انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أضطرابات الشيخوخة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم التربية الخاصة     المرحلة 3
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       01/03/2016 13:41:52
ثامنا:اضطربات الشيخوخة Senile Dementia
خرف الشيخوخة ، أو جنون الشيخوخة Senile Insanity ، أو ذهان الشيخوخة Senile Psychosis ، هو اضطراب عقلي ، يصيب الشخصية نتيجة تقدمها في السن ، ويظهر - تقريبا - في سن الستين ، كنتيجة لتدهور عقلي ناجم عن كبر السن ، أو ناتج عن سوء تغذية المخ في الشيخوخة يؤدي إلى تغيرات في السلوك ، وقد تعاني الحواس والغدد والجلد والشعر لدى المسنين من التغيرات المميزة للشيخوخة ، كما يصاب الدماغ بنوع مماثل من الانحلال – أيضا – فيقل وزنه وتنكمش التلافيف ، وتصاب كثير من الخلايا العصبية بالانحلال ، أو هو تدهور دائم في القدرات العقلية كافة ، ويشمل التدهور في التفكير والعاطفة والسلوك الحركي جميعا .
الأعراض الاكلينيكية لخرف الشيخوخة :يتصف خرف الشيخوخة بالأعراض التالية:
1 – ففي مجال التفكير ، يتصف بالضحالة والخواء ، وأن حديث المريض مفكك ، كما نجد أن الذاكرة قد ضعفت خاصة للأحداث القريبة ، فلا يستطيع العجوز أن يذكر الأشخاص الذين قابلهم قريبا وإن كان لا يزال قادر على استحضار ذكريات الطفولة بكثير من التفاصيل ، ثم يعقب ذلك طور آخر من الخبل ، فينسى المريض حتى الأمور التي تعلمها منذ زمن طويل ، ويصبح غير قادر على ذكر اسمه أو عمره أو مهنته السابقة ،كما نجد النقص العقلي وخاصة في القدرة على التركيز ، والأنانية .
2 – أما في مجال العاطفة ، فإننا نجد نقص الاهتمام بالأحداث الجارية ، و سرعة الغضب والتقلب الانفعالي ، فيتصف المريض عادة باللامبالاة ولكنه قد يبدو ضاحكا بلا معنى ولا هدف ويغلب هذا في الأطوار المتأخرة .
3 – أما في مجال السلوك الحركي والعمل ، فإنه يفقد الارادة تماما ويقوم بأعمال غير اجتماعية ومضادة للمجتمع ، كما قد يأتي أفعالا مشينة ، وربما جنسية شاذة علانية ودون تورع ، ونجد أن عاداته الاجتماعية تتدهور جميعها إلى أبعد مدى.
علاج خرف الشيخوخة :
1 – العلاج العضوي :ويشمل علاج الأسباب إن أمكن ، وعلاج الأعراض الأساسية والمصاحبة ، وتعطى العقاقير المهدئة أو الخافضة لضغط الدم أو الفيتامينات أو المنومات أو العقاقير المعدلة للمزاج والمضادة للاكتئاب حسب الحالة .
2– العلاج الاجتماعي والتأهيل :
وهو أهم أنواع العلاج ، ويعتمد على إيجاد اهتمامات خاصة للمريض ، وأن نشعره بالاهتمام والتقدير ، ونملأ وقت فراغه ، وندفعه إلى المشاركة في الحياة الاجتماعية ، ونجعله يعتقد أن ما تبقى له كم قوى فكرية وجسمية تكفي لإسعاده في الحدود الجديدة التي يفرضها سنه .
تاسعا:اضطرابات الشخصية السيكوباثية Psychopathyالشخصية اللاجتماعية
تعريف السيكوباثية لغة واصطلاحا :وتتكون لفظ سيكوباثي Psychopath من مقطعين ، هما سيكو Psycho ومعناها نفس . وكلمة Path ومعناها شخص مصاب بداء معين كالمصاب بمرض عصبي أو عصابي Neuropath ، وتشير إلى إنحراف الفرد عن السلوك السوي ، والانخراط في السلوك المضاد للمجتمع والخارج عن قيمه ومعاييره ومثله العليا وقواعده ، ولهذا ، فإن السيكوباتية تشمل انحرافات السلوك والخلق ، ويطلق عليها في كثير من الأحيان " الانحراف السيكوباتي " .
وإن من أهم سمات الشخصية السيكوباثية ما يلي :
1- يجب أن تظهر نزهاتهم منذ سن مبكرة في صورة أعمال مضادة للخلق ، أو في صورة تكبر ظاهر وعناد لسطة الكبار . على أن هذه الصفات قد لا ترى في أحيان نادرة إلا في العقد الثاني من العمر .
2- السيكوباثيون غير قابلين للشفاء ، وهم يقومون بأعمالهم المضادة للمجتمع بإلحاح ، فهم لا يستجيبون للعقاب أو التعلم أو العلاج ، على أن بعض الثقات يقولون إن بعضهم يتحسن أو يشفى بتقدم العمر . أي حين يصل إلى متوسط العمر مثلا . ينبغي بحث نقطة العقاب دون جدوى بعناية ، فكثيرا ما يذكر الآباء أنهم يعاقبون أبناءهم على سوء خلقهم دون نتيجة .
3- يرتكب السيكوباثيون أعمالهم دون خجل . وفي بعض الأحيان علانية بل لقد يفاخرون بها . وليس في مقدورهم أن يحتفظوا بسرية أعمالهم . وقد يدركون باللفظ خطأ هذه الأعمال ولكن ينقصهم نمو العواطف . وهم يستخفون بالأمور ولا يتحمسون لشيء ، كما أنهم على كثير من فجاجة الانفعال . ولكنهم من ناحية أخرى يعجزون عن أي تدبير معقد . وقصاراهم ان يقوموا ببعض الحيل الصغيرة التي يسهل كشفها . ويعوزهم بعد النظر ، فإذا استطاعوا القيام بخطط معقدة أو الاحتفاظ بسرية أعمالهم فهم مجرمون وليسوا سيكوباتيين .
4- وهم لا ينتفعون من التجربة السابقة برغم ما يبدو عليهم في الظاهر من سواء أو تفوق ذهني ، كما أنهم يعيشون في ملذات الحاضر وتجرفهم أهواء اللحظة الراهنة ، وهم لا يعبأون بالنتائج التي يتعرضون لها من أعمالهم ، أو التي يتعرض لها أقاربهم أو المجتمع ، وأن نقص قوى الضبط والكف عندهم ليجعل منهم لعنة المجتمع .
5- والسيكوباثيون يرتكبون جميع أنواع الجرائم ، أي أنهم لا يتحصنون في جريمة بعينها ، فهم يسرقون ويكذبون وينصبون ، وغير ذلك من أنواع الجرائم الصغيرة ، ولكنهم قد يرتكبون الجرائم الخطيرة التي تصل إلى حد القتل ، وإن كان الأغلب أن جرائمهم يقل فيها العنف ولا تتجاوز الجرائم التافهة ، أما المجرمون المحترفون فإنهم غالبا يتخصصون في الجريمة التي يرتكبونها .
6- وجرائم السيكوباثية لا معنى لها ، فهم يسرقون أشياء لا نفع لها منها وهم يكذبون حين ينجيهم الصدق ، وفي حالات الكذب المرضي لا يبدو أن هناك سببا على الإطلاق لأكاذيبهم . والواقع أنهم يكذبون للكذب كهدف في حد ذاته ، وهذا هو الأمر كذلك في السرقة والنصب وكل ما يرتكبون من جرائم . وهم لا ينتفعون من أعمالهم الشريرة . فإذا انتفعوا ماديا منها فهم ليسوا سيكوباتيين بل مجرمين.
7- وعلى الرغم من استمرار سلوكهم المضاد للمجتمع فإنهم يبدون أمام الغرباء كقوم ظرفاء . والواقع ، أن عدم الاستقرار على حالة واحدة سمة ظاهرة فيهم .
8- وسوء السلوك عند السيكوباثيين له صفة الإدمان ، بعكس المجرمين الذين يظهر سلوكهم السيئ في نوبات متقطعة ، لأنهم ينتظرون خير فرصة لارتكاب جرائمهم دون افتضاح .
العلاج: لسوء الحظ ، فإن استجابة السيكوباتي للعلاج هي استجابة ضعيفة ، كما أن السيكوباتي لا يتأثر من العقاب ، ولا ينال منه جانب الردع ، فإن العقوبة م وجهتها النفسية ( السيكولوجية ) على الأقل ليست إلا لونا من العدوان ، يسقطه المجتمع على الفرد ، وإذا كان السلوك المضاد للمجتمع عند السيكوباتي صادرا عن نزعة عدوانية قوية ، فإن العقوبة بالنسبة إليه إنما هي بمثابة وضع الوقود على النار المشتعلة فلن يزيدها إلا اشتعالا .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .