كل منهما حلقة واحدة من السلوك.
وخلافاً لتشكيل السلوك الذي هو الإجراء الذي نستخدمه عندما لا يكون السلوك موجوداً في ذخيرة الفرد السلوكية، فالتسلسل يتعامل مع سلوكيات موجودة لدى المسترشد ولكنها تحدث على شكل حلقات منفصلة وليس على شكل سلسلة متتالية منظمة.
فالسلسلة هي مجموعة من الحلقات تعمل فيها كل حلقة بوصفها مثيراً تمييزياً للاستجابة التي تليها، وبوصفها معززاً شرطياً للاستجابة التي تسبقها والعنصر الذي يحافظ على تماسك السلسلة هو التعزيز الذي يحدث في نهايتها.
ومن الأمثلة على أسلوب التسلسل:-
- ارتداء الملابس صباحاً:
فعملية ارتداء الملابس تتألف من خمس مكونات سلوكية مفردة مثل: ارتداء الملابس الداخلية، ارتداء البنطلون، ارتداء القميص، ارتداء الجواريب، لبس الحذاء.


- المثال الذي قدمه العالم (فوكس) لتوضيح الاستجابات والمثيرات التي تشتمل عليها سلسلة سلوكية مألوفة وهي الدخول إلى مطعم لتناول الطعام وهي على النحو الآتي:
1. يرى إشارة المطعم ( مثير تمييزي)
2. يتجه إلى المطعم (استجابة)
3. باب المطعم (مثير تمييزي)
4. يدخل المطعم (استجابة)
5. العامل: تفضل من هنا لو سمحت (مثير تمييزي)
6. يطلب الأكل (استجابة )
7. العامل يحضر الطعام ( مثير تمييزي )
8. يأكل ( استجابة )
9. طعام لذيذ ( تعزيز).
ويستند التسلسل إلى تحليل المهارات التي هي تجزئة المهمة المطلوبة من الشخص إلى الحلقات الصغيرة التي تتكون منها وترتيبها على شكل متسلسل اعتماداً على موقع كل من هذه الحلقات في السلسلة وبعد ترتيب الاستجابة نقوم بعملية الاستجابة الأولى ثم الثانية فالثالثة ... الخ إلى أن يؤدي المسترشد السلسلة كاملة.
وإذا تبين أنه غير قادر على تأدية إحدى حلقات السلسلة نقوم بتشكيلها، وفي هذا النموذج يكون التركيز على المهمة التي سيقوم بها المسترشد لا على قدراته الداخلية.
فتحليل المهارات يتعامل مع استجابات يمكن ملاحظتها وقياسها بشكل مباشر، وهي احد أهم المبادئ الأساسية التي تقوم عليها التربية الخاصة.



- الفرق بين التشكيل والتسلسل:
- في التشكيل: نبدأ بأول خطوة ونعززها ثم ننتقل إلى الخطوة الثانية حيث يقوم المسترشد بالخطوتين ثم نعزز الخطوة الأخيرة وهكذا أي أننا ننتقل إلى اتجاه متقدم إلى الأمام.
- في التسلسل: فان أخر خطوة هي التي تعزز دائماً، كما أن التتابع يسير إلى الوراء من الخطوة الأخيرة إلى الخطوة الأولى مع المحافظة على التعزيز أخر خطوة فقط.

خامساً- التلقين(Prompting )
التلقين هو مؤشر أو تلميح يجعل احتمال الاستجابة الصحيحة أكثر حدوثاً وهو أيضاً إجراء يشتمل على الاستخدام المؤقت لمثيرات تمييزية إضافية بهدف زيادة احتمالية تأدية الفرد للسلوك المستهدف وهو طريقة ملائمة لتشجيع الفرد على إظهار السلوك المطلوب بالسرعة الممكنة بدلاً من الانتظار إلى أن يقوم هو نفسه به تلقائياً.
إن الأحداث التي تساعد على بدء الاستجابة تعتبر تلقينات، فالتلقينات إذاً تسبق الاستجابة وعندما ينتج عن التلقين استجابة فإنه يتبعها تعزيز وعندما تؤدي التلقينات إلى استجابات تتلقى تعزيزاً فإن هذه التلقينات تصبح مثيراً فارقاً أو مثيراً مميزاً (م ف) فمثلاً عندما يطلب الأب من ابنه أن يعود من المدرسة مبكراً ويلتزم الطفل بقول أبيه فإنه يلقى امتداحاً فإن طلب الأب (تعليماته) هي مثيراً مميزاً ( م ف ) فالتعليمات التي أصدرها الأب تشير إلى أن هناك احتمال لوجود التعزيز عندما يتم الالتزام بالتعليمات.
وكقاعدة عامة فإنه عندما يسبق التلقين تعزيز الاستجابة فإن التلقين يصبح مثيراً مميزاً (فارقاً) ويمكن أن يضبط السلوك بفاعلية.
إن استخدام التلقينات يزيد من احتمال حدوث الاستجابة وبينما تتشكل الاستجابة كلما تم تعلمها بسرعة ويكون الهدف النهائي عادة الحصول على الاستجابة النهائية في غياب المُلقنات ويمكن سحب المُلقنات بالتدريج مع تقدم التدريب.

وهناك ثلاثة أنواع من التلقين هي: -
1- التلقين اللفظي:
هو عبارة عن وسيلة تلقينية وتعليمات لفظية ينبغي أن تكون واضحة ويجب التأكد من تنفيذها حيث أن التعليمات تستمد قوتها في تأثيرها على السلوك من خلال النتائج التي تترتب على تنفيذها ومن الأمثلة على التلقين اللفظي قول المعلم للطالب أقرأ صفحة 21 وقول الأم لابنها قل بسم الله عندما تأكل أو قل سبحان الله وبحمده وغيرها الكثير.
2- التلقين الإيمائي:
وهو تلقين يتم من خلال النظر أو الإشارة إلى اتجاه معين أو بأسلوب معين أو رفع اليد وغيرها فوضع الشخص يده على فمه مؤشر على السكوت وعدم الكلام وحركات مدرب الكاراتيه للمتدربين هي مثال للتلقين الإيمائي.
3- التلقين الجسدي:
عبارة عن لمس الآخرين جسدياً بهدف مساعدتهم على تأدية سلوك معين ويمكن استخدامه بعد فشل الفرد في الاستجابة للتلقين اللفظي أو الإيمائي وهو مفيد في تعلم المهارات الحركية وبعض السلوكيات اللفظية التي تتطلب التوجيه اليدوي وغالباً ما يستخدم التلقين الجسدي مع إجراءات أخرى مثل التعليمات والتعزيز والتقليد ويستخدم أيضاً لتعليم الفرد مهارات تقليد النماذج والتدريب على إتباع التعليمات المختلفة ومن الأمثلة على التلقين الجسدي:
- استخدام معلمة الروضة للطفل لتدريبه على الكتابة الصحيحة.
- استخدام اليد في تدريب الطفل على الطباعة أو الآلة الموسيقية.
وهناك مبادئ يجب مراعاتها عن استخدام التلقين الجسدي تتمثل فيما يأتي:-
1- تقديم التعزيز مباشرة بعد إنهاء الاستجابة الموجهة بنجاح.
2- تنفيذ التلقين الجسمي بشكل تدريجي من الأسهل إلى الأكثر صعوبة.
3- القيام بإخفاء التلقين الجسمي بشكل تدريجي بحيث تصبح المثيرات المناسبة هي التي تضبط السلوك في نهاية المطاف.

سادساً- التنفير(Aversion):
التنفير هو ربط الاستجابة بشيءٍ مُنفر بهدف كف الاستجابة وإطفائها، وتقوم على ممارسة الطالب لأدوار اجتماعية تساعده على الاستبصار بمشكلته، وذلك بأن يُحمّل الطالب ويُغرم شيئاً مادياً أو معنوياً إذا قام بالسلوك غير المرغوب بهِ وهذا يؤدي إلى تقليل ذلك السلوك مستقبلاً.
وهناك خطوات عامة مُتبعة في تطبيق إجراءات المعالجة بالتنفير تتمثل في:
1- خلال جلسات المعالجة يتبع المثير المنفر المعزز غير المقبول والذي يراد التخلص منه مباشرة ويستمر اقترانهما لمدة زمنية قصيرة وبعد ذلك يختفي كل من المثير والمعزز في الوقت نفسه.
2- يقترن زوال المثير عادة بظهور مثير يريد المسترشد أن يحصل عليه كمعزز بديل للمعزز غير المقبول.
3- يقوم المُعدِل بتنظيم الظروف البيئية وبالتالي يحصل المسترشد على التعزيز في حال اختياره للمعزز البديل وعزوفه عن المعزز غير المقبول.

سابعاً- أسلوب توكيد الذات Self-Assertiveness))
إن أسلوب توكيد الذات مستمد من وولبي وسالتر وهو إحدى الوسائل السلوكية الإجرائية المستخدمة في معالجة عدم الثقة عند الأفراد بأنفسهم، وشعورهم بعدم اللياقة والخجل والانسحاب من المواقف الاجتماعية، وعدم القدرة على تعبير الفرد عن مشاعره وأفكاره واتجاهاته أمام الآخرين.
إن الاستجابات التوكيدية وغير التوكيدية والعدوانية عند الفرد هي استجابات متعلمة عن طريق مشاهدة الفرد وتقليده لنماذج يسلكون بتلك الاستجابات وعن طريق التعزيز والعقاب واختيار مثل هذه الاستجابات بقصد معين.

الأهداف التي يسعى إليها أسلوب توكيد الذات:
1- مساعدة الأفراد الذين يعانون من مشكلة عدم توكيد الذات على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم والمطالبة بحقوقهم، بحيث لا يلحقوا الأذى بالآخرين.
2- مساعدتهم على الاختيار من بين أشياء كثيرة وتعلمهم مهارات الاتصال والتفاعل الاجتماعي.
3- زيادة مقدرة الفرد في المشاركة في السلوكيات التوكيدية المختلفة.
4- خلق شعور عظيم لدى الفرد بأنه موجود ومقبول اجتماعياً.
فوائد توكيد الذات:
1. يمنع تراكم المشاعر السلبية ويولد الشعور بالراحة النفسية.
2. يحافظ الشخص من خلالها على حقوقه ومصالحه ويحقق أهدافه.
3. تعزز الثقة بالنفس.
4. تعطي انطلاقاً في ميادين الحياة فكراً وسلوكاً بعد التخلص من المشاعر السلبية المكبوتة.
- أعراض وعلامات ضعف توكيد الذات:
مجاملة الآخرين ومسايرتهم والاستجابة لرغباتهم وسعي الشخص لإرضائهم ولو على حساب نفسه ووقته وماله وسمعته... الخ وهذا يتضح من خلال عدة جوانب هي:
- الإكثار من الموافقة الظاهرية: مثل نعم، حاضر، تدلل.... الخ
- ضعف القدرة على الرفض المناسب في الوقت المناسب.
- تقديم مشاعر الآخرين على مشاعره وحقوقه.
- كثرة الاعتذار للآخرين عن أمور لا تدعو للاعتذار.
- ضعف القدرة على التعبير عن المشاعر والرغبات والانفعالات.
- ضعف القدرة على إظهار وجهة نظر تخالف أراء الآخرين ورغباتهم.
- ضعف الحزم في اتخاذ القرارات والمضي فيها وتحمل تبعاتها.
- ضعف التواصل البصري بدرجة كبيرة.

عواقب ضعف توكيد الذات:
تختلف عواقب ضعف توكيد الذات من شخص لأخر باختلاف الظروف، ولكن كثيراً ما يصاب هؤلاء بالاكتئاب والقلق والرهاب الاجتماعي، إضافة إلى المضاعفات الاجتماعية والوظيفية والتعليمية.
- طُرق تعديل سلوكيات الأفراد الذين يعانون من عدم توكيد ذواتهم:
أ- عن طريق الوقاية منها وذلك من خلال:
1- تشجيع الوالدين والمربون هؤلاء الأفراد على أن يكونوا اجتماعيين.
2- تشجيع ثقة الأفراد بأنفسهم.
3- أن يقدم الوالدان والمربون لهؤلاء الأفراد الجو الدافئ والمريح و إشعارهم بأهميتهم.
ب- عن طريق العلاج وذلك بإتباع الإجراءات العلاجية السلوكية الآتية:
1- تقديم التعليمات للمسترشد.
2- النمذجة: يعرض المرشد أو المعالج استجابات سلوكية أمام المسترشد حيث يقوم المسترشد بتقليدها أو بتعريضه لنماذج مصورة تشتمل على استجابات مؤكدة.
3- التعزيز الاجتماعي: يتم تقديم المديح والثناء للمسترشد في حال إتقانه لاستعمال الاستجابات المؤكدة المراد تعلمها.
4- تقليل الحساسية للخجل: وذلك من خلال تدريب المسترشد على الاسترخاء العضلي وإشراكه في المناسبات الاجتماعية.
5- الحديث الإيجابي عن الذات.
6- استخدام الهرم: وذلك عن طريق قيام المعالج أو المرشد بإعداد هرماً يشتمل على مشكلات المسترشد غير المؤكدة والتي تثير الخوف والقلق لديه.
7- التغذية الراجعة: وذلك بتقديم المعالج تغذية راجعة للمسترشد عن السلوكيات الإيجابية أو السلبية وعن استخدامه للسلوكيات المؤكدة وغير المؤكدة لكي يبتعد عن السلبيات ويستمر في الإيجابيات.
8-التعبير الطليق عن المشاعر: ويهدف هذا الأسلوب إلى:
- تعليم الأطفال الاستجابات الاجتماعية المناسبة بما فيها نبرات التحكم في الصوت.
- تدريب الأطفال على استخدام حقوقهم و الدفاع عنها.
- تدريب الأطفال على التمييز بين العدوان وتوكيد الذات، والتفريق بين الانصياع وتوكيد الذات.
- مشاهدة نماذج فيها استجابات توكيدية ومساعدته على تشكيل هذه الاستجابات بشكل تدريجي.
- معالجة المخاوف الاجتماعية لدى الأطفال.
- ممارسة أسلوب لعب الدور لتعليم الطفل المهارات الاجتماعية المناسبة.
- تدريبه على احترام الآخرين.
- المحافظة على مستوى صوت معتدل، وأن يلفظ الكلمات دون لجلجة ودون الكثير من الوقفات.
- أن يحافظ على وضع جسمه متسماً بالثقة و عدم الاهتزاز و الابتعاد عن الحركات اللاإرادية والابتسام غير المناسب.
9- لعب الدور: أن يقوم المرشد أو المعالج بدور الأهل أو المعلم أو الصديق أو أي دور يشعر فيه المسترشد بالضيق في التعامل معه، ويلعب المسترشد دوره كطفل ويمكن عكس الدور بحيث يلعب المعالج أو المرشد دور الطفل ويلعب المسترشد دور المعالج أو المرشد والهدف من ذلك هو تدريب المسترشد على اكتساب مهارات التعامل مع الآخرين.
10- الواجبات البيتية: وذلك بتكليف المسترشد بواجبات بيتية محددة يطلب منه القيام بها مع مواقف حياتية حقيقية يتضايق منها، ومن ثم يطلب منه تمثيلها في المرة القادمة وبعد ذلك يقدم له التغذية الراجعة والتعزيز المناسب.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .