انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم التربية الخاصة
المرحلة 3
أستاذ المادة جلال عزيز فرمان ال محمد
08/03/2016 16:28:58
مدرسة سومر 2 وبلغ من أعتزازهم بلغتهم أن الأهتمام من قبل الحكومة والمؤسسات التربوية السومرية كان عظيما لذلك نجد في تراثهم الأدبي ما يدلل على ذلك فقد ورد ( أن الذي لا يعرف اللغة السومرية كأنه لا يعرف شيئا في الكون) . وأنعكس ذلك الأمر حتى على رموزهم وشعاراتهم فمثلا شعار (الكأس الفوارة ) لوادي الرافدين كما في شكل ( ) الذي يتألف من كأس ينبع منها مجريان رئيسيان يتكون كل منها من ثلاث فروع يعتقد أنها تمثل الروافد الرئيسة التي تصب في دجلة والفرات وفيه دلالة على ارتباط حياتهم المعاشية بنهري دجلة والفرات وروافدهما فاستوحوا تصميم شعارهم من البيئة التي كانوا يعيشون فيها ، ينظر شكل (7). شكل (7) يمثل الشعار السامي لوادي الرافدين (الكأس الفوارة ) ولو تأملنا في اليدين اللتين تمسكان بالكأس للاحظنا بوضوح شدة التماسك والتأكيد عليه في حركة اليدين كما هو واضح من شكل اليدين في الشعار مما يعطي معنى واضح جدا أن شعوب وادي الرافدين تنشد الوحدة والتماسك مع بعضها لتنعم بالخير العميم في بلاد الرافدين . ولك عزيزي القارئ أن تتصور المعاني والدلالات التي يوحي بها هذا الشعار من صور لا تنتهي وذات بعد معنوي كبير جدا فقد سبق أن عرفنا التأكيد من قبل المعلمين على الطلبة في المدارس من وجوب التحدث باللغة السومرية وليس اللهجة وكأنما التأكيد يمتد هنا أيضا ليتوافق مع السياسات التربوية آنذاك ويؤكدها بدقة متناهية وهي التركيز على الوحدة القومية التي ينادي بها أبناء الرافدين والتي جمعتهم منذ الأزل والى الآن ... حقا إنه أمر يبعث على الفخر والاعتزاز بشعب الرافدين الذي يركز على قوميته ووحدته منذ آلاف السنين قبل الميلاد وينادي بها الى اليوم ، ولنا أن نتخيل الطالب المثالي الذي نحلم به الآن من أتصاف بالهدوء والسكينة والأحترام والأناقة والمستوى العالي من المعرفة ، والحقيقة التي يجب أن نعترف بها هي أننا نغفل تنمية الكثير من الأمور عند الطالب والمعلم في مدارسنا اليوم وسيبقى الفرق شاسعا بيننا وبين أجدادنا السومريون الذين أسسوا مدارس بتلك الروعة من التنظيم وتنمية المثل العليا للطالب والمعلم على السواء بدءا من المسميات وأنتهاءا بالقيم والأخلاق... إنها مدارس أدت ما عليها من رسالات وأسست لنا قيم تربوية جديرة بالأحترام والتبجيل... وعثر على لوح فيه لغز من المدرسة السومرية في مدينة (أور) وأستنسخه (سيريل جي جاد ) والذي يعمل في المتحف البريطاني ) جاء فيه : بيت كالسماء له محراث يدخل فيه من عيناه مسدودتان ويخرج منه من عيناه منفتحتان! ما هو ؟ ، نلاحظ هنا أن المعلمين ربما كانوا يرومون من خلال طرح تلك الألغاز الى تنمية مهارات التفكير عند الطلبة إذ لا يخفى على المعنيين والمتخصصين بالتعليم أثر تلك الأساليب من الألغاز العلمية أو الأدبية أو غيرها على كسب الذهن مرونة عقلية تجعل الطالب ينظر الى المشكلة من زوايا مختلفة وهو ما تؤكد عليه التربية الحديثة اليوم في المناهج الدراسية وطرائق التدريس الحديثة لأنه من متطلبات الجودة في الطالب كما يقرر علماء التربية الآن هو يكون قادرا على التفكير الناقد والإبداعي وأن يكون عنصرا إيجابيا متفاعلا في الموقف التعليمي وحريصا على التجديد والتميز والتطور والتغير نحو الأفضل .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|