انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مصادر المعلومات في خدمة الفرد

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 1
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       29/03/2016 17:06:54
مصادر المعلومات في خدمة الفرد:
1 – العميل: إن المصدر الأساسي للمعلومات في خدمة الفرد هو العميل نفسه، هو الشخص الذي يواجه الموقف فهو الأقدر على التعبير عنه وهذا يعكس نظرته إليه، ولكن يستعين الأخصائي الاجتماعي بالوسائل والأساليب العلمية الأخرى التي تساعد على فهم العميل وموقفه من النواحي التي يعجز عنها العميل لتحديد قدراته وإمكانياته، وتكون المصادر في هذه الحالة نوعين: مصادر حية و وثائق ومستندات.
2 – المصادر الحية للمعلومات: وهم الأشخاص ذوي الخبرة كالأطباء والأطباء النفسيين وغيرهم ممن يستطيعون الإفادة بمعلومات عن العميل وموقفه، وقد يكون الأقارب أو الأصدقاء، ولكل بطبيعة الحالة أهمية مختلفة عن الآخر ودرجة من الدقة تختلف بالضرورة كذلك.
3 – مصادر الوثائق والمستندات: كالبطاقات الشخصية أو العائلية وقسائم الزواج أو الطلاق أو الإيصالات أو الشهادات ويتأكد بالطبع من دقتها وصحتها.
ثانياً: التشخيص وطريقة خدمة الفرد:
إن عملية التشخيص تقوم على مهارة الأخصائي وخبرته في التعرف على مدى التفاعل بين العوامل الذاتية للعميل وبين العوامل البيئية المحيطة به، كما تقوم على تفهم الأخصائي لمبدأ السببية، وقدرته على تفسير الحقائق التي حصل عليها من دراسته للحالة، وقدرته في نفس الوقت على وضع تصنيفات للحالات التي تعرض عليه.
وينبغي على الأخصائي أن يراعي توافر العناصر الآتية:
أ – شمول التشخيص: إن التشخيص باعتباره عمليه نفسية اجتماعية لابد أن يشمل الموقف في كليته داخلياً وخارجياً، بما في ذلك علاقة العميل بهذا الموقف، وعلاقته بالمتصلين بهذا الموقف، فإذا كانت مشكلة العميل هي البطالة، فيعنى الأخصائي في تشخيصه بالإحاطة بكل العوامل المتصلة بهذه المشكلة.
ب – السببية في التشخيص: إن الاتفاق على السبب والنتيجة للظواهر الاجتماعية يعد من الأمور المعقدة إلى درجة أنه قد لا يستطيع الأخصائي الوصول إلى علاقة سببية محددة بين عاملين في الحالة المعروضة عليه، ومع ذلك فالأخصائي في تشخيصه للحالة لابد وأن يبرز مدى الترابط أو التلازم بين العوامل المختلفة في هذه الحالة.
ج – تصنيف الحالات في التشخيص: وتعتبر من إحدى العمليات المرتبطة بالفكر الإنساني وهي تساعد هذا الفكر عن طريق تقسيم الأشياء إلى طوائف بناء على الاشتراك في صفة أو صفات معينة، وعملية التصنيف تعتبر من العمليات الأساسية في التشخيص، والخدمة الاجتماعية لم تصل بعد إلى تصنيف كل الحالات الفردية إلى فئات محددة كما هو الحال في مهنة أخرى كالطب.
أما بشأن الطريقة التي يتبعها الأخصائي في كتابة التشخيص، فليس هناك اتفاق على صيغة معينة بهذا الشأن فالبعض يقوم بتلخيص الحقائق الأساسية التي جمعها من دراسته للحالة والتي يبني عليها تشخيصه للحالة فتكون هذه نتائج لأن الباحث وصل إليها عن طريق الدراسة، وعلى أساس هذه الحقائق يقوم الباحث بصياغة التشخيص الذي انتهى إليه.
ثالثاً: التغير أو العلاج في خدمة الفرد:
إن إحداث التغير في شخصية العميل وفي الموقف الذي يواجهه هو الهدف الأساسي من هذه الطريقة ولفظة التغير أشمل وأعم من لفظ العلاج، ولكن الأخير يستخدم كاصطلاح دلالة عملية التغير التي تحدث للعميل ليتمكن من مواجهة موقفه علاجاً أو وقاية.
ويهدف العلاج في الممارسة المهنية لخدمة الفرد إلى تنمية قدرات العميل على تحقيق التكيف الاجتماعي وعلى الأخص من ناحية التوازن الاجتماعي بين العوامل الذاتية للفرد والعوامل الخارجية للبيئة المحيطة به، والعلاج هو الجهود التي يبذلها كل من العميل والأخصائي متعاونين لتنمية قدرات العميل واستثمارها ليصل إلى مرحلة من تنمية الشخصية تساعده على الاستفادة من إمكانيات العميل وإمكانيات المجتمع للتغلب على المشاكل التي تعترض حياته وما قد يصادفه مستقبلاً منها.
ومفهوم خدمة الفرد في ضوء مبدأ تنمية الشخصية عن طريق استقلال النشاط الذاتي هو أن العميل نفسه هو الذي يقوم بعلاج الموقف تحت إشراف الأخصائي وتوجيهه والضمان الحقيقي لتنفيذ هذه العملية العلاجية على وجه سليم هو الممارسة الإيجابية من العميل لجميع الخطوات التي يحتاجها العمل العلاجي.
ويتم تحقيق الأهداف النفسية والاجتماعية لعملية العلاج بالعمل على تغيير أو تحسين الموقف الذي يوجد فيه العميل إما بتقديم بعض الخدمات كالمساعدات الاقتصادية، أو بتغير الوسط ذاته الذي يعيش فيه، بإيداعه إحدى المؤسسات، أو تعديل برنامج مدرسي بالنسبة للأطفال أو الطلاب، ومن ناحية أخرى يكون تحقيق الأهداف المذكورة بمساعدة العميل على تغيير اتجاهاته ومظاهر سلوكه، لتتفق مع الموقف الذي يوجد فيه، عن طريق المقابلات بين الأخصائي والعميل أو عن طريق التعديل النسبي، أو باستخدام الأسلوبين معاً وهما تغير في سلوك العميل وتغير في الموقف الذي يوجد فيه العميل، وللعميل دور إيجابي في جميع مراحل العلاج فهو يشارك في تخطيطه وتنفيذه.
ولنجاح الخطة العلاجية يراعى فيها ما يلي:
1 – اختيار أهم المسائل أو المشاكل وأكثرها قابلية للتعديل واتخاذها منطلقاً لبداية التغير، ليسهل على العميل تنفيذها فتزداد ثقته بنفسه خاصة لو علمنا أنه قبل ذلك بقليل قد يكون في حالة من القلق أو الاضطراب تفقده الثقة بنفسه أو تضعف من درجة هذه الثقة.
2 – التزام تنفيذ مبادئ خدمة الفرد والتزام إشراك العميل في تخطيط العلاج وتنفيذه وتطبيق أسس حق تقرير المصير ليتخذ بحرية ما يراه كفيلاً أن يساعده في مواجهة الموقف الذي يعانيه، والحرية تعني اتخاذه القرار المناسب لموقفه محرراً من كافة الضغوط التي قد تؤثر عليه مدركاً لكافة الإمكانيات والقدرات التي يستطيع استغلالها لتحقيق هذا الغرض.
3 – الخطوة الأولى في العلاج هو النشاط الشخصي للعميل إزاء موقفه لأن هذا الجهد هو النابع من تصميمه وإرادته وهو أساس انطلاقة العميل في خطة العلاج وتحمله للمسئولية في إحداث التغيير المطلوب.
4 – هذه الأسس تستلزم أن تكون الخطة العلاجية واقعية متمشية مع طاقات العميل والمؤسسة والمجتمع، وأن تؤدي إلى نتائج ملموسة، فإن ذلك يدفع إلى مزيد من الخطوات.
ومن الممكن أن تتم في مقابلة واحدة خطوات دراسية وأفكار تشخيصية وخطوات علاجية منذ اللقاء الأول مع العميل، كما أنه يمكن القول أن هذه العمليات الثلاث متداخلة ومتكاملة، ولكن هذا التداخل يختلف في درجته حسب طبيعة المشكلة وشخصية العميل وأن درجة العمليات الثلاث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنوع المقابلات على النحو التالي:
أ – المقابلات الأولى تصطبغ بالطابع الدراسي وإن كانت لا تخلو من بعض العمليات التشخيصية والعلاجية.
ب – أن المقابلات التالية يغلب عليها الطابع التشخيصية وإن كانت تتداخل فيها عمليات الدراسة والعلاج.
ج – المقابلات الأخيرة تتميز بالطابع العلاجي وهذا لا يمنع من وجود عمليات دراسة وتشخيص محددة.
رابعاً: التقويم في خدمة الفرد:
وهو الخطوة الأخيرة في المنهج العلمي ويعني تقدير حقيقة المجهود مع تعديل الخطأ أو الانحراف أولاً بأول وهو خطوة ضرورية لصحة ودقة الخطوات العلمية وسلامة المعلومات المجموعة وسلامة معالجتها ومن ثم حماية ما يترتب على ذلك من إجراءات أو خطوات.
وقد يقوم بالتقويم القائم بالعمل، وقد يقوم به آخرون غيره وفي الحالة الأولى يطلق عليه تقويماً ذاتياً، وفي الحالة الأخيرة يقوم به آخرون لضمان الموضوعية وفي خدمة الفرد قد يكون تقويماً إشرافياً، ويتناول التقويم جميع جوانب عمل الأخصائي الاجتماعي في طريقة خدمة الفرد فهو يتناول العميل والمشكلة والأخصائي الاجتماعي والمؤسسة وخدماتها، وبالنسبة للأخصائي فيتناول التقويم فهمه لظروف الحالة وتصرفاته خلالها ومهارته في مساعدة العميل على الحديث ومهارته في تكوين العلاقة ومهارته في التقدير المهني للموقف أي مهارته في التشخيص ومهارته في وضع خطة العلاج وتنفيذها وتصنيفه لمبادئ طريقة خدمة الفرد في جميع مراحل تعامله مع العميل.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .