انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة السادسة........ الغمر(Flooding )

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء عباس كرماش السلطاني       01/04/2016 14:49:28
ثامنــــاً- الغمر(Flooding ):
تعتمد طريقة الغمر على تعريض الفرد الذي يعاني من القلق أو الخوف بشكل مباشر إلى المثير الذي يبعث فيه القلق أو الخوف، والفكرة الرئيسية التي يقوم عليها أسلوب الغمر هي التعريض السريع للمسترشد لذلك المثير المشروط الذي يخاف منه بدلاً من تعريضه على فترات أو بالتدريج. ومثال على ذلك:
" كان هناك سيدة تعاني من خوف شديد من الركوب في المصاعد الكهربائية استمر معها لأكثر من عشر سنوات وقد استخدم أحد المعالجين لها بأن قام باصطحابها معه إلى المصعد لمرة واحدة ثم تركها بعد ذلك بمفردها وبعد نصف ساعة من المعالجة تناقصت مخاوفها بشكل كبير.
وفي الوقت الحاضر يستخدم أسلوب الغمر مع المواقف المثيرة للقلق أو الخوف، ومن إيجابيات هذا الأسلوب سرعته في التأثير أما سلبياته فتتمثل في أنه قد تكون نتيجته عكسية فتزيد من الاستجابة المشروطة ( القلق أو الخوف) بدلاً من إطفاءها. مثال على ذلك: إجبار طفل يخاف من الكلاب من مشاهدة مجموعة من الكلاب مما يزيد من خوفه بدلاً من إطفاء الخوف لديه.
تاسعاً- النمذجة ((Modeling
هي عملية موجهة تهدف إلى تعليم الفرد كيف يسلك، وذلك من خلال الإيضاح، أو هي التغيير الذي يحدث في سلوك الفرد نتيجة لملاحظته لسلوك الآخرين.
وغالباً ما يتأثر سلوك الفرد بملاحظة سلوك الآخرين، فالإنسان يتعلم العديد من الأنماط السلوكية مرغوبة كانت أو غير مرغوبة من خلال ملاحظة الآخرين وتقليدهم، وتسمى عملية التعلم هذه بمسميات مختلفة منها: التعلم بالملاحظة، التعلم الاجتماعي، التقليد، التعلم المتبادل.
- أنواع النمذجة:
1- النمذجة الحية: في هذا النوع يقوم النموذج بتأدية السلوكيات المستهدفة بوجود الشخص الذي يراد تعليمه تلك السلوكيات، وفي هذا النوع من النمذجة لا يطلب من الشخص تأدية سلوكيات النموذج وإنما مجرد مراقبتها فقط.
2- النمذجة الرمزية أو المصورة: يقوم المسترشد بمشاهدة سلوك النموذج فقط من خلال الأفلام أو القصص أو الكتب، أو وسائل أخرى، وهذا النموذج يمكن استخدامه أكثر من مرة في الجلسات الإرشادية أو العلاجية.
3- النمذجة من خلال المشاركة: يقوم المسترشد من خلال هذا النموذج بمراقبة نموذج حي أولاً ثم يقوم بتأدية الاستجابة بمساعدة و تشجيع المرشد و أخيراً فإنه يؤدي الاستجابة بمفرده.
- الاستخدامات والتطبيقات العلاجية للنمذجة:
تم استخدام أسلوب النمذجة في علاج العديد من المشكلات السلوكية مثل العدوانية، القلق، تعليم اللغة للصم، تكوين مهارات اجتماعية، السلوك القهري، العزلة الاجتماعية، الغضب، المخاوف المرضية.
وبشكل عام يمكن استخدام أسلوب النمذجة لتحقيق الأهداف الآتية:
1- تدريب الفرد على الاستجابات الاجتماعية المناسبة مثل استخدام الإشارات والاتصال البصري الدائم، التحكم في نبرات الصوت.
2- تدريب الفرد على التعبير الحر عن المشاعر حسب متطلبات الموقف مثل التدريب على التراضي، أو القدرة على الاستجابة بالغضب أو الإعجاب بالود.
3- تدريب الفرد على الدفاع عن حقوقه دون أن يصبح عدوانياً وذلك من خلال:
أ. تدريبه على التمييز بين العدوان وتأكيد الذات.
ب. تدريبه على التمييز بين الخضوع وتأكيد الذات.
جــ . تدريبه على تشكيل السلوك بشكل تدريجي حتى يصل إلى السلوك المطلوب.
هــ . التدعيم الإيجابي لمظاهر السلوك الدالة على تأكيد الذات.
و. علاج الاستجابات العدوانية.
ز. تشجيع الفرد على الاستمرار في التغيرات الإيجابية التي اكتسبها تحت إشراف المعالجين وترجمتها إلى مواقف حية.

عاشراً- لعب الأدوار(Role Playing )
وهو قيام الطالب بتمثيل أدوار معينة أمام المرشد كأن يمثل دور الأب أو دور المعلم أو تمثيل أدوار أمام جماعة من المشاهدين حيث يكشف المسترشد من خلال التمثيل مشاعره فيسقطها على شخصيات الدور التمثيلي وينفس عن انفعالاته ويستبصر بذاته ويعبر عن اتجاهاته وصراعاته ودوافعه.
كما أن لعب الأدوار يسهل عملية تقبل المشاكل لأننا نفهم المشاكل بطريقة أفضل إذا عرضت علينا وأننا نتعلم في الحياة من المثل والنماذج التي نشاهدها. ويوفر لعب الدور للفرد فرصة للتعلم والتدريب على الحلول الممكنة في موقف معين وهذا الأسلوب مفيد في علاج المشكلات الاجتماعية ومشكلتي الخوف والخجل.
أحدى عشر- وقف الأفكار( Thought Stopping)
هو أسلوب سلوكي معرفي اقترحه بن(1928, (Bain وطوره تايلور (1936) كطريقة للتحكم في الأفكار، ووصفه ولبي في كتابة العلاج بالكف المتبادل (1958).
ويستخدم أسلوب وقف الأفكار لمساعدة المسترشد على ضبط الأفكار والتخيلات غير المنطقية أو القاهرة للذات عن طريق استبعاد أو منع هذه الأفكار السلبية، أو عندما تراود الإنسان خواطر وأفكار لا يستطيع السيطرة عليها.
ويفيد أسلوب وقف الأفكار بصفة خاصة مع المسترشد الذي يدور حول حادث حدث في الماضي ولا يمكن تغيير هذا الحادث أو مع مسترشد يدور حول حادث ليس من المتوقع أن يحدث أو احتمال حدوثه ضئيل أو مع مسترشد ينخرط في تفكير متكرر غير واقعي وسلبي أو في تخيلات منتجة للقلق وقاهرة للذات فمثلاً الطالب الذي تطرأ على خياله فكرة أنه قد يرسب في السنة ويفصل من المدرسة.
ويبدأ هذا الأسلوب بالطلب من المسترشد أن يفكر ملياً بالأفكار التي تزعجه وبعد فترة قصيرة يصرخ المرشد قائلاً " توقف عن ذلك " أو يحدث صوتا مزعجاً ومنفراً ويكرر المعالج أو المرشد هذا الإجراء عدة مرات قبل أن يطلب من المسترشد نفسه القيام بذلك بصوت عالٍ في بادئ الأمر ثم بصوت منخفض لا يسمعه غيره.
ويرى وايزوكي وروني أن أسلوب وقف الأفكار له عدد من المزايا : فهو سهل التنفيذ ومفهوم للمسترشد، كذلك فإن المسترشد كثيراً ما يستخدمه كأسلوب للتنظيم الذاتي.

الثانية عشر- الكرسي الخالي( (The Empty Chair
تقوم هذه الطريقة على وضع كرسيين كل منهما يواجه الأخر، أحدهما يمثل الطالب والثاني يمثل شخصاً آخر سبّب المشكلة للطالب أو الجزء السلبي في شخصية الطالب، وعلى المرشد أن يقترح عبارات يقولها الطالب للكرسي الخالي، فيقولها الطالب ويكررها، وفي هذا الأسلوب تظهر الانفعالات والصراعات والمرشد يراقب الحوار ويوجهه وهذا ينمي الوعي لدى الطالب.

الثالثة عشر- الإرشاد باللعب( (Play Counseling
يقوم على إعطاء الطالب فرصة ليسقط مشكلاته سواء كانت شعورية أو لا شعورية، والتي لا يستطيع التعبير عنها عن طريق اللعب بأنواعه المتعددة، حيث يعد اللعب مخرجاً وعلاجاً لمواقف الإحباط اليومية ولحاجات جسمية ونفسية واجتماعية لا بد أن تشبع.
ويمكن للمرشد دراسة سلوك الطالب عن طريق ملاحظته أثناء اللعب، ويترك له حرية اللعبة الملائمة لعمرهِ، وبالطريقة التي يراها مناسبة، وقد يختار المرشد أدوات اللعب المناسبة لعمر الطالب ومشكلته، وقد يشاركه في اللعب تدريجياً ليقدم مساعدات أو تفسيرات لدوافعه، بل ان مشاركته تؤكد صلاحية ما يقوم به الطالب وما ينطوي عليه من معنى.
ومن الألعاب التي يمكن استخدامها: أصابع الرسم، الكرة، المكعبات الخشبية، نماذج السيارات، ويستحسن أن يسمح للطالب أثناء اللعب أن يعبث بألوان الرسم أو يخلطها وأن يكسر الدمى أو يمزق الورق.
وهو أسلوب مفيدة جداً مع بعض مشاكل تلاميذ المرحلة الابتدائية لا سيما النزعات العدوانية.



الرابعة عشر- التنفيس الانفعالي((Catharsis
هو أسلوب هام في عملية الإرشاد ويقصد به تنفيس وتفريغ المسترشد عن المواد المشحونة انفعالياً حتى يتمكن من التعامل مع الناس ويشق طريقه في الحياة.
ويقوم هذا الأسلوب على تعليم الطالب أن يعبر عن المشاعر التي يحس بها وبصورة تلقائية وبكل حرية، وأن يعبر أيضاً عن صراعاته وإحباطاته وحاجاته ومشكلاته ومخاوفه بطريقة كلامية ويشجعه المرشد على تذكر التجارب الصادمة التي تعرض لها وبيان أحداثها بدقة وتفصيل والبوح عن العواطف الحالية والأهداف المستقبلية لكي يتمكن من إدراكها والوعي بها.
ويقوم المرشد بتسهيل معرفة الطالب لأجزاء النفس الداخلية ليدركها بوضوح والوعي بما سيفعله وكيفية فعله، ليصبح في وضع يمكنه من اختيار السلوك المناسب والمقبول.
كما يقوم المرشد بشرح وتفسير وتوضيح الحالات الانفعالية مما يتيح الفرصة أمام المسترشد لكي يرى بنفسه ما بداخله من انفعالات، كما لا بد من توثيق العلاقة الإرشادية بين المرشد والمسترشد في جو نفسي صحي ومناسب خالي من الرقابة وقد يستعين المرشد بوسائل مساعدة في عملية التنفيس الانفعالي.
ومما يعرقل عملية التنفيس الانفعالي الانفعالات المؤلمة التي يشعر بها المسترشد كالشعور بالخزي والعار أو الشعور بالذنب مما يضطره إلى اللجوء إلى حيل الدفاع النفسي لمواجهة هذه الانفعالات المؤلمة مثل الإنكار والإلغاء وغيرها.
كما أن للتنفيس الانفعالي فوائد عديدة تتمثل في تخفيف ضغوط الكبت لدى المسترشد والتخلص من التوتر الانفعالي ومن ثم اختفاء أعراض العصاب كما يفيد في التخلص من الحمولة النفسية والشحنة الانفعالية الزائدة عن طاقة التحمل.

الخامسة عشر- الإرشاد الديني:
يهدف الإرشاد الديني إلى تحرير المسترشد من الاضطراب النفسي ومن الشعور بالإثم والذنب والخطيئة التي تهدد أمنهِ النفسي واستقراره، كذلك مساعدته على تقبل ذاتهِ، وإشباع حاجاته وتحقيق التوافق والسلام النفسي له ومن ثم تنمية بصيرته.
وقد أجمع المرشدون على اختلاف أديانهم على أن الإرشاد الديني يقوم على أسس ومفاهيم ومبادئ وأساليب دينية روحية أخلاقية بعكس الإرشاد الدنيوي الذي يقوم على أسس ومفاهيم ومبادئ من صنع البشر.
كما أن هناك فرق كبير بين الإرشاد الديني والوعظ الديني، فالوعظ الديني هو ما نسمعه في المساجد أو عبر المحطات الفضائية والإذاعية من برامج دينية حيث يكون التوجيه والتعليم من طرف واحد، ويهدف الوعظ الديني إلى تحصيل معلومات دينية منظمة.
أما الإرشاد الديني فهو يهدف إلى تكوين حالة نفسية متكاملة يكون السلوك فيها متمشياً ومتكاملاً مع المعتقدات الدينية.

معالم طريقة الإرشاد الديني :
بما أن الإرشاد الديني هو أسلوب توجيه وإرشاد وعلاج وتربية وتعليم يقوم على تعريف الفرد لنفسه ولربه ولدينه وللقيم والمبادئ الروحية والأخلاقية فإنه يحتاج إلى المرشد العقائدي الذي يتمتع بالبصيرة وسعة المعرفة والقدرة على الإيحاء والإقناع والمشاركة الانفعالية ويحترم الأديان السماوية.
ويمكن أن يمارس الإرشاد الديني كل من المرشد التربوي والمعلم وعالم الدين ويفضل أن يكون هناك تكامل وتنسيق مشترك بينهما في هذا الجانب.
والإرشاد الديني عملية متكاملة يشترك فيها كل من المرشد والمسترشد حيث يقوم المرشد خلالها بتناول موضوعات الاعتراف والتوبة والاستبصار والتعلم مع المسترشد ومن ثم يلجأ المسترشد إلى الدعاء وطلب الرحمة من الله والاستغفار.
ويرى الدين أن أسباب الاضطرابات النفسية تتلخص في الذنوب والضلال والصراع وضعف الضمير والتكالب على الحياة وإتباع الشهوات والغيرة والحسد والشك والغيبة والنفاق وغيرها حيث تتجسد أعراض هذه الاضطرابات في الانحرافات الجنسية والكذب والسرقة والعدوان والإدمان والشعور بالذنب وتوقع العقاب والفوبيا والقلق والاكتئاب وغيرها حيث يمكن علاجها أو تعديلها عن طريق الإرشاد والعلاج النفسي الديني.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .